هناك رأيان مختلفان حول الاستفتاء الذي أجراه الشعب الكوردي في تقرير المصير قبل ثمانية أعوام والذي نعيش ذكراه هذه الأيام ، الرأي الأول هو صواب التوجه إلى إجراء الإستفتاء كحق طبيعي من حقوق شعب عانى من الحرمان والظلم طوال قرون مضت ، والرأي الثاني هو خطأ إجراء الإستفتاء في ظرف لم يكن مناسباً مما أدى إلى إنتكاسة لمنجزات الشعب الكوردي . الرأي الصحيح هو أن الإستفتاء كان يجب أن يجرى بغض النظر عن التوقيت سواء أكان مناسباً أو غير مناسب وكان وجوباً على القيادات الكوردية أن تجري هذا الإستفتاء كمسؤولية تأريخية في أعناقها لإيصال نتائج الإستفتاء إلى جميع شعوب وحكومات المجتمع الدولي ليطلع العالم على الظلم الذي لحق بشعب كبير يعيش في أراضي واسعة تعادل مساحة عدة دول من دول الشرق الأوسط وليعرف العالم بأن هناك حقوق شعب عريق أصبحت في طي النسيان ، فالإستفتاء إجراء لا مناص منه رغم الصعوبات التي صاحبت هذا الحدث التأريخي لكن الخطأ لا يكمن بذات الإستفتاء إنما الخطأ جاء لعدم الأستعداد لحجم وحقارة ردة الفعل من الدول المحيطة بكوردستان . فمن الطبيعي أن تكون ردات الفعل عنيفة وقاسية بنفس المستوى الذي شاهده العالم حين تدخلت تركيا وإيران بكل عنف لتقويض نتائج الإستفتاء وجعل ثمن الإستفتاء ذات مرارة كبيرة لكيلا يخطو الشعب الكوردي خطوات مشابهة في المستقبل فقد استفرغت كل من تركيا وإيران احقادهما الدفينة بكل وقاحة ضد الشعب الكوردي . يبدو أن العالم قد فهم بأن الكورد يعانون من أشد أنواع العداء العنصري من دولتين لا تغمض لهما جفن في تعذيب وتدمير ومحاولة إلغاء حقوق شعب يزيد عددهم عن عدد سكان شعب فلسطين بعشرة أضعاف . لا أحد يتباكى على حقوق الشعب الكوردي غير أبناءه والجبال التي تحتضنهم ، لنتعلم من الإستفتاء درس واحد هو أن أعداء الشعب الكوردي ماضون في محاولاتهم لكسر شوكة الكورد ومسحهم من الوجود وليس أمام الشعب الكوردي إلا الإصرار والسعي لإثبات الحق الكوردي وبكل الوسائل السلمية العلمية والسياسية والرياضية والفنية والأخلاقية وهي مسؤولية كل فرد كوردي إينما كان ، فهي مرحلة عصيبة بعد أن وضع أعداء الكورد جميع الشعب الكوردي في خانة أن يكون أو أن لا يكون ولا خيار للكورد إلا أن يكونوا ذات وجود ، فمهما زاد ذكاء أعداء الكورد فلم ولن يكونوا أذكى وأدهى من الكورد ، ذكاء هؤلاء المصحوب بالغدر والمكر والخديعة ليس ذكاءاً بل خسة ودناءة لن تصمد أمام ذكاء ونبالة الشعب الكوردي . وختاماً حري بنا أن نستذكر هذا الحدث التأريخي بكل فخر رغم الآلام ونعيد إلى الأذهان بأن الأمة الكوردية أمة لا تموت وأن اعداءها مهما فعلوا فلن يحجبوا شعاعها وسيثبت التأريخ أحقية وجودها .
2 Comments on “الإستفتاء بين الصح والخطأ- كامل سلمان”
Comments are closed.


اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد لليل ان ينجلي وللقيد ان ينكسر مهما طال الزمن وكبرت الخسائر والتضحيات . اليوم وبعظمة لسانه وبعد عقود من الزمن رئيس وزراء بريطانيا العظمى الامبراطوريه الاستعماريه التي كانت لا تغيبب عنها الشمس سابقا .واصبحت اليوم تابعه كفر عن سيئة اسلافه وعد بلفور و اعترف بدولة فلسطين يا ترى متى تعترف بسيئتها لا بل بجريمتها الكبرى التي ارتكبتها بحق الشعب والامه الكورديه عندما حرمتهم من نعمة الحريه والاستقلال وقسمت بلادهم كوردستان الكبرى وشتت شمل الشعب الكوردي والحقتهم ووزعتهم على اربعة دول وحكومات عنصريه وشوفينيه لا تعترف بالحريه والديمقراطيه والتعايش والسلام قبل اكثرمن مائة عام في اعقاب الحرب العالميه الاولى وسقوط الامبراطوريه العثمانيه وتقسيم المنطقه الى دول وحكومات على انقاضها و اسست للعرب اكثر من عشرين دوله قسم منها كان لا يتجاوزعدد نفوسها عدة مئات من الالاف وعادت وكررت موقفها المناهض للاستفتاء الذي جرى قبل عدة اعوام تحية للكاتب
السيد كامل سلمان المحترم.
تحية.
“الإستفتاء بين الصح والخطأ”.
الإستفتاء بين التضليل والخطأ وما بينهما.
“الاستفتاء الذي أجراه الشعب الكوردي”.
الاستفتاء الذي أجرته زعامة الشعب الكُردي.
أجري الاستفتاء الذي سميتهم في حينه بالمفردة “ريفيراندوم” في اللغات الأوربية لتضليل شعبنا الكردي بالعبارات الرنانة، الأمر الذي أدى بخصمهم السياسي الاتحاد الوطني الكردستاني بالتخلي عن كركوك التي كنتم تسمونها “عروسة كردستان” و”قدس كردستان”. وادى الى توتر العلاقات مع الحكومة المركزية وتأخير أو خصم رواتب الموظفين والمتقاعدين ناهيك عن رد فعل الدول الجارة والاقليمية وبالأخص تركيا وايران.
محمد توفيق علي