نداءً مُلحً للعالم :”نساء السويداء يصرخن: أنقذونا!”..: “الحصار، القصف، التسمم، والإعدامات الميدانية”

السويداء / دمشق، بتاريخ 22 تموز 2025 — أطلقت ناشطات من مدينة السويداء نداءً مُلحًا للعالم، مطالبات بـحماية دولية عاجلة للمدنيين، بعد أن تحولت المدينة إلى “منطقة منكوبة معزولة عن العالم”، جراء هجوم منظم نفذته قوات الحكومة الانتقالية وحلفاؤها من العشائر، شمل قصفًا مكثفًا، وحصارًا خانقًا، وتهجيرًا قسريًا، وإعدامات ميدانية، وحرقًا للبيوت، واقتحامًا للمستشفيات، وقطعًا متعمدًا لمياه الشرب، في ما يُوصف بأنه “أحد أبشع نماذج العقاب الجماعي في العصر الحديث”.

وأكدت الناشطة لينيا درويش، إحدى القيادات النسائية في الحراك الشعبي بالسويداء، أن:

“المدينة تُحاصَر منذ أسابيع، و لا تُسمح بدخول أي مساعدات إنسانية، لا من الأمم المتحدة، ولا من الهلال الأحمر، ولا من أي منظمة دولية”، وأضافت: “الجثث تُركت في الشوارع، والمصابون يموتون داخل المستشفى الوطني بعد اقتحامه وقتل من فيه، و الماء الذي نشربه يُسمّم الأطفال، والكهرباء انقطعت، والاتصالات مقطوعة، و نحن نعيش في عزلة تامة، كما لو أننا لا نُعدّ من البشر”.

“رفضنا الخضوع.. فجاء الرد بالقصف”

تشير الإفادات الميدانية إلى أن الهجمات الممنهجة على السويداء تصاعدت بعد أن رفض أهالي المدينة الانصياع للحكومة الانتقالية، ونظموا احتجاجات مطالبة بالإصلاح، ورفضًا للتطهير الطائفي، ومحاسبة مرتكبي الجرائم”، لكن الرد جاء على شكل هجوم عسكري شامل، شمل:

  • استخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مُسيرة انتحارية،
  • استهداف مناطق سكنية ومراكز طبية،
  • إعدامات ميدانية داخل المنازل،
  • حرق منازل ونهب ممتلكات،
  • تهجير قسري لآلاف العائلات نحو الريف،
  • فرض حصار يمنع دخول الغذاء، والدواء، والماء.

وقالت ناشطة محلية:

“جاؤوا وقالوا: ‘سنعيد الأمن’، لكنهم جاؤوا ليُعيدوا القتل باسم القانون، و التطهير باسم العشيرة، و الانتقام باسم الدولة”.

المستشفى الوطني: من مكان للشفاء إلى ساحة إعدام

في واحدة من أكثر الجرائم إثارة للصدمة، اقتحمت قوات تابعة للأمن العام والفرقة 62 المستشفى الوطني في السويداء، وأعدمت مصابين كانوا لا يزالون على أسرّة العلاج، وفق شهادة الناشطة لينيا درويش:

“رأيت بأم عيني ممرضات يُطلق النار عليهن داخل غرفة الطوارئ، و طفلًا يُقتل وهو يصرخ باسم أمه، و طبيبًا يُذبح أمام مريضه”، وأضافت: “الحكومة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.

تسمم جماعي: سلاح جديد في الحرب على المدنيين

أكدت المصادر المحلية أن سكان المدينة يعانون من تسمم جماعي، نتيجة تلوث مياه الشرب، واتهامات مباشرة تُوجه لقوات الحكومة الانتقالية بتفجير خطوط المياه أو تلويثها عمداً، في ما يُعد جريمة حرب واضحة، تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات.

وقالت ناشطة أخرى:

“أطفالنا يموتون ليس من القصف، بل من الماء الذي يُفترض أن يُحييهم”، وأضافت: “هل هناك أبشع من أن تُقتل من ماتك؟!”

“الأمن العام” شريك في القتل: لا وقف إطلاق نار.. لا حماية

أكدت الناشطات أن “قوات الأمن العام، التابعة للحكومة الانتقالية، شاركت مباشرة في القصف والاقتحامات”، مشيرات إلى أن “الادعاء بوقف إطلاق النار في 9 يوليو هو كذبة”، وأن “الخرق مستمر، والطائرات المسيرة لا تزال تحلق فوق المدينة، وتستهدف كل حركة”.

وأضافت لينيا درويش:

“الحكومة لا تفرض الأمن، بل تفرض الحرب، و لا تُعيد بناء الدولة، بل تُعيد توزيع القتل باسم السلام”.

نداء نساء السويداء: “نطالب بـ3 أشياء فقط”

في بيان جماعي، طالبت الناشطات في السويداء بثلاث خطوات عاجلة:

  1. فتح ممرات إنسانية فورية لدخول المساعدات الطبية والغذائية،
  2. إرسال لجان تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الجرائم،
  3. فرض حماية دولية للمدنيين، ووقف فوري للهجمات.

وأكدن أن “ما يجري في السويداء ليس نزاعًا محليًا، بل اعتداء ممنهج على سكان مدينة كاملة، بسبب رفضهم الخضوع للإرادة الخارجية”، وأضافن:

“نحن لسنا عُصاة، ولا إرهابيين، بل مواطنين يُريدون حياة كريمة، ودولة تحترمهم”.