أربيل – من المقرر أن يقوم قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، بزيارة رسمية إلى إقليم كردستان العراق خلال الأيام المقبلة، حيث سيعقد سلسلة من المباحثات مع القيادات السياسية والأمنية في الإقليم.
وتأتي الزيارة في إطار تنسيق مشترك بين الأطراف الكردية، بهدف توحيد الموقف حيال التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة في سوريا والمنطقة، وسط مخاوف من تهميش الدور الكردي في أي تسوية سياسية قادمة.
من المتوقع أن يناقش عبدي خلال زيارته عدداً من القضايا الحيوية، منها:
- الوضع الأمني في شمال شرق سوريا:
- تقييم التهديدات المستمرة من خلايا تنظيم داعش.
- تعزيز التعاون الاستخباراتي والعسكري بين قسد وقوات البيشمركة.
- مستقبل الإدارة الذاتية:
- بحث سبل الحفاظ على المكتسبات السياسية والإدارية للإدارة الذاتية.
- ضمان تمثيل الكرد في أي هيكل دولة مستقبلية.
- العلاقة مع الحكومة السورية:
- تقييم مسار اتفاق 10 آذار وتنفيذ بنوده، خاصة فيما يتعلق بدمج المؤسسات العسكرية والمدنية.
- مناقشة التعثرات، مثل ملف محافظة دير الزور، الذي لا يزال نقطة خلاف جوهرية.
- العلاقات مع القوى الإقليمية والدولية:
- موقف تركيا من التحركات في الشمال السوري.
- مستقبل الدعم الأمريكي للتحالف الدولي ضد داعش.
تُعدّ هذه الزيارة بالغة الأهمية في سياق التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي تشمل:
- بدء خطوات عملية لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن هيكل الدولة السورية، برعاية دولية.
- تصاعد التوترات الأمنية في مناطق مثل حلب ودير الزور.
- تحركات تركية وسورية مكثفة حول مناطق النفوذ الكردي.
ويُنظر إلى تحركات مظلوم عبدي باعتبارها محاولة لتأمين موقع استراتيجي للأكراد في المشهد السياسي القادم، عبر بناء جبهة كردية موحدة، تربط بين شمال شرق سوريا وإقليم كردستان.
يُعرف مظلوم عبدي بأنه شخصية مركزية في المشهد الكردي السوري، حيث يقود قوات “قسد” التي تُعتبر العمود الفقري للأمن في شمال شرق سوريا، وتتمتع بدعم عسكري ولوجستي كبير من التحالف الدولي.
وتُعدّ زياراته الإقليمية نادرة لكنها ذات دلالة، حيث تُقرأ دائماً كـ”مؤشر على تغيير في المسار”، سواء على صعيد العلاقة مع دمشق، أو في تعزيز الشراكات مع أربيل وبغداد.

