“التجويع كسياسة”: الجولاني يمنع حتى لتر بنزين عن السويداء ويتهم “الخارجين عن القانون” بالكبتاغون

السويداء / دمشق، بتاريخ 30 تموز 2025 — كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عناصر الأمن العام التابعين للحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الجولاني (أحمد الشرع) منعوا، اليوم، قافلة مدنية قادمة من جرمانا (دمشق) من إدخال أي مواد غذائية أو محروقات إلى محافظة السويداء، حتى بأقل الكميات، في ما وُصف بأنه تشديد صريح للحصار المفروض على الجبل، وتطبيق سياسة التجويع والتعطيش كوسيلة قمع.

وأكد الأهالي أن “عصابات الأمن العام جرّدوا السيارات من كل ما تحمله، حتى من لتر واحد من البنزين”، مشيرين إلى أن “الحصار لم يعد مفروضًا على المعابر فقط، بل على كل مركبة تدخل أو تخرج”.

“حتى لتر بنزين ممنوع”: حصار إنساني ممنهج

أوضح مدنيون وصلوا من جرمانا أنهم حاولوا إدخال كميات ضئيلة من المواد الأساسية، لكن “الحواجز الأمنية صادرتها بالكامل، دون أي تبرير قانوني أو إنساني”، وقال أحدهم:

“جئتُ بعلبة تونة وعلبة حليب لطفل، وصادروها. قالوا: ‘هذا ممنوع’. كيف يُمنع الطعام عن طفل؟!”

وأضاف:

“الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.

“نُفط وسلاح وكبتاغون”: تبرير الجولاني للحصار

في محاولة لتبرير الحصار، اتهمت وزارة الداخلية السورية “المجموعات الخارجة عن القانون” باختلاق مزاعم فرض الحصار على السويداء، وقالت إن الهدف هو “تسويق فتح معابر غير نظامية، بهدف إنعاش تجارة السلاح والكبتاغون، التي تُشكل مصدر تمويل أساسي لهذه المجموعات”.

لكن هذا التبرير يُقابل بالسخرية من قبل السكان، الذين يرون أن “الحصار يُفرض من قبل الحكومة نفسها، وليس من قبل ‘مجرمين’، وأن “تجارة الكبتاغون تُدار من قبل قادة موالين للجولاني، مثل محمد حمشو، الذي عاد إلى دمشق تحت حماية الدولة”.

“قافلة الأمم المتحدة”: تكرار لجريمة إنسانية

جاء هذا التصعيد بعد هجوم مسلح على قافلة تابعة للأمم المتحدة كانت تقل موظفين ومدنيين من السويداء باتجاه دمشق، حيث أُطلق النار على إحدى الحافلات، وأُصيبت فتاة بجروح خطيرة في الرقبة، في ما يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وجزءًا من حملة ترهيب منظمة.

وقال ناشط:

“الجولاني يمنع المساعدات، ويلقي باللوم على آخرين، ويسحق من يحاول دخول طعام أو دواء”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.