دمشق / السويداء، بتاريخ 21 تموز 2025 — حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على تسجيل مصوّر يُظهر اعترافات أسير وصف نفسه بأنه “عنصر في الفرقة 62 التابعة لفصيل أبو عمشة”، كشف خلاله عن “تفاصيل خطيرة حول الهجوم على محافظة السويداء”، بما في ذلك “مشاركة مقاتلين أجانب من جنسيات أوزبكية وتركستانية”، وصدور أوامر مباشرة لتنفيذ أعمال “إبادة طائفية” بحق الطائفة الدرزية”، في تطور يُعيد تعريف الحرب في الجنوب السوري، ويُظهر أن الصراع لم يعد محليًا، بل دخل مرحلة جديدة، تُعيد توزيع العنف باسم الدولة، والسلاح باسم القانون، والتطهير باسم الجهاد”.
الأسير يكشف: “التعليمات كانت واضحة.. اقتلوا الدروز”
في التسجيل المصوّر، أكد الأسير أنه “تلقى أوامرًا مباشرة من القيادة الميدانية تقضي بـ‘قتل أو نحر’ كل من يقع في قبضتهم من أبناء الطائفة الدرزية، دون استثناء”، وأضاف:
“التعليمات كانت واضحة: لا تأخذوا أسيرًا، ولا تتركوا حيًا، والدروز ليسوا أعداءً عسكريين، بل هدفًا طائفيًا”، مُشيرًا إلى أن “الهجوم لم يكن فقط من العشائر المحلية، بل من مقاتلين أجانب، معظمهم من الجنسية الأوزبكية والتركستانية”، ويتمتعون بخبرات في المتفجرات والهندسة العسكرية”.
وأكّد أن “القوات المهاجمة، التي تضم نحو 800 آلية عسكرية، تحركت من بلدة العشارنة في سهل الغاب بريف حماة الغربي، وتجمعت عند جسر حماة، ثم تابعت طريقها عبر درعا إلى ولغا، وصولًا إلى مركز السويداء”، في مؤشر على أن “الهجوم كان مُخططًا له بعناية، وليس مجرد تحرّك عشائري عفوي”، وأن “الدولة المؤقتة تُعيد تعريف العلاقة مع الحرب، عبر استخدام التنظيمات المسلحة باسم القانون”.
“الجهة التي نظمت الهجوم تخفي تبعيتها لوزارة الدفاع”.. لتفادي الضربات الإسرائيلية
أشار الأسير إلى أن “الجهة التي نظّمت الهجوم، عملت على إخفاء تبعيتها الرسمية لوزارة الدفاع السورية المؤقتة”، وقال:
“البعض ينتمي لجهاز الأمن العام، لكن الغالبية لا ينتمون للعشائر المحلية، و الهوية العشائرية كانت غطاءً، وليس حقيقة”، وأضاف: “الهدف كان واضحًا: تطهير جماعي، باسم الجهاد، و الدولة، والقانون، والنظام”.
ويُظهر هذا التصريح أن “الحكومة المؤقتة تُعيد تعريف العلاقة مع الحرب، عبر استخدام وحدات مُستترة، و الانتماء العشائري يُستخدم كغطاء، بينما الحقيقية هي أن الهجوم يُخضع لسيطرة جهات رسمية داخل النظام”، وهو ما يُنذر بكارثة إنسانية جديدة، و يُعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمعات المحلية”.

