الكوردي في صدري يعاديكم!! – نوزاد ئاميدي

إن أحداث الايام الاخيرة أظهرت وبشكل جلي ما كنا نتحدث ونكتب عنه منذ قرنين من الزمن. سياسيوا الكورد في كورردستان الجنوبية فقدوا و منذ آمدٍ بعيد صفات الساسة الحقيقيين، وفقدوا ايةِ امكانيةٍ للرجوع. ودخلوا ازقةَ الفساد والخيانة والكراهية لبعضهم البعض، حتى وصلوا الى مرحلة الحَيونة بصفاتها القبيحة لا بمفهومها الدارويني. وحتى المعارضين منهم لم يفهموا حتى اليوم ما هي السياسة وكيف يكونون سياسيين ناضجين ووطنيين واصحاب فكر وايديولجيا وفهم لما يجري حولهم وكيف يتعاملون مع ما يحدث كسياسيين وليس كإعلاميين.

طالما كتبت عن اضطهاد السياسيين والاحزاب للمعارضين والسياسيين الاخرين. ولأكن صريحاً، كنت قد مللت ذلك وبدأت أشمئز من كتابة المقالات عن مثل هذه المواضيع، لان الجميع كانوا يمثلون نفس النهج والفكر المتطرف في التعامل مع الاخر. ولكن ما حدث في السليمانية أيقظ في داخلي الكوردي القديم من جديد، و للمرة الاولى أحسست بنشوة المنتقم مما حدث هناك. فها هو أحد احقر الشخصيات الكوردية والذين اشتركوا في مأساة أحداث كركوك بعد الاستفتاء يدفعون ثمن الخيانة التي وقعت. لا اريد هنا إتهام أو تحميل هذا الشخص وحده مسؤولية ما حدث، بل من المؤكد إنهم كثرة ممن شاركوا وسببوا بتلك المأساة. وكنت اتمنى من كل قلبي أن ياتي يوم واجد كل من قاموا او شاركوا في تلك المأساة مكبلين ومسحوقين ومهانين وكأنهم متهمون بجرم اخلاقي مشين في إحدى القرى النائية، كي يشارك في ضربه وإهانته جميع فئات الشعب. لأن مثل هؤلاء لا يستطيع لا الشعب ولا القوانين على مقاضاتهم، إن لم يقم من هو اسوء منهم في إهانته ووضع حد له. لذلك اجعلوا هذا اليوم عيداً للكورد مثل الاعياد الكبيرة. وتمنوا جميعاً في أيام أعياد ميلادكم كي ينال كل الفاسدين والخائنين نفس المصير. فمبارك لكل وطنيٍ وقوميٍ كوردي هذا اليوم المجيد. فلا تحزنوا عليهم فهم يدفعون ثمن ما فعلوه بابناء هذا الوطن منذ حين.

فالكوردي في صدري استيقظ من جديد، والكوردي في صدري يتمنى لكم المزيد، والكوردي في صدري يتمنى ان يلتحق بكم كل خائنٍ وفاسدٍ عتيد، والكوردي في صدري لن ينسى لكم القديم، والكوردي في صدري لن يحترمكم ولن يحزن على ما اصابكم وسينتظر اليوم الذي يجدكم فيه جميعاُ مذلين مُهانين مُعلقين…

مبارك للجميع وتمنوا للاخرين نفس المصير..

نوزاد ئاميدي