هل اعتاد الكُرد على الاستجداء حتى نفرح بما يُمنّ به الآخرون علينا ونزهد بما ننتجه من ذواتنا؟ سؤال يفرض نفسه أمام ما رأيناه من بعض قيادات الحراك الحزبي الكردي، ولا أقول السياسي، وهم يصفقون لخطوة حكومة الجولاني في إدخال اللغة الكردية إلى بعض أقسام الإذاعة والتلفزيون.
المفارقة أن هؤلاء أنفسهم كانوا من أشدّ المعارضين للإدارة الذاتية، بل وحاربوها بكل ما امتلكوا من وسائل، رغم أنها قدّمت ما لم يقدّمه أحد، مناهج دراسية متكاملة من الصفوف الأولى حتى الجامعات، وأقنية كاملة مخصصة للغة الكردية، وأسست لبنية ثقافية وأكاديمية متينة جعلت من اللغة الكردية ركيزة للهوية والمعرفة، ومع ذلك نجدهم اليوم يصفقون لمنّة إعلامية سطحية من حكومة تعادي الكرد وقضيتهم تحت حجج متنوعة، ولا تخفي أهدافها.
وليس من المستبعد أن يكون إدراج اللغة الكردية بهذه الصورة شبيهاً بخطوة حكومة أردوغان حين أنشأت قناة كردية، لم يكن الهدف منها الاعتراف أو الدعم، بل تشويه اللغة والفلكلور الكردي ونشر ثقافة حزب العدالة والتنمية بين الكرد بلغتهم، واليوم، لا أستبعد أن تسخرها حكومة الجولاني لنشر ثقافة تكفيرية معادية، ولتحويلها إلى منصة للهجوم على الكرد أنفسهم ومحاولة زرع الفتن بينهم.
إن كان هناك اعتراف حقيقي باللغة الكردية، فلا بد أن يكون في صلب دستور الدولة، مقروناً باعتراف صريح بالشعب الكردي وحقوقه، ويجب الاعتراف بالكردية كلغة ثانية وبمناهجها، وما أنجزته الإدارة الذاتية في هذا المجال على الأقل، ومنح إداراتها المحلية الصلاحيات اللازمة لترسيخ ما تحقق على أرض الواقع، أما ما يجري اليوم من طرف واحد وبصورة إعلامية سطحية، فلن تكون نتائجه إلا وخيمة.
إن تهليل بعض القيادات الكردية لهذه الخطوة ليس سوى دليل على قصر نظر سياسي وضحالة في الوعي الوطني، وربما نكاية بما حققته الإدارة الذاتية عبر أربعة عشر عاماً من العمل المؤسسي لبناء ثقافة لغوية وتعليمية كردية راسخة، فبدلاً من الدفاع عن المنجز الحقيقي الذي بناه الكرد بجهدهم، يفضلون الركض وراء فتات يُقدَّم في سياق، على الأغلب، سيكون عدائي ومشبوه.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
20/8/2025م


Rêz û silav ji bo Dr. Mehmûd Abbas ra
Ew rast e gotina û axaftina țe, yê şîrîn, him rast e û him jî di cihê xwe da ye, 100% ew rast e.
Di karî siyasî da, gerek partiyên kurdî bibêjin ku:
( Ev gav hîn wekî axaftin navanda SANA bi zimanî kurdî, ew pir ķêm e, li gor ew pêşketinên zimanî kurdî, yê îro li van çend salên talî )
Ew yase û qanûna esasî û bingehî di siyasetê da.
Bi dest xwe bixe, û bêtir bixweze
bimihîne bi xêr û xweşî