المصحف الأسود والقرآن الكريم: رسالة واحدة للرحمة والعدل- بقلم/ الكاتب والصحفي يحيى هركي ـ المانيا

في زمنٍ يكثر فيه سوء الفهم بين الأديان وتعلو فيه أصوات التعصب على نداء العقل والضمير أكتب هذه الكلمات من قلبٍ يؤمن أن كلمة الله هي الحق الذي لا يُعلى عليه فهي النور الذي يهدي العقول قبل الأبصار والميزان الذي يزن به الإنسان إيمانه وأعماله.
هذه المقالة ليست مجرد كلمات بل هي شهادة أقولها أمام الله وأمام الناس جميعا عن الديانة الإيزيدية كما فهمتها من القرآن الكريم الذي أنزله الله على نبينا محمد ﷺ لقد خلقنا الله مختلفين في أدياننا ومذاهبنا وأفكارنا لا ليجعل أحدنا وصيا على الآخر بل ليختبر كل إنسان في عمله وإخلاصه كما قال الحق ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن حكمته أرادت أن يكون التنوع بابا للتعارف لا سببا للصراع
هذه المقالة دعوة من القلب إلى القلب إلى كل مؤمن بالله مهما كان دينه أو طائفته أن يتأمل في جوهر الإيمان لا في اسمه وفي العمل الصالح لا في شعاره دعوة للتآخي والتراحم بين المسلمين والإيزيديين والمسيحيين والكاكائيين وكل أتباع الديانات لأننا جميعا نلتقي عند الإيمان بالله واليوم الآخر وحب الخير للناس
أكتبها بصدق ونية خالصة لتكون رسالة سلام تطرق القلوب قبل أن تطرق العقول رسالة تؤمن أن المحبة والعدل والرحمة هي أعمدة الحياة الإنسانية وأن الفرق بيننا لا يقاس بالمعتقد بل بما نزرعه من نور وخير في طريق الآخرين فالإيزيديون إخوتنا في الإنسانية وأي ظلم يقع عليهم هو جرح في جسدنا جميعا وأي خير يصيبهم هو بركة لنا لأن القيم الإلهية التي نزلت على كل الأنبياء واحدة وإن اختلفت الأسماء واللغات فالله واحد والحق واحد والإنسانية جامعة لكل من آمن به وسار على دربه
تعد الديانة الإيزيدية من أقدم الديانات في منطقة الشرق الأوسط حيث تمتد جذورها إلى عصور ما قبل الإسلام متأثرة بعدد من الديانات القديمة مثل الزرادشتية والمجوسية والمسيحية ومع ذلك فإن المتأمل في تعاليمها ومعتقداتها يجد أنها تشترك في العديد من المفاهيم والقيم الأخلاقية والروحية مع الديانات الابراهيمية  سواء في نظرتها إلى الخالق أو في دعوتها للسلام والتسامح والابتعاد عن الظلم
لقد فهمت من القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى خلق الناس مختلفين في دياناتهم ومذاهبهم كما يقول الحق ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة المائدة ٤٨ هذه الآية الكريمة توضح أن الله خلق البشر متنوعين ليختبرهم في أعمالهم وليس لتوحيدهم قسرا على دين واحد ولا ينقص الله شيئا لو جعل جميع مخلوقات الأرض مسلمين أو مسيحيين أو هندوسا أو بوذيين ما يهم الله هو الإيمان به واليوم الآخر والعمل الصالح
يؤمن الإيزيديون بإله واحد خالق للكون وهو ما يتقاطع بشكل واضح مع مبدأ التوحيد في الإسلام ويعتبر الملك طاووس في الديانة الإيزيدية بمثابة الملك جبريل عليه السلام في الإسلام وهو الملاك الذي أوكله الله لتبليغ رسالته للبشر تماما كما أرسل الله ملائكته سابقا إلى نوح وقوم لوط وإبراهيم وبعض الأنبياء الآخرين
تحتوي الديانة الإيزيدية على المصحف الأسود او (مصحف رش) الذي يمكن مقارنته بالفرقان في الإسلام وقد قال الله سبحانه وتعالى سبحان الذي أنزل الفرقان نذيرا للعالمين الفرقان ١ وإنا أنزلنا القرآن رحمة للعالمين الأنبياء ١٠٧ لتوضح هذه الآيات أن الفرقان لم يكن خاصا بنبي واحد فقط بل نزل على أنبياء سابقين على شكل صحف لقوله تعالى إن هذا لفي الصحف الأولى الآية ١٨ من سورة الأعلى مثل صحف شيت وإدريس وإبراهيم وموسى عليهم السلام  وقد تجلّى اسم “الفرقان” في التنزيل الحكيم ثلاث مرات، مرةً في ثوب الحكمة، ومرةً في الوصايا العشر، ومرةً في الصراط المستقيم؛ ليبقى نورًا يهدي العقول قبل القلوب، ويجمع رسالات الله في كلمةٍ واحدةٍ من الحق والعدل.
إن العلاقة بين الملك طاووس وجبريل عليه السلام تظهر من خلال هذه الفكرة أن الله كان يرسل ملائكته بدلا من البشر سابقا لتبليغ رسالته إلى الأقوام كما حدث مع نوح ولوط وإبراهيم وغيرهم لذلك يمكن فهم الملك طاووس كرسول إلهي للإيزيديين بنفس الدور الذي قام به جبريل مع المسلمين
الخلاصة:
 أكد الله سبحانه وتعالى في التنزيل الحكيم شمولية رسالته لكل من آمن به وعمل صالحًا فقال:
 إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الآية 69 من سورة المائدة ويذكر هنا مرة ثانية في اية اخرى
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِ‍ِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ.  سورة البقرة الآية 62
وفي هاتين الآيتين كلمة الصابئون و وَٱلصَّٰبِ‍ِٔينَ  لها معنى مختلفين تماما: فهي في المرة الأولى تشير إلى إخواننا  من قوم يحيى عليه السلام وفي المرة الثانية تشير إلى بقية الملل والديانات الأخرى في العالم مثل الإيزيديين الزرادشت الهندوس السيخ البوذيين وكل من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا. أي أن الله لم يقتصر في رحمته على شعوب الشرق الأوسط فقط بل يشمل كل البشرية المؤمنة الصالحة. واللة يشهد على مااقول.

14 Comments on “المصحف الأسود والقرآن الكريم: رسالة واحدة للرحمة والعدل- بقلم/ الكاتب والصحفي يحيى هركي ـ المانيا”

  1. وشكراً
    تحية طيبة
    أخي العزيز المعنى في كلتا الآيتين هو نفسه, لكن الخطأ (الصابئون/ الصابئين) في نفس الموقع يحلله المفسرون في كل ناحية كي يفندو أي خطأ في القرآن وهذا غير صحيح, الحج 17 تؤكد غير ما تقول() بل ( الله يفصل بينهم), التصحيح والتنقيح في القرآن أكده ابن تيمية (الخطأ في القرآن الصحابة معفوون منها, وهم لم يرو قرآناً مدوناً في زمنهم , تدوين القرآن أولاً كان كان على عهد الحجاج الثقفي 80 هجرية والتنقيح والتصحيح فيه بدأ من عهد المأمون 200 هجرية وحتى وقع بيد سليم الأول العثماني 900 هجرية ( كلام الله مقدس لا يُمس) حينها توقف تنقيح القرآن ولم تنته الأخطاء, وقد أشار القرآن في آية 17 الحج يفصل بين الساميين (اسلام يهود نصارى صابئون) وبين الآريين المجوس / زرادشتيين/داسنيين/ واليوم يزيديين كلهم نفس المعني مشركون عبدة الشمس والنار, ومصحف بالمقابل يؤكد على بطلان وتحريف الكتب السامية الثلاثة ويحذر اليزيديين منها, مصحف رش كتاب تاريخي أكثر منه ديني

    1. بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد لقد قرأت رسالتك وأدهشني أن تقول إن القرآن فيه أخطاء وأنك تعتمد على قول ابن تيمية بينما الله سبحانه وتعالى قال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وقال لا مبدل لكلماته فكيف يجوز لك نسب الخطأ إلى كلام الله أو تشكيك الناس في كتاب الله بينما القرآن محفوظ وكلماته العليا على كل قول وكل زمان وكل مخلوق قول الله أعلى وأسمى من أي كلام بشري أو اجتهاد فقهي أو تاريخي وما يزعمه البعض عن تدوين أو تصحيح أو تنقيح أو خلاف الصحابة ليس دليلاً على وجود خطأ في القرآن فكل ذلك مسائل بشرية لا تمس ثبات كلام الله أما من يحاول تحميل البشر مسؤولية ما لم ينزل إلا الله فهو يضل نفسه ويروج للباطل وما قاله ابن تيمية وغيره لا يساوي حرفاً من كلام الله وما جاء في الحج 17 أو أي آية أخرى يوضح قدرة الله في الفصل بين الخلق ويبين الحق والباطل ولا يجوز استخدام تأويلات مغلوطة لتشويه نص القرآن أو نسب التحريف إليه فالقرآن كتاب مقدس محفوظ كامل لا يعتريه الخطأ وكل من يشكك فيه أو يحاول إسقاط اجتهادات بشرية على كلام الله فهو في ضلال بعيد

    2. سيدي الكريم
      الفرق بين الآيتين الكريمتين واضح جدًا وهما قوله تعالى في سورة المائدة الآية 69
      إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
      وقوله تعالى في سورة البقرة الآية 62
      إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
      أخي الكريم الفرق بين الآيتين هو في الترتيب والمعنى معًا
      ففي سورة المائدة ذكر الله تعالى الذين آمنوا أي أمة محمد ﷺ والذين هادوا أي بنو إسرائيل والصابئون وهم قوم يحيى عليه السلام ثم النصارى قوم عيسى عليهم السلام وكل من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فهو من الناجين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
      أما في سورة البقرة فقد قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ وهنا لم يقدّم كلمة وَالصَّابِئِينَ قبل النصارى كما في المائدة بل أخّرها لأن المعنى هنا أشمل وأوسع إذ إن كلمة وَالصَّابِئِينَ من أصل الفعل صبأ أي خرج أو انتقل من دين إلى آخر فهي تشمل الخارجين عن الديانات المذكورة ممن آمنوا بالله واليوم الآخر وعملوا صالحًا
      وهذا يعني أن الله سبحانه وتعالى أراد بهذه الكلمة أن يشمل كل الأمم والديانات الأخرى التي لم تُذكر صراحة مثل الإيزيدية والسيخ والهندوس والبوذيين وغيرهم من الملل التي تؤمن بوجود خالق وتدعو إلى العمل الصالح فهؤلاء أيضًا داخلون في رحمة الله وعدله
      ولو لم يذكر الله كلمة وَالصَّابِئِينَ في كتابه لكان المعنى محصورًا في الديانات الإبراهيمية فقط لكن الله جل جلاله بيّن أنه إله العالمين جميعًا لا إله منطقة أو قوم محددين فقال سبحانه
      الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
      ولهذا فإن ذكر كلمة وَالصَّابِئِينَ هو دليل على شمولية الإيمان الإلهي وعدل الله بين خلقه وأن رحمته وسعت كل شيء وأن من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا من أي قوم أو ملة فله أجره عند ربه ولا خوف عليه ولا هو يحزن

  2. وماذا نفعل بالاية 29 من سورة التوبة (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون بدين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)؟ وهي اخر الآيات الجهادية التي جاءت في المدينة والتي مهدت الطريق لغزو الروم النصارى في “تبوك” لفرض الجزية عليهم. وكما ترى الفعل “قاتلوا” وهو فعل طلب وامر من “الله” في اية ناسخة وحكمها يسري على جميع الايات التي قبلها والتي نسختها واصبحت احكامها باطلة. الذي يتصدى للكتابة عن هكذا مواضيع حساسة في الإسلام، عليه اولا ان يفهم جيدا موضوع الناسخ والمنسوخ في أحكام القرآن لانه اساس الفهم الصحيح لاحكام القرآن. وما عدا ذلك يعتبر تشويها للاسلام الحقيقي سواء كان ذلك بقصد او بجهل. الآيات التي انتقيتها لمقالتك هي ايات “منسوخة” وبطلت احكامها لانها جاءت في فترة المهادنة، وحلت محلها آيات الجهاد في المدينة و فرض القتال على كل من “لا يدين بدين الحق”، كما جاءت في الآية اعلاه، من الكفار والمشركين وأهل الكتاب الذين عليهم دفع الجزية وهم صاغرون. وأما ما عداهم من الديانات الأخرى كالهندوس والسيخ والايزيدية والكاكائية الذين يؤمنون بحلول الله في جسد علي بن أبي طالب وقد احرق علي بن أبي طالب قوما منهم جزاء لكفرهم وشركهم، هؤلاء جميعا لا سبيل اماهم سوى خيارين، اما الدخول في الإسلام “دين الحق” وأما القتال والاستيلاء على اموالهم وممتلكاتهم وسبي اولادهم ونساءهم وبيعهم في أسواق النخاسة او اتخاذهم خدم وجاريات في بيوتهم. وهذا ما فعله محمد نفسه وجميع الخلفاء الأربعة الذين جاؤوا من بعده وتبعهم خلفاء جميع الامبراطوريات الإسلامية التي قامت في المنطقة حتى آخرها الدولة العثمانية. فعن اي اسلام تتحدث في مقالتك؟؟

    1. بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد لقد قرأت رسالتك وأدهشني أن تطلق أحكاما على كتاب الله ومقاصده من غير علم أو فهم أذكرك بكلمات الله سبحانه وتعالى إنا أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون وهذه آية صريحة بأن القرآن محفوظ ولا مبدل لكلماته فكيف يجوز لك القول بوجود أخطاء أو نسخات في كتاب الله أما مسألة الناسخ والمنسوخ فهي فهم فقهي يفسر كيفية تطبيق الأحكام في ظروف تاريخية معينة وليس دليلا على تناقض القرآن أو بطلانه الآية التي ذكرتها عن القتال والجزية لها سياقها التاريخي والسياسي وقد نزلت في ظروف محددة مرتبطة بمعاهدات وحروب ولا يجوز إخراجها عن سياقها لفهم الدين على نحو عام الإسلام دين العدل والرحمة ولا إكراه في الدين كما قال الله تعالى لا إكراه في الدين ومن يحاول نسب الظلم والقتل للإسلام كدين فهو يختزل النصوص في تفسيرات خاطئة والتاريخ يثبت أن التطبيق البشري للسياسة ليس مراد القرآن نصه واضح محفوظ لا مبدل لكلماته ومن يصر على التشويه أو إدعاء النسخ بلا فهم يضل عن الحق

  3. المشكلة هي أن الجميع يتحدثون بأسم الله أو الخالق و نحن أبناء أدم نأخذها على أنها فعلا كلام الله و الخالق ,,, الله أو الخالق أكبر من يتحدث الى أنسان فهو يرى الكون بأجمعة و ونحن نرى الابل و أنكر الاصوات و الحديث عن منام هؤلاء الاشخاص الذي يتحدثون بأسم الخالق. أحدهم يقول أنه ابن الله و جاء من روجه الى مريم و الاخر يتحدث عن الخالق على أنه جالس على كرسي كالملوك و الملائكة كالجنود من حولة… فهل من المعقول أن يحتاج الخالق الى ملائكة خلقهم هو نفسة!!! نحن نتحدث عن خالق كل شئ.. عن الذي خلق نفسة و عن كن فيكون… فهل هذا بحاجة الى ملائكة يجلسون على أكتاف الشخص عن يتجسسوا للخالق و الاله!!!

  4. من خلال اجابتك على تعليقي تأكدت تماما من انك لم تفهم من دينك سوى قشوره وترديد الشعارات الإنشائيةالتي لا معنى لها، بل ولم تدرس نصوص القرآن وتفاسيرها ولا كتب الاحاديث، والا لكنت تعرف موضوع الناسخ والمنسوخ في القران، ولما كنت تورط نفسك في موقف محرج لا يحسد عليه. لذلك لم تجد امامك مفر سوى الانكار والهروب إلى الأمام والجدل العقيم اللاموضوعي. “الله” نفسه يؤكد وجود الناسخ والمنسوخ في آياته (ما ننسخ من اية او ننسها نأت بخير منها او مثلها، الم تعلم بأن الله على كل شيء قدير) الاية رقم 106 من سورة البقرة. والان ماذا ستقول؟ هل ستجادل الله؟ أم ستلفلف الموضوع ببضع كلمات انشائية لا معنى لها مصرا على رأيك (نعجة ولو طارت)!! الآية التي ذكرتها في مقالتك (ان الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من أمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) والآن انظر إلى الآية رقم 85 من سورة العمران (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) والآن، كيف يمكن الجمع بين هاتين الايتين، في الأولى (فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وفي الثانية (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)؟؟ لذلك اجمع علماء المسلمين قديما وحديثا بلا استثناء -يبدو أنك تظن نفسك اعلم واكثر فهما للقرآن منهم قاطبة- على وجود الناسخ والمنسوخ في آياته القرآن لتجنب التعارض والتناقض في آيات القرآن. اقرأ واقرا واقرا قبل أن تجادل بجهل.

    1. يا هذا حين أقول قال الله فحينها تسكت كل الألسن وتخرس كل الآراء لأن كلام الله هو الحكم الفصل وليس بعد قوله قول كتاب الله ليس بحاجة إلى من يبرره له أو ينسخ بعضه ببعض فالله جل جلاله يقول أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرًا

      أما ما يتعلق بالعلماء فاسمح لي أن أسألك من هم هؤلاء العلماء ما أسماؤهم من زكاهم ومن جعل أقوالهم حجة فوق كلام الله العلماء بشر يصيبون ويخطئون والميزان الحق هو القرآن الكريم نفسه لا اجتهادات المتأخرين ولا تبريرات المقلدين

      وأما قولك بالناسخ والمنسوخ فراجع فهمك قبل أن تتهجم فالآية التي استشهدت بها من سورة البقرة لا تعني أن الله يلغى حكمه أو يتراجع عن قوله بل معناها أن الله يأتي بالوحي المتدرج المناسب للحال والزمان وكلها حق وصدق ولا تناقض بينها لأن كلام الله لا يتبدل وهو القائل لا تبديل لكلمات الله وما أنا بظلاّم للعبيد

      وأما عن الجمع بين الآيتين فليس فيه أي تناقض كما تزعم الآية في البقرة تتحدث عن أمم مضت قبل بعثة محمد ﷺ من اليهود والنصارى والصابئين الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وعملوا صالحًا وأما آية آل عمران فهي بيان بعد بعثة محمد ﷺ أن الدين عند الله الإسلام ولا يقبل غيره بعد أن بُعث الرسول الخاتم وهذا يقودنا إلى حقيقة أساسية الإسلام لم يبدأ بمحمد ﷺ بل هو الدين الواحد الذي بدأ منذ آدم عليه السلام واستمر بالرسل جميعًا

      قال نوح عليه السلام لقومه يا قوم إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعوني وهذه الآية تؤكد أن دعوة التوحيد والدعوة إلى الله هي جوهر الإسلام منذ أول الرسل وأن جميع الأنبياء جاءوا بنفس الرسالة الإيمان بالله واتباع شريعته

      فأين التناقض إذن بل هو تكامل في البيان الإلهي وتدرج الرسالات جزء من حكمة الله وليس مجالًا للجدل العقيم

      أما قولك اجتمع العلماء فاجتماعهم لا يعني العصمة فكم من إجماع نُقض وكم من رأي ساد ثم بطل مع الدليل نحن نتبع الدليل لا الأسماء

      وأخيرًا نصيحتي لك اقرأ القرآن بعقل متدبر لا بعين الموروث ولا تكن أسير ترديد ما قاله غيرك فالله لم يقل اتبعوا العلماء بل قال اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء

      1. يا هذا سكتّ دهرا ونطقت لغوا و حشوا لا قيمة اكاديمية له طالما لم تستند في تفسير الآية 106 من سورة البقرة (ما ننسخ من آية ان ننسها نأت بخير منها او مثلها, ألم تعلم بأن الله على كل شيء قدير) الى أحد التفاسير المعروفة والمعتبرة عند إجماع علماء المسلمين كالطبري والقرطبي وإبن كثير, وبدلا من ذلك, وكما توقعت تماما, بدأت بتفسيرها من جيبك بالتلاعب باللفاظ و كلام حشو فارغ لا معنى له سوى ان تقول (معزة ولو طارت!!). ينقل الطيري في تفسيره لهذه الآية أقوال عدد من الصحابةمنهم إبن عباس { مَا نَنْسَخ مِنْ آيَة } يَقُول : مَا نُبَدِّل مِنْ آيَة) أي ان الله يبدل آية بآية اخرى. وعن عبدالله بن مسعود ( نُثْبِت خَطّهَا وَنُبَدِّل حُكْمهَا) أي نبدل حكمها بحكم أية أخرى. وعن قتادة قوله { مَا نَنْسَخ مِنْ آيَة أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا أَوْ مِثْلهَا } كَانَ يَنْسَخ الْآيَة بِالْآيَةِ بَعْدهَا, وكَانَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره يُنْسِي نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ وَيَنْسَخ مَا شَاءَ ). وعَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { مَا نَنْسَخ مِنْ آيَة أَوْ نُنْسِهَا } يَقُول : نُنْسِهَا : نَرْفَعهَا ; وَكَانَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ أُمُورًا مِنْ الْقُرْآن ثُمَّ رَفَعَهَا). هذا غيض في فيض, وهنالك المزيد لمن اراد ان يستزيد, اعرف انك لن تكون واحدا منهم لأنك من هواة الجدال ولا تقرأ . وأخيرا, ما جادلت عالما إلا غلبته ولا جاهلا إلا غلبني, هنيئا لك يا هذا لقد غلبتني!

  5. تحية طيبة
    ورود كلمة والصابئون , ثم والصابئين في نفس الموقع الإعرابي المرفوع أليس أحدهما خطأ ؟ مرفوع بكافة ومكفوفة , لكن مرقعوا الاخطاء مرة يقولون أنهم البقية من الأديان الأخرى مثل المجوس والزرادشتيين …. كما تفضلت, وأحد النحويين المزورين يقول منصوب على حكم الإنتصاب فما هو هذا الحكم الغريب في النحو العربي؟ , والخطأ الأكبر الذي أثاره الأخ قاسم كركوكي بفأين مكان الآيتين 62 و69 من التوبة 29؟ كلها لا يسري إليها الشك ؟

  6. اخوان لايوجد اي كتاب للايزيدية سوى كتاب – الاقوال اي السبقات في النصوص الدينية الايزيدية وعددها بحدود 140 قولا ويعتمدون عليها حاليا في طقوسهم وشعائرهم ولاذكر لهم بغيرها في طقوسهم – ومصحف رش مفقود ومزور اصلا حتى ان وجد – كتبه راميشوع في القوش عندما كان في الدير هرمز وقريبا من قرى الايزيدية – واذهبوا اليهم ولاترون اي كتاب سوى الاقوال في علم الصدر الشفاهي . وكل قوم بما عندهم فرحون .

    1. أحسنت يا أخي الكريم على هذا الطرح العميق والمليء بالمعرفة ولكن اسمح لي أن أوضح وأؤكد أن الديانة الإيزيدية ليست ديانة مصطنعة ولا طارئة بل هي من أقدم الديانات التوحيدية على وجه الأرض تمتد جذورها لأكثر من خمسة آلاف عام أي قبل ظهور الأديان الإبراهيمية بقرون طويلة وقد حملت في جوهرها الإيمان بالخالق الواحد والوصايا الأخلاقية التي جاء بها جميع الأنبياء من بعد أما قولك عن الفرقان فهذه إشارة عظيمة لا ينتبه إليها كثيرون فالله سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ولم يقل القرآن نذيرا للعالمين بل جعل الفرقان هو النذير أي الرسالة العامة التي أرسلها الله إلى الأمم جميعا بلغاتهم المختلفة لتكون إنذارا وهداية للبشرية بينما قال عن القرآن الكريم وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين فالنذير والرحمة وجهان متكاملان للرسالات الإلهية ومن هنا نفهم أن الفرقان هو الوصايا الإلهية الكبرى التي نزلت على أنبياء الله ومنها الوصايا العشر التي أنزلها الله على موسى عليه السلام والتي سماها القرآن بالحكمة كما قال تعالى ويعلمهم الكتاب والحكمة وهذه الوصايا كانت وما زالت الأساس الأخلاقي لكل الرسالات السماوية بما فيها الديانة الإيزيدية التي لم تكن بحاجة في عصورها الأولى إلى كتاب مكتوب لأن الله أرسل إلى كل قوم ما يناسب زمانهم كما قال سبحانه وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فهل يعقل أن الله ينزل على قوم بدائيين في ذلك الزمان كتبا معقدة بل علمهم أصول الخير والشر والعدل والرحمة وهي نفسها المبادئ التي يتفق عليها العالم اليوم والتي تعد جوهر الأديان جميعا أما ما يسمى بالمصحف الأسود أو مصحف رش فهو في الحقيقة جزء من التراث الديني الإيزيدي مثله مثل التوراة والإنجيل وقد تعرض عبر التاريخ للتشويه والضياع مثل كثير من الكتب القديمة ولكن وجود النصوص الشفاهية الأقوال أو السبقات التي تتلى في الطقوس هو دليل على استمرار الروح الدينية الأصيلة لدى الإيزيديين حتى اليوم وباختصار إن كانت الديانات الأخرى تعد سماوية وحقيقية فالديانة الإيزيدية أولى وأقدم منها جميعا لأنها تحمل جوهر التوحيد منذ فجر الإنسانية ولم تأت لهدم دين آخر بل لتؤكد ما قاله الله تعالى لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي إذن فليعلم الجميع أن الإيزيدية ديانة إلهية أصيلة لا تقاس بالشكليات بل بجوهرها الإنساني والإلهي العميق وأن كل قوم بما عندهم فرحون كما قال سبحانه كل حزب بما لديهم فرحون

  7. إقرأ الكتاب وتعرف من كتبه , إذا كان راميشوع يهين نفسه كمسيحي فذلك يعني أنه يزيدي وليس مسيحياً , كل ما في الكتاب متواتر بين اليزيديين شفاهاً ومعترف به, وهو أ,ل من بيّن أصل بيت الإمارة الساساني, ولم يذكر شيئاً عن السومريين والآشوريين وهذا ما أثار غضب الكتبة اليزيديين فينكرونه وهو أبلغ من الأقوال الدينية
    أنا أطرح إستفتاءً على العباقرة اليزيديين للمرة العشرين دون إجابة
    هات ثلاثة كلمات آشورية في لغة اليزيديين الكوردية وسأكون شاكراً ممتناً

  8. أقدم دين عام للطبيعة هو دين الشمس قبل آدم وبعد آدم المخلوق الحيوان كان يرى الشمس فيرى بها محيطه وغذاءه, فبدأ يتجه إليها ويستفيد منها حتى تطور هذا الإهتمام إلى إعتقاد ديني لدى الإنسان المفكر وبعدها تطورت الأديان الإبراهيمية , التجربة أكبربرهان فقد ولد الأنبياء جميعهم وماتوا ولم تتأثر الحضارة البشرية بل بل العكس إزدهرت الحضارة أكثر ولكن لو ماتت الشمس فما الذي سيحدث ؟ بالتأكيد ستتدمر الحياة على كوكب الأرض نهائياً , فمن الصادق ومن الكاذب ومن الأقدم ومن المبتدع ؟

Comments are closed.