الى القوى السورية الديمقراطية والقومية والوطنية.: دعوة لتحريم التعامل مع حكومة أحمد الجولاني وسحب الاعتراف بها

في ظل التطورات المأساوية التي تشهدها الساحة السورية، وانطلاقاً من المسؤوليات الوطنية والأخلاقية أمام الشعب السوري الذي يعاني من ويلات الحرب والدمار والقتل والتشريد، حان الوقت لأدانة  سياسات أحمد الجولاني وحكومته الإرهابية التي تمارس أبشع أنواع الانتهاكات بحق المدنيين، وتدعم الإرهاب تحت مسميات واهية وشعارات زائفة.

أولاً: الجرائم البشعة التي ترتكبها حكومة الجولاني

حكومة أحمد الجولاني، التي أعلن عنها بشكل أحادي ودون أي شرعية وطنية أو شعبية، لا تمثل إلا استمراراً لمشروع إرهابي طائفي قائم منذ سنوات. فهذه الحكومة:

  • ارتكبت مجازر بحق المدنيين العزل من الطائفة العلوية ، وتحديداً في منطقة الغاب، دون أن تُعاقب أو تُحاسب أي جهة أو فرد من الذين تورطوا بهذه الجرائم.
  • شنت هجوماً إرهابياً دموياً على محافظة السويداء ، قتل فيه المئات من المدنيين الدرزيين، ودُمرت قرى بأكملها، وتم تدمير الكنائس وحرقها، وكل ذلك بقيادة قوات الجولاني ودعم مباشر من وزير دفاعه ومنه شخصياً.
  • ما زالت تواصل دعم الفتنة الطائفية عبر دفع عشائر بدوية للانخراط في أعمال قتل وانتقام بحق الدروز، في محاولة لجر الشعب السوري إلى حرب أهلية طائفية لا تنتهي، كي يبقى الجولاني هو الحاكم الفعلي للأمر الواقع.
  • هددت بشكل مباشر الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية ، مؤكدة أن الهدف التالي بعد الدروز هو شن حملة إبادة شاملة ضد الكرد في شمال شرق سوريا، في خطاب يُظهر نوايا إبادية واضحة.
  • لم تشارك أي قوة وطنية أو سياسية سورية في تشكيل حكومته ، بل عيّن نفسه بنفسه حاكماً عاماً على سوريا، في تحدٍ صارخ للإرادة الوطنية ولكل مفاهيم الديمقراطية والمشاركة السياسية. و جميع الارهابيين في هذه الحكومة و قام بأبعاد كل القوى الوطنية و الديمقراطية.
ثانياً: طبيعة القوة التي يقودها الجولاني

الجولاني لا يقود جيشاً نظامياً، ولا يملك جناحاً سياسياً معتدلاً كما يحاول البعض الترويج له. هو يقود مجاميع جهادية متطرفة، لا تؤمن بالدولة، ولا بالقوانين، ولا بالقيم الإنسانية، وتقتل باسم الدين، وتنهب باسم الجهاد، وتُدمّر باسم التحرر.

  • هذه المجاميع لا تُحاسب أي فصيل تابع لها على ارتكاب جرائم قتل أو نهب أو تدمير.
  • هي تُموّل من الخارج، وتُستخدم كأداة لتفتيت سوريا وتفكيك نسيجها الاجتماعي.
  • تُعتبر مصدراً للإرهاب في الداخل، وخطراً على الأمن القومي السوري والإقليمي.
ثالثاً: موقف القوى السورية الوطنية والديمقراطية

بناءً على ما سبق، نُطلق هذه الدعوة  إلى جميع القوى الوطنية والقومية والديمقراطية في سوريا، وخاصة:

  • الكورد ، الذين يواجهون تهديداً مباشراً بالابادة.
  • العلويين ، الذين تعرضوا لجرائم بشعة لم تُحاسب عليها حكومة الجولاني.
  • الدروز ، الذين يعانون من حملة إبادة منظمة ودعم ممنهج للفتنة الطائفية.
  • المسيحيين ، الذين دُمرت كنائسهم وقُتِل أبناؤهم.
  • العرب السنة المعتدلين ، الذين يرفضون أن يُستخدم اسمهم لغطاء لجرائم إرهابية.
  • القوى المدنية والديمقراطية في جميع أنحاء سوريا.
ندعو إلى:
  1. سحب الاعتراف بحكومة الجولاني واعتبارها حكومة إرهابية غير شرعية.
  2. تحريم التعامل مع الجولاني وحكومته في أي مفاوضات أو لقاءات سياسية أو عسكرية.
  3. كشف زيف خطابه المعتدل، وفضح دعمه للإرهابيين وتمويله من الخارج.
  4. رفض أي محاولة لدمج قوات سوريا الديمقراطية أو أي قوة وطنية أخرى في جيشه الإرهابي.
  5. المطالبة بتشكيل حكومة سورية شاملة جديدة، تضم جميع القوى الوطنية والديمقراطية، بعيدة عن الإرهاب والطائفية، وتُعنى بحماية المدنيين وبناء دولة المواطنة.
  6. دعوة المجتمع الدولي والدول الإقليمية إلى وقف دعمها المالي أو العسكري لأي جهة تتعاون مع الجولاني أو تشارك في حكومته.

سوريا ليست للجولاني ولا لمن معه. سوريا هي لكل أبنائها، من الكرد إلى العرب، من العلويين إلى السنة، من الدروز إلى المسيحيين. و من المفروض عدم السماح  بتحويل سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات الطائفية والإرهابية باسم الثورة أو باسم الإسلام.