فرنسا تُصرّ على المفاوضات بين دمشق وشمال شرق سوريا وتدعم دمج قسد بضمان حقوق الكرد

باريس – أكدت مصادر في الخارجية الفرنسية أن باريس تتمسك باستمرار المسار التفاوضي بين ممثلي شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع، مشيرة إلى أن الدعم الفرنسي يتركز على “إيجاد حل سياسي شامل يضمن وحدة سوريا مع حماية حقوق جميع مكوناتها”.

وأكدت المصادر أن فرنسا تدعم جهود دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن هيكل الجيش السوري، بشرط أن يكون هذا الدمج جزءًا من تسوية دستورية تضمن الحقوق الجماعية للكرد، بما في ذلك اللامركزية، والتعليم بلغة الأم، وحق المشاركة السياسية.

نقل المفاوضات إلى دولة عربية لم تُحدد بعد

في خطوة لتعزيز الحيادية والفعالية، تعمل فرنسا حاليًا على نقل جولات الحوار المقبلة بين الطرفين إلى دولة عربية لم يتم الكشف عن هويتها بعد، في مسعى لتوفير بيئة أكثر حيادية وتشجيعًا على الثقة المتبادلة.

وتهدف هذه الخطوة إلى:

  • تفادي الضغوط الجيوسياسية.
  • إشراك دول الجوار العربي في عملية التسوية.
  • تعزيز الشفافية في المباحثات.
اجتماع دمشق المقرر يُلغى دون مبرر

كان من المقرر أن تعقد الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، اجتماعًا رسميًا في العاصمة دمشق بتاريخ 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، بتنسيق وتحضير من قبل الولايات المتحدة، لمناقشة آليات تنفيذ اتفاقية 10 آذار.

وكان من المتوقع أن يناقش الاجتماع عدة ملفات حيوية، منها:

  • التنسيق الأمني المشترك.
  • إعادة فتح المعابر الحدودية.
  • عودة المؤسسات الحكومية.
  • مستقبل إدارة محافظة دير الزور.

لكن الحكومة الانتقالية رفضت استكمال المباحثات، دون تقديم أي تبرير رسمي، وفق معلومات مؤكدة.

رفض يقوّض جهود السلام

يأتي هذا الرفض في وقت تشدد فيه الأمم المتحدة على ضرورة تطبيق القرار 2254 كإطار وحيد لحل الأزمة السورية سلمياً، وتشجع كافة الأطراف على الدخول في حوار وطني شامل.

ومع ذلك، تُتهم الحكومة الانتقالية بأنها:

  • تعرقل مسار التفاوض.
  • تفضل الحلول العسكرية أو الأحادية على الحوار.
  • ترفض أي ترتيبات سياسية تمنح المكونات غير العربية تمثيلاً حقيقياً.