برفين يوسف: دعوة دمشق للمجلس الوطني الكردي “محاولة لتقسيم الشعب الكردي”

اعتبرت برفين يوسف، الرئيسة المشتركة لـحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، أن دعوة الحكومة السورية الانتقالية إلى المجلس الوطني الكردي للقاء في دمشق، دون استدعاء الوفد الكردي المشترك المنبثق عن مؤتمر وحدة الموقف الكردي، تُعدّ “محاولة مكشوفة لتقسيم الحركة الكردية“.

وأكدت يوسف في تصريح خاص لـنورث برس، على هامش اجتماع موسع لمجلس سوريا الديمقراطية عُقد أمس الأحد:

“دعوة السلطة في دمشق للمجلس الوطني الكردي هي محاولة لتقويض الوحدة الكردية بتفضيل طرف على آخر، في إطار سياسة تقسيم وإضعاف القوى الكردية عبر التعامل مع كل جهة بشكل منفصل”.

رفض الدعوة المنفردة وتمسك بالتمثيل الجماعي

وأضافت يوسف:

“تفاجأنا بإرسال دعوة رسمية للمجلس الوطني الكردي، في حين أننا كوفد كردي مشترك ننتظر منذ فترة طويلة دعوة رسمية للحوار مع الحكومة الانتقالية. هذا التصرف لا يخدم إلا أجندات فرّق تسد”.

وشددت على أن:

“أي زيارة منفردة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي أو المجلس الوطني الكردي إلى دمشق تعتبر خطوة خاطئة، لأن الإرادة الكردية أصبحت واحدة بعد مؤتمر وحدة الموقف الكردي، ويجب أن يمثلها وفد كردي مشترك في أي حوار جاد مع دمشق”.

“الكونفرانس يمثل إرادة الشعب الكردي”

وأشارت يوسف إلى أن مؤتمر وحدة الموقف الكردي الذي عُقد في نيسان/أبريل 2025، “يُعدّ حدثاً تاريخياً جمع مختلف القوى الكردية تحت سقف واحد”، وقالت:

“هذا المؤتمر هو الممثل الشرعي لإرادة الشعب الكردي، وأي تعامل خارج هذا الإطار لن يكون له شرعية سياسية أو شعبية”.

ردود فعل من المجلس الوطني الكردي

في السياق، أكد سليمان أوسو، القيادي في المجلس الوطني الكردي وعضو الوفد الكردي المشترك، أنهم تلقوا دعوة رسمية من الحكومة السورية للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، لكنه شدّد على أن اللقاء “لن يكون تفاوضياً”، بل “استطلاعياً”، بهدف “فهم نوايا الحكومة الانتقالية”.

وقال أوسو:

“نحن جزء من الوفد المشترك، ولن نتخذ أي قرار يتناقض مع قرارات الكونفرانس. لكننا نرى في الحوار مع دمشق فرصة يجب استغلالها بحكمة”.

قراءة سياسية: هل تسعى دمشق لشق الجبهة الكردية؟

يُنظر إلى هذه الدعوة على أنها جزء من استراتيجية أوسع من قبل الحكومة الانتقالية، تهدف إلى:

  • إضعاف مشروع الإدارة الذاتية عبر تجاوز قياداتها الرئيسية.
  • استغلال الانقسامات التاريخية بين PYD والouncil الوطني الكردي، الذي يُنظر إليه باعتباره أقرب إلى تركيا.
  • فرض واقع جديد في الشمال الشرقي، حيث يتم التعامل مع الكرد ككيانات متفرقة، وليس كشريك سياسي موحد.