إسرائيل تسمح بدخول محدود لقوات الأمن الداخلي التابعة للجولاني إلى السويداء لمدة 48 ساعة

الجولاني يُجهز لعودة قواته إلى السويداء تحت ذريعة “فض الاشتباكات”.. وإسرائيل تُعطي “ضوءًا أخضرًا محدودًا لدخول محدود

السويداء / دمشق / تل أبيب، بتاريخ 18 تموز 2025 — أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية في حكومة الجولاني المؤقتة ، اليوم الجمعة، أن “قوات الأمن التابعة للحكومة السورية تستعد لإعادة تنظيم صفوفها ودخول مدينة السويداء، لفض الاشتباكات المسلحة بين الفصائل المحلية والعشائر العربية”، في خطوة تُعتبر مقدمة لعودة ميدانية محتملة للجيش النظامي إلى المحافظة، رغم انسحابه الرسمي قبل يومين تحت ضغط إسرائيلي ودولي.

وقال المتحدث باسم الداخلية:

“قواتنا تستعد لإعادة الانتشار في مدينة السويداء، بهدف فض النزاعات المسلحة بين الفصائل المحلية والعشائر البدوية، وفرض الأمن والنظام”، وأضاف: “نُدين التدخلات الخارجية، وخاصةً من الكيان الإسرائيلي، التي تُعيد توزيع النار في الجنوب السوري، ونُؤكد أن عودة الدولة إلى السويداء أمر حتمي”.

إسرائيل تُعطي “ضوءًا أخضر محدودًا” لدخول قوات الأمن

من جهته، أكد مصدر سياسي إسرائيلي أن “تل أبيب وافقت على السماح بدخول محدود لقوات الأمن الداخلي السورية إلى السويداء لمدة 48 ساعة”، لكنه حذّر من أن أي تحرك عسكري واسع أو استهداف للدروز سيُقابل بردود فعل حاسمة من قبل الجيش الإسرائيلي”.

وقال المصدر:

“الموافقة ليست دعمًا لحكومة الجولاني، بل هي تقييم للواقع الميداني، ومحاولة لتجنب فراغ أمني قد يُستخدم من قبل إيران أو حزب الله”، وأضاف: “نراقب الوضع عن كثب، وإذا استمرت الانتهاكات بحق الطائفة الدرزية، فسنعود إلى التحرك العسكري المباشر”.

هل بدأت إعادة تموضع الجيش السوري في السويداء؟

تشير التقارير الميدانية إلى أن “تعزيزات عسكرية تابعة للجيش النظامي السوري  التابع لفصيل الجولاني بدأت بالتحرك من حمص وحماة باتجاه ريف السويداء الشرقي”، بينما تُعيد بعض الوحدات انتشارها في المناطق التي انسحبت منها قبل يومين، خصوصًا في محيط مطار الثعلة ومدينة السويداء”.

وقال مصدر ميداني من داخل المحافظة:

“الجيش يعود، لكنه يعود تحت غطاء جديد، باسم الأمن الداخلي، وضمن تفاهم محدود مع إسرائيل”، وأضاف: “الدروز لا يثقون بعودة الجيش، لأنهم هم من دفع الثمن في الأيام الماضية، عبر القصف العشوائي والاعتقالات التعسفية”.

الرئاسة الروحية الدرزية: “الجيش ليس حاميًا.. بل مُجرمًا”

قال الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين في سوريا :

“نُدين أي محاولة لعودة الجيش النظامي إلى السويداء، لأن هذا الجيش لم يكن يومًا حاميًا، بل كان أداة للقمع والتنكيل”.

وأضاف:

“الدروز لن يسمحوا بدخول قوات قتلت وشردت وحلقت الشوارب، باسم القانون أو باسم الأمن”، مُؤكدًا أن “الدروز سيُواصلون الدفاع المشروع عن أنفسهم، ولن يرضخوا لسياسات الإخضاع”.