16 تموز 2025
نظرًا لتسارع الأحداث في سوريا، وتصاعد التهديدات التي تطال مكوّنات شعبها الأصيل، وفي ظل الاعتداءات المتكرّرة على مناطق مدنية آمنة، وتمادي الجماعات الإرهابية في استهداف الكرامة والسيادة، فقد تم الإعلان عن تشكيل تحالف مشترك يجمع أبناء المكونات الكردية والعلوية والدرزية، تحالف يقوم على رؤية وطنية وإنسانية، هدفه الدفاع عن الحق، وصون التعدد، والتصدي للمشاريع الظلامية التي تهدد مستقبل البلاد.
و في هذا السياق نتوجه بهذا البيان المشترك إلى
سماحة الشيخ العقل الأول لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في سوريا حكمت الهجري،
وإلى أبناء جبل الدروز كافة،
وإلى كل السوريين الأحرار،
وإلى كل الحريصين على وحدة سوريا وكرامة شعوبها،
نتوجّه إليكم بصوتٍ، يحمل الألم كما يحمل الأمل، لنؤكّد لسيادتكم تضامننا معكم في وجه الهجمات الإرهابية ومحاولة الابادة الجماعية التي استهدفت ولا زالت مستمرة على أهلنا في السويداء، والتي تفذتها منظمات مصنفة عل قوائم الارهاب الدولية يقودها المدعو “أبو محمد الجولاني”، المعروف بسجله الدموي في مختلف مناطق سوريا والعراق.
لقد تابعنا بقلق بالغ الاعتداءات الأخيرة، التي طالت المدنيين، وطواقم الإسعاف، والبنية التحتية، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الإنسانية والدولية. إن الاعتداء على الطواقم الطبية والبنية الأساسية هو جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويجب عدم السكوت عنه.
نحن في التحالف الديمقراطي الكردي – العلوي – الدرزي في سوريا والمهجر، نعتبر أن ما يجري في جبل الدروز ليس حدثًا معزولًا، بل يندرج ضمن مشروع مُمَنهج لضرب المناطق التي ترفض التطرف والتبعية، وتتمسّك بقرارها الوطني المستقل.
– بشأن “قسد” والتحالف الدولي:
لقد أبدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) جاهزية كاملة للمساهمة في صدّ العدوان، وتقديم الدعم الإنساني والعسكري لأهلنا في السويداء، انطلاقًا من التزامها الوطني.
إلا أن هذا التوجّه قوبل بتقييد مباشر من قيادة التحالف الدولي، لذلك نُطالب التحالف الدولي بتحمّل مسؤوليته تجاه المدنيين، والقيام بواجبه في حماية الأرواح ومنع المزيد من الجرائم.
– بشأن المجازر والانتهاكات:
لقد وثّقنا جميعًا الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها التنظيمات المتطرفة بحق المدنيين في شنكال، عفرين، كوباني، الساحل، حمص، وحماة، وهي لا تقلّ خطورةً عمّا يجري اليوم في السويداء. هذه الهجمات تكشف استمرارًا لنهج دموي يستهدف التعددية والنسيج الوطني السوري.
– إلى العالم الحر ممثلا بالاتحاد الاوربي والولايات المتحدة الامركية واسرائيل:
ندعو فرنسا والدول الأوروبية والولايات المتحدة الامريكية واسرائيل إلى التحرّك الجاد ، ليس فقط عبر الإدانة، بل عبر خطوات عملية لحماية المدنيين، ودعم جهود تحقيق السلام في سوريا.
نؤكّد على ما يلي:
- جبل الدروز ليس وحده. الكرامة التي يرتفع صوتها من هناك تعبّر عن ملايين السوريين الذين يرفضون القتل والظلم.
- تحالفنا الكردي – العلوي – الدرزي هو مشروع وطني طويل الأمد، وليس رد فعل عابر، يجمعه الإيمان بالحرية والعدالة والديمقراطية و السلم الأهلي و السلام
- ندعو إلى حوار وطني شامل، بعيدًا عن الإقصاء والولاءات الخارجية، لوضع أسس دولة مدنية حرة.
- نطالب بقيام دولة اتحادية سورية منزوعة السلاح، تحفظ كرامة الإنسان وتُبنى على المواطنة، لا الطائفة أو السلاح.
- ندعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته للحفاظ على حياة الإنسان، والعمل العاجل على إقامة ممر إنساني إلى السويداء لتسهيل إيصال المساعدات وحماية المدنيين، بإشراف أممي مباشر.
- نطالب بمنع تصدير الأسلحة إلى سوريا، ووقف أي دعم عسكري مباشر أو غير مباشر للجيش العربي السوري و للفصائل المتطرفة أو القوى التي تُغذي الصراع الداخلي.
- الإدارة الذاتية الديمقراطية تمارس كل ما بوسعها من ضغوط على شركائها الإقليميين والدوليين لفتح هذه الممرات، وإيصال الدعم إلى كل المتضررين دون تمييز.
ختامًا، نمدّ يدنا إلى كل من يرفض الاستبداد والتطرف ، ونجدّد التزامنا بمسار وطني سيادي، جامع، عادل، وحر.
التحالف الديمقراطي الكردي – العلوي – الدرزي
في سوريا و المهجر
16 تموز 2025
(V.i.S.d.P.)

