احتجاجات في السويداء ضد “الخونة” المؤيدين لحكومة الجولاني.. وسط تصاعد التوتر بعد مسيرة “الحرس الوطني الدرزي”

 

السويداء – صوت كوردستان للأنباء:
خرج عشرات المتظاهرين اليوم في شوارع مدينة السويداء، رافعين لافتات وصورًا لشخصيات درزية أعلنت دعمها للحكومة الانتقالية في دمشق والرئيس المؤقت أحمد الشرع، واصفين إياهم بـ”الخونة” الذين “باعوا دماء أبناء الجبل”.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بـ”وقف التنازلات التي تضر بمصالح السويداء”، و”رفض أي تبعية لسلطة مركزية لا تحترم خصوصية المحافظة”، في مشهد يعكس الغضب الشعبي المتزايد من التحالفات السياسية الجديدة التي تشكلت بعد سقوط نظام الأسد.

ويأتي هذا التصعيد في أعقاب المسيرة العسكرية التي نفّذتها قوات “الحرس الوطني الدرزي” يوم الخميس 25 أيلول، والتي شاركت فيها مختلف الفصائل المحلية التي اندمجت مؤخرًا تحت قيادة موحدة، ردًّا على الهجوم الذي شنّته القوات الحكومية وعناصر من عشائر بدوية على المحافظة في 13 تموز الماضي.

وشهدت المسيرة عرضًا لعشرات السيارات المحمّلة بمقاتلين مدجّجين بالسلاح، في رسالة واضحة تهدف إلى تأكيد الجاهزية العسكرية وردع أي محاولات جديدة للتصعيد ضد أبناء السويداء.

وبحسب مصادر طبية ومحلية، فقد بلغت الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ صباح الأحد 13 تموز — جرّاء الاشتباكات المسلحة، عمليات الإعدام الميدانية، والقصف الإسرائيلي المتزامن — 2048 قتيلاً، بينهم:

  • 817 مواطنًا درزيًا (من أصل 731 قتيلاً من أبناء المحافظة)،
  • 77 امرأة،
  • 15 طفلًا ومسنًّا،
  • و20 من الكوادر الطبية في المستشفى الوطني بالسويداء، الذين أُعدموا ميدانيًا على يد عناصر تابعين لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الانتقالية، وفق المصادر.

ولا تزال الحصيلة مرشحة للارتفاع، إذ يبقى مصير العشرات من المفقودين مجهولاً منذ لحظات الهجوم الأولى.

وتشهد المحافظة حاليًا حصارًا خانقًا من قبل قوات تابعة للحكومة الانتقالية، ما أدى إلى شحّ حاد في الوقود، الأدوية، والمواد الغذائية الأساسية، وسط مخاوف من كارثة إنسانية وشيكة.

ويُنظر إلى الاحتجاجات الأخيرة والمسيرة العسكرية على أنهما مؤشران على تصاعد المقاومة الشعبية والعسكرية في السويداء ضد ما يُوصف بـ”الهيمنة المركزية الجديدة”، في ظل غياب ضمانات لحماية الخصوصية الثقافية والسياسية لأبناء الطائفة الدرزية.