مقاتلون أجانب في إدلب يدعون للنفير العام ضد الأمن السوري: “الدور قادم عليكم!”

 

إدلب – 22 أكتوبر 2025
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر مقاتلين أجانب من جنسيات متعددة، بينهم أوزبكستانيون، وصلوا إلى بلدة حارم في ريف إدلب لدعم جماعة يقودها الجهادي الفرنسي من أصل سنغالي عمر أومسين (المعروف أيضًا باسم عمر ديابي)، في مواجهة حملة أمنية شنتها قوات الأمن السورية على مخيمه في منطقة الفردان.

وفي أحد المقاطع المتداولة، قال مقاتل أوزبكي:

“اجتمعنا في إدلب لنصرة إخواننا الفرنسيين”،
داعيًا جميع “المهاجرين” — من مغاربة، تونسيين، طاجيك، تركستانيين، أكراد وعرب — إلى “الاستعجال في نصرة إخوانهم، لأن الدور قادم عليهم”.

وأضاف:

“نحن لا نقاتل ضد الحكومة السورية، بل ندافع عن إخوتنا المهاجرين، لأن السلطات تسعى لتسليمهم إلى فرنسا، ونحن مستعدون للدفاع عنهم بدمائنا”.

الأمن السوري: العملية تستهدف “مطلوبًا دوليًّا”

من جهته، أكد غسان باكير، قائد قوات الأمن الداخلي في محافظة إدلب، أن الحملة الأمنية “جاءت استجابةً لشكاوى أهالي مخيم الفردان بشأن انتهاكات جسيمة”، كان آخرها اختطاف فتاة من والدتها على يد مجموعة مسلحة خارجة عن القانون بقيادة عمر ديابي.

وأوضح باكير أن الإجراءات الأمنية شملت تطويق المخيم بالكامل، ونشر نقاط مراقبة على مداخله ومخارجه، بهدف “تأمين المنطقة وحماية المدنيين”.

وأشار إلى أن قوات الأمن حاولت التفاوض مع ديابي لتسليم نفسه طواعية، إلا أنه “رفض، وتحصّن داخل المخيم، ومنع المدنيين من الخروج، وبدأ بإطلاق النار على عناصر الأمن وترويع السكان”.

اتهامات باستخدام “دروع بشرية”

وشدّد باكير على أن “المتزعّم يستخدم المدنيين كدروع بشرية”، مؤكدًا أنه “يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي خطر يهدد سلامتهم”.
وأضاف:

“حماية المدنيين وإنفاذ القانون هما أولويتنا القصوى، وسنواصل اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة”.

مواجهات عنيفة وسقوط قتلى

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت المواجهات التي بدأت ليلًا عن سقوط قتلى وجرحى من المهاجرين الفرنسيين وعناصر الأمن السوري، خلال محاولة اقتحام المخيم باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة.
كما أفاد المرصد أن عدداً من الجهاديين الفرنسيين تم اعتقالهم في سياق العملية.

وأكدت حسابات مقربة من الحكومة السورية أن “الهدف من العملية يقتصر على محاسبة المطلوب الدولي عمر أومسين”، لكنها حذّرت:

“من يختار الانخراط في قتال ضد الدولة السورية، فلن تتردد قوات الأمن في الرد عليه”.