باريس / السويداء / دمشق، بتاريخ 26 تموز 2025 — كشفت مصادر سياسية مطلعة أن الحكومة السورية المؤقتة برئاسة أحمد الجولاني (أحمد الشرع)، والولايات المتحدة، وفرنسا، قررت التحفظ عن نشر بنود الاتفاقية السرية التي تم التوصل إليها مع إسرائيل برعاية أمريكية، خشية أن تُعيد هذه البنود ترتيب الطاولة في مفاوضات باريس بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، وتفتح الباب أمام مطالب كردية بفيديرالية مماثلة لما تم التفاوض عليه مع الدروز.
وأكدت المصادر أن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في باريس برعاية أمريكية – فرنسية، تضمن اعترافًا غير معلن من الحكومة المؤقتة بـ”إدارة ذاتية فيدرالية للطائفة الدرزية في جنوب سوريا”، إلى جانب بنود خطيرة تشمل:
بنود الاتفاق السري: “الجولان من جهة.. والسويداء من جهة أخرى”
- اعتراف ضمني بالفيديرالية الدرزية:
- تُدار السويداء من خلال مجالس محلية منتخبة من أبناء المحافظة، دون تدخل حكومي مباشر.
- تُشكل قوة أمنية درزية مستقلة لتولي الأمن الداخلي، تحت إشراف أمريكي محدود.
- يُمنع دخول أي عناصر من قوات الحكومة المؤقتة أو العشائر الموالية للجولاني إلى السويداء.
- انسحاب كامل من جنوب سوريا:
- تنسحب قوات الأمن العام ووزارة الدفاع وفصائل العشائر من:
- السويداء،
- درعا،
- القنيطرة.
- تُحلّ هذه القوات في مناطق بعيدة عن الحدود الجنوبية.
- تنسحب قوات الأمن العام ووزارة الدفاع وفصائل العشائر من:
- إدارة أمريكية – دولية للمنطقة:
- تُسمح بدخول منظمات الأمم المتحدة والهلال الأحمر دون قيود.
- تُنشأ لجنة رقابة أمريكية – فرنسية لمتابعة تنفيذ الاتفاق.
- يُسمح بإشراف غير مباشر لإسرائيل على الوضع الأمني في الحدود.
- نزع السلاح الثقيل من الجنوب:
- لا يُسمح لأي طرف بتمركز أسلحة ثقيلة أو أنظمة دفاع جوي في القنيطرة ودرعا.
لماذا لم يُنشر الاتفاق؟
أكدت المصادر أن السبب الرئيسي لعدم نشر الاتفاق هو “الخوف من تأثيره على مفاوضات باريس الجارية حاليًا بين قسد والحكومة السورية”، حيث:
- الوفد الكردي يُفاوض من أجل “اعتراف دستوري باللامركزية”،
- وإذا عُلم أن الدروز حصلوا على فيديرالية فعلية، فإن المطالب الكردية ستزداد قوة،
- الجولاني، الذي يُفاوض قسد بشروط مسبقة، لا يريد أن يُعامل بذات المعيار.
وقال سياسي كوردي:
“إذا كان الدروز حصلوا على فيديرالية حقيقية، فلماذا لا نحصل نحن على نفس الشيء؟!” وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
هل فاجأ الجولاني : “هل وقّعتُ على فيديرالية دون علمي؟!”
المفاوضات مع إسرائيل جرت عبر قنوات رسمية، وبدعم من أمريكا وفرنسا، وأن الاعتراف بالفيدرالية الدرزية تم كأملاء أمريكي، مما يُظهر أن “النظام الجديد لا يملك السيطرة الكاملة على قراراته، بل يُستخدم كأداة في تسوية أوسع”.
وأضاف مصدر استخباراتي:
“الجولاني يُفاوض قسد من أجل تفكيك الهيكل العسكري، بينما تُعترف بفيدرالية درزية عسكرية مستقلة، وهذا تناقض فادح”، مشيرًا إلى أن “الجبل لا يُريد أن يكون نموذجًا، بل أن يكون جزءًا من دولة عادلة”.
الرئاسة الروحية الدرزية: “الفيديرالية ليست مكافأة.. بل حق”
ردّ الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للموحدين المسلمين في سوريا :
“نُطالب بتطبيق الاتفاق بشكل عاجل وشفاف، و نُرفض أن تكون فيديرالية السويداء سرًا، بينما ندفع نحن الثمن”، وأضاف: “الدروز لا يُريدون فقط وقفًا للنار، بل يُريدون دولة تحترمهم، و تحميهم من القتل باسم الجهاد، و التطهير باسم العشيرة، و الانتقام باسم القانون”.
وأكّد أن “الفيديرالية ليست امتيازًا، بل حق في البقاء”.
تركيا تُحذر: “لا فيديراليات في سوريا”
على الصعيد التركي، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية عن قلق أنقرة من أي تقسيم للنفوذ في جنوب سوريا”، وقال:
“نُرفض أي هيكل فيدرالي أو إداري مستقل في سوريا، و نُطالب بوحدة الأراضي السورية”، لكنه لم يُعلّق على تورط أنقرة في التفاوض السري، مما يُظهر أن “السياسة التركية تُريد وحدة في الشكل، وتقسيمًا في المضمون”.
لا يعرف كيف سيكون تصرف الوفد الكوردي في فرنسا و الذي يضم الجنرال مظلوم عبدي و ممثلين عن الادارة الذاتية.

