مظلوم عبدي يقبل دمج قوات سوريا الديمقراطية بفصائل الجهاديين و الارهابيين من جماعة الجولاني بأسم وزارة الدفاع السورية

القامشلي / دمشق، بتاريخ 29 تموز 2025 — أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الجنرال مظلوم عبدي، اليوم الثلاثاء، أن قنوات الاتصال مع الحكومة السورية الانتقالية برئاسة أحمد الجولاني (أحمد الشرع) “مفتوحة بشكل يومي”، في ما وُصف بأنه أحد أخطر التصريحات منذ سقوط الأسد، واعتراف صريح بالتفاوض مع ما وصفه معارضون بـ”حكومة دكتاتورية جهادية فُرضت بالقوة، وتحت غطاء الإرهاب”.

وأكد عبدي، في مقابلة مع قناة “الحدث”، أن “قسد ملتزمة باتفاقية 10 آذار، الموقعة مع أحمد الشرع،” وقال:

“نحن متفقون مع دمشق على وحدة سوريا بجيش واحد وعلم واحد”.

“دمج 100 ألف مقاتل”: “جيش واحد لا جيشان”

أوضح عبدي أن “الاندماج يعني أن تكون قسد جزءًا من وزارة الدفاع السورية، وأن دمج 100 ألف مسلح في الوزارة عملية كبيرة”، وأضاف:

“سيكون لسوريا جيش واحد، في إطار مركزية عسكرية”، مشيرًا إلى أن “بعض المؤسسات السيادية يجب أن تبقى مركزية”.

لكن هذا التصريح يُطرح تساؤلات جوهرية:

  • أي جيش واحد؟ جيش “هيئة تحرير الشام” و الفصائل الاهابية من العمشات و الهمزات و التركستاني أم جيش دولة؟
  • أي وزارة دفاع؟ تلك التي يُديرها  الجولاني، أم لجنة سرية يقودها ” دولة أجنبية”؟
  • أي وحدة؟ وحدة تحت لواء “القاعدة” و النصرة، أم وحدة وطنية مدنية؟

وقال ناشط كوردي:

“نُناصر الاندماج، لكن ليس مع جيش إرهابي، بل مع دولة مدنية”.

“اللامركزية لا تعني التقسيم”: هل يُصدق الجولاني؟

أكّد عبدي أن “اللامركزية لا تعني تقسيم البلاد”، وقال إن “دمشق أبلغت قسد باستعدادها للموافقة على الاعتراف باللغة والحقوق الثقافية للكورد”، وأضاف:

“طالبنا بأن تكون اللغة الكردية لغة رسمية إلى جانب العربية في المناطق الكردية”.

لكن مصادر مطلعة تُشير إلى أن الجولاني لم يُصدر أي قرار دستوري، ولم يُلغِ “المحاكم الشرعية”، ولم يُعترف بحقوق الكورد، بل يُواصل تدمير عفرين، وقمع السكان، وفرض الهوية الإسلامية و التعاوم مع الفصائل الموالية لتركيا و التي لم تقم بتسليم سلاحها .

“أحداث السويداء تشجعنا على التفاوض”: رسالة مُريبة

زعم عبدي أن “دمشق طلبت تأجيل اجتماع باريس بسبب أحداث السويداء، وهذه الأحداث تشجعنا على المضي في التفاوض والتوصل إلى اتفاق”، في تصريح يُقرأ على أنه تبرير للاندماج، في وقت تُرتكب فيه مجازر مروعة ضد الدروز.

“السعودية وسيط”: الرياض تُعيد ترتيب الخريطة

أشار عبدي إلى دور المملكة العربية السعودية، وقال:

“السعودية يمكنها لعب دور إيجابي إذا دخلت كوسيط، وقد كان لها دور كبير في رفع العقوبات عن سوريا”.

وأكّد أن “السعودية هي من وصلت بين الجولاني وقسد”، في إشارة إلى أن “التسوية ليست سورية – سورية، بل إقليمية، تُدار من الرياض وأنقرة وتل أبيب”.

“قنوات اتصال مع تركيا”: “الأمور إيجابية”!

كشف عبدي أن “لديهم قنوات اتصال مستمرة مع تركيا”، وقال:

“الأمور إيجابية”، رغم أن القوات التركية ومرتزقتها يحتلون عفرين، ويهاجمون تل أبيض، ويدمرون البنية التحتية، ويُهجّرون السكان.

تصريحات عبدي هذه كانت محل أرتياح لدى المبعوث الامريكي توم باراك  و قال  “نُقدّر عالياً الحوار البنّاء لتعزيز التكامل والوحدة، ونتطلع إلى استمرار المحادثات من أجل مستقبل آمن في سوريا”.

2 Comments on “مظلوم عبدي يقبل دمج قوات سوريا الديمقراطية بفصائل الجهاديين و الارهابيين من جماعة الجولاني بأسم وزارة الدفاع السورية”

  1. نرجو من عبدي أن يكون قوياً وأكثر لباقة أمام هذا الحاكم الإرهابي فهو لايلتزم بوعد وكل كل كلامه مرهون بقوته لا عهد فوق عهد الإسلام عندما يمتلك القوة والفرصة … انظر سورة الأعلى

  2. هذا المبعوث الأمريكي يدافع عن ارهابين و السبب هي المال و الدولة خليج يرفعون لة المال

Comments are closed.