كثّف الكيان الصهيوني غاراته الجوية على الأراضي السورية، مستهدفًا مواقع عسكرية وبُنى تحتية ، وسط ادعاءات إعلامية بأنه “يردّ” على تحركات مسلحة مرتبطة بما يسمى قوات الجولاني. غير أن هذه المزاعم تخفي خلفها أهدافًا استراتيجية أعمق، تتجاوز بكثير شخص الجولاني أو فصيله، وتمسّ جوهر السيادة السورية ووحدة البلاد وشعبها.
العدوان ليس على الجولاني… بل على سوريا
الضربات الصهيونية، التي جاءت بعد اشتباكات داخلية شهدتها محافظة السويداء بين مجموعات مسلحة تابعة للجولاني وسكان دروز، ليست تدخلًا لـ”حماية الأقليات” كما يروّج العدو، بل هي جزء من خطة ممنهجة لتفكيك ما تبقى من النسيج السوري، واستنزاف الدولة من بوابة الطوائف والمناطق الهشّة.
الجولاني، مهما كانت انحرافاته وارتباطاته، ليس هو الهدف الحقيقي. فالبنية التحتية التي تُقصف، والمواقع السيادية التي تُدمر، والرسائل السياسية التي تُبث، كلها تشير بوضوح إلى أن سوريا هي المستهدفة، لا فصيل بعينه.
أهداف خفية خلف العدوان:
1. تفكيك المجتمع السوري على أسس طائفية وقومية
الكيان الصهيوني يحرّك الفتنة بين الدروز والسنة والعلويين والعرب و الأكراد و .. ، ويستغل كل شرارة داخلية لتعميق الانقسام، حتى تتآكل العلاقة بين الأقليات والدولة المركزية، ويصبح حلم “سوريا الموحدة” بعيد المنال.
2. إعادة تسويق نفسه كـ”منقذ للأقليات”
بعد الجرائم الواسعة التي ارتكبها العدو في غزة ولبنان وإيران، يبحث الكيان عن عملية تجميل لصورة جيشه، من خلال الظهور بمظهر “الحامي” للدروز، أملاً بكسب شرعية دولية مزيّفة لتدخلاته القادمة.
3. تحجيم النفوذ التركي عبر ضرب الفصائل المرتبطة به
الفصائل التي تدور في فلك تركيا، وخاصة في شمال سوريا، باتت ضمن بنك الأهداف الصهيونية، في سياق صراع النفوذ على مناطق التماس.
4. التمهيد لتقسيم سوري ناعم
كل ضربة على موقع عسكري أو منطقة متوترة تهدف إلى خلق كيانات محلية متنازعة ومتصارعة، تُضعف المركز وتفتح الباب أمام سيناريوهات تقسيم تدريجية.
موقف المقاومة واضح: لا شرعية لأي عدوان
إن موقف محور المقاومة، وفي مقدمته الجمهورية الإسلامية في إيران، واضح وثابت: العدوان الصهيوني على سوريا مرفوض ومدان بكل أشكاله، سواء استهدف قادة الجيش السوري، أو أي جهة على الأرض السورية.
لا يمكن القبول بتبرير هذا العدوان بحجة وجود الجولاني أو غيره، لأن الكيان الصهيوني لم يكن يومًا حليفًا للديمقراطية أو حقوق الإنسان أو الأقليات، بل هو أكبر معتدٍ ومجرم حرب في العصر الحديث.
العدوان الأخير هو اعتداء سافر على السيادة السورية، ومحاولة لفرض معادلات جديدة على الأرض بالقوة، وهو لن يمر دون تبعات. فسوريا، التي قاومت أربعة عشر سنوات من الحرب، لا تزال قادرة على فرض إرادتها، مهما تكالبت عليها أدوات الخارج وعملاء الداخل.


اولا، قل الكورد ولا تقل الأكراد.
ثانيا، انت تعترف بوجود (شرارة داخلية) في سوريا ما بعد نظام بشار اسد، ولم تسأل نفسك سبب وجود هذه الشرارة، ومررت بها مرور اللئام لان ذلك لا تخدم إيران التي هي أيضا تعاني من وجود هكذا شرارة داخلية فيها.
ثالثا، تعترف بوجود فصائل مسلحة ترتبط بتركيا في سوريا، ماذا تفعل تلك الفصائل الأجنبية هناك؟ انها موجودة فس سوريا دفاعا عن النظام الجديد مثلها في ذلك مثل وجود فصائل اجنبية تابعة لإيران فيها دفاعا عن بقاء بشار في الحكم.
رابعا، تقول (سوريا التي قاومت اربعة عشر سنوات من الحرب، لا زالت قادرة على فرض ارادتها)-الصحيح نحويا هو ان تقول (اربع عشرة سنة من الحرب)، وكانت حربا أهلية بين نظام بشار والمنتفضين ضده وليست مع إسرائيل. والسؤال هو كنت تتموضع في اي خندق مع اسيادك ملالي ايران؟ مع بشار ام ضد الشعب الذي ثار ضد طغيانه؟