ترامب يزعم أن حماس تسرق مساعدات غزة: “قدمنا 60 مليون دولار ولم يشكرنا أحد”

غلاسكو / غزة، بتاريخ 27 تموز 2025 — زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، خلال لقاء صحفي في غلاسكو، اسكتلندا، أن حركة حماس تسرق المساعدات الإنسانية المقدمة لغزة ، مكررًا ادعاءات لا تدعمها أدلة، في وقت تُظهر فيه تقارير الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية أن أكثر من 90% من سكان غزة يعانون من الجوع الحاد، وأن 1.1 مليون شخص على حافة المجاعة.

وأجاب ترامب على سؤال صحفي حول ما إذا كانت إسرائيل يجب أن تبذل جهودًا أكبر لتسهيل دخول الغذاء إلى غزة ، قائلاً:

“حسنًا، كما تعلمون، قدمنا 60 مليون دولار قبل أسبوعين، ولم يُقر أحد بذلك، مقابل الغذاء. وهذا أمرٌ فظيع. كما تعلمون، أنتم حقًا تريدون أن يقول لكم أحد: شكرًا لكم”.

وأضاف:

“تعرضت لانتقادات شديدة لتوزيعي تلك المساعدات”، دون أن يوضح كيف أو متى وصلت هذه المساعدات، أو من الذي تسلمها، أو ما هي الكمية الفعلية من الغذاء التي تم إيصالها.

“صور الأطفال الجائعين؟ أمر فظيع”… لكن لا تغيير في السياسة

عندما عُرضت عليه صور لأطفال فلسطينيين يموتون من الجوع في مستشفيات غزة ، وصف ترامب الوضع بأنه “فظيع” ، لكنه لم يُدن الحصار الإسرائيلي، ولم يُطالب برفعه، ولم يُشر إلى الدور الأمريكي في دعم سياسة المنع.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستقدم “مساعدات إضافية” لغزة ، دون تحديد حجمها أو آلية إيصالها، في ظل حصار إسرائيلي مشدد على المعابر، ورفض متكرر لدخول قوافل الإغاثة.

الأمم المتحدة تُحذّر: “الجوع سلاح حرب”

أكدت الأمم المتحدة أن “الحصار على غزة هو الأقسى في التاريخ الحديث، وأن إسرائيل تستخدم الجوع كأداة قمع”، وقالت ماري شاير، مديرة برنامج الأغذية العالمي في غزة :

“نحن نشهد مجاعة من صنع الإنسان، و الحصار يُستخدم كعقاب جماعي ضد مليوني مدني، معظمهم من النساء والأطفال”.

وأضافت:

“نحتاج إلى فتح جميع المعابر، و السماح بدخول شاحنات الإغاثة دون تأخير، و وقف تدمير البنية التحتية الغذائية”.

حماس تنفي: “نحن نوزع، لا نسرق”

ردّ متحدث باسم حركة حماس :

“نرفض هذه الادعاءات الكاذبة، و نؤكد أننا نوزع المساعدات وفق أولويات إنسانية، و نُوثق كل عملية توزيع”، وأضاف: “الذي يسرق المساعدات هو من يمنع دخولها، لا من يوزعها في ظل القصف والدمار”.