دير حافر / حلب، بتاريخ 4 آب 2025 — أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم الاثنين، تصديها لهجوم واسع شنته مجموعات مسلحة تابعة للحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الجولاني (أحمد الشرع)، على أربع نقاط عسكرية تابعة لها في قرية الإمام بمنطقة دير حافر، في ما وُصف بأنه تصعيد مدبر يهدف إلى إشعال جبهة جديدة، بعد فشل المفاوضات في باريس.
وأفاد المركز الإعلامي لقسد في بيان مقتضب:
“في الساعة الثالثة من فجر اليوم، أقدمت مجموعات مسلحة غير منضبطة تابعة للحكومة الانتقالية على تنفيذ هجوم على نقاطنا في قرية الإمام، وقد تعاملت قواتنا مع الهجوم وفق مبدأ استخدام حقها بالتصدي والدفاع المشروع، واستمرت الاشتباكات لمدة 20 دقيقة”.
“غير منضبطة” أم “مُوجّهة؟” – قسد تُحمّل دمشق المسؤولية
شددت قسد على أن “هذه الاعتداءات المتكررة تمثل تصعيداً مدبراً ويهدد الاستقرار في المنطقة”، وحملت الحكومة الانتقالية “المسؤولية الكاملة عن تصرفات مجموعاتها المسلحة غير المنضبطة”.
وأضاف البيان:
“نؤكد استعدادنا لاستخدام حقنا بالدفاع المشروع بكل قوة وحزم، ونُطالب الأجهزة المعنية في دمشق بضبط هذه الفصائل، أو الاعتراف بأنها جزء من خطتها التصعيدية”.
لكن مصادر ميدانية تُشير إلى أن “الهجوم لم يُنفذ من فصائل ‘منفلتة’، بل من عناصر تابعة لجيش الجولاني بشكل رسمي’.
“دير حافر”: جبهة جديدة بعد السويداء
تأتي هذه الهجمة بعد انسحاب قوات الجولاني من السويداء، واستعادتها لسيطرتها على تل حديد والثعلة، في ما يُقرأ على أنه محاولة لتحويل الهزيمة إلى انتصار في جبهة أخرى، عبر:
- فتح جبهة جديدة في ريف حلب الشرقي،
- استفزاز قسد لدفعها للرد،
- تبرير حملة عسكرية واسعة باسم “فرض الوحدة”.
“الدفاع المشروع” أم “الهجوم المُفبرك”؟
رغم أن قسد اكتفت بالرد على مصادر النيران، إلا أن وكالة الأنباء السورية (سنا)، أصدرت بيانًا مضادًا يُتهم قسد بـ”استهداف المدنيين”، في ما وُصف بأنه حملة تضليل منظمة، تُستخدم فيها “الكذبة كأداة حرب”.
وقال ناشط:
“هم يُطلقون القذائف، ثم يقولون: ‘قسد قصفت’. هذا ليس خطأ، بل استراتيجية”.

