اين راس الافعى في امريكا ام بريطانيا؟!!- سامي جواد كاظم

في كتب تراثنا قصص عن لصوص شرفاء وعن قتلة في لحظة يرجعون لاصولهم فيرفضون القتل ، ولكن في ثقافة الغرب لا سيما امريكا فانها تظهر من خلال افلام الاكشن التي تظهر في افلام كثيرة مجرمين قتلة يرفضون في مواقف معينة سفك الدماء .

اقول لترامب من أي ملة انت ، وها قد خرج الامريكيون ملايين يرفضون حكمك ، الى ماذا تامل من اعمالك وخطاباتك غير الموزونة هذه ؟ عندما فشلت في انتخابات 2020 قمت بالهرج والمرج من اجل التشبث بالكرسي لكن القانون الامريكي كان الاقوى ، وانا لا استبعد انك اليوم تعد العدة وتعمل على نسف الانتخابات حتى ظهرت اصوات في الداخل الامريكي خشيتها على الديمقراطية ان بقي ترامب يفعل ويقرر ما يشاء دون رادع .

العالم لم يشهد فوضى حتى الايام التي سبقت الحربين العالميتين الاولى والثانية مثلما شهد من فوضى عدم احترام القانون الدولي وكل مؤسسة عدلية ، بل اصبحت المجاهرة بالاحتيال وعدم الالتزام بالقانون والتامر والغدر والاعتداء العسكري شيء علني وبفخر يقوم به الامريكان ومعهم الصهاينة .

وبسبب هذه الاوضاع المضطربة ظهر لنا اكثر من خبير ومحلل سياسي يتحدث ويجزم انه خلال ايام ستقوم الحرب العالمية الثالثة ، بسبب ما يعيشه العالم من فوضى امريكية صهيونية ، ولكن لم تشن بينما واقعا هي شنت لان اصلا الحرب يعني قتل بشر اقتصاد مضطرب امان مفقود وهذا هو عليه اليوم العالم الذي بدا يتغير من حيث الاجرام الذي ارتكبته الادارة الامريكية والكيان الصهيوني في المنطقة .

ترامب يمتدح في خصلة واحدة انه لا يعترف بحقوق الانسان لانه اصلا لا يحترم ولا يعترف بالانسان ، ولانه يؤمن بالدولار فان القرار او الاستهتار الذي يحقق له الدولار هو سيد اخلاقه وقراره .

حتى امريكا نفسها لم تعش هكذا اجواء حتى عند الحرب الاهلية مع السود لانها سابقا كانت هنالك ضوابط للحرب اما اليوم فلا احد يعلم ماذا سيصدر عن ترامب .

ايام الابادة الصهيونية على غزة ظهرت خلافات بين غالانت وزير الحرب الصهيوني في وقتها مع نتن ياهو تتلخص ان القيادة الصهيونية تريد ان تعلم ماذا يجب عليهم فعله في اليوم التالي أي التخطيط لغد ، لان واقعا اعمالهم الاجرامية كانت لا تخطط لما تريد ان تحققه ، فقط قتل ابرياء وهدم منازل وحرق مستشفيات .

نزوة الانسانية الا يمكن لها ان تاخذ تاثيرها  لدى ترامب ويصحو على نفسه لينظر الى الفوضى التي احدثها في السلم العالمي ، انا اعلم ان ما يقوم به ترامب هو التلاعب بسوق الاوراق المالية ولا يعنيه ما يترتب عليها المهم تحقيق اكبر ايراد ممكن من هذه القرارات الفوضوية .

يقال والاحمق يصدق ما يقال ان هنالك خلافات بين البيت الابيض والكنيست ، نعم خلافات حول اسلوب ابادة فلسطين ، خلافات حول كيفية ابتزاز العالم ، خلافات حول كيف التعامل مع ايران ، خلافات عن تخوفهم من حكومات اوربية ترفض ما تقوم به امريكا والكيان الصهيوني وكيفية مواجهتها ، اما بخصوص الفوضى فلا خلافات بينهم

مهما تكن الاوضاع والفوضى فاعلموا ان راس الافعى هي بريطانيا فانها هي التي تخطط والبقية ينفذون ، بريطانيا التي حددت دولا وارست حكاما عقب الحرب العالمية الاولى لا تتنازل بسهولة عن ما قامت به من حروب وخيانات وتنصيب عملاء ، فلا تستغربوا ان علمتم مثلا كندا يحكمها رئيس وزراء وليس رئيس او ملك لانها خاضعة للتاج الملكي البريطاني وكذلك استراليا ، وهي من جاءت بالصهاينة في وعد بلفور ، وهي من جاءت بال سعود في الجزيرة وبفيصل على العراق واخيه عبد الله على الاردن وكل مشايخ الخليج وهذا لا يمكن لها ان تتنازل عن حشر ارهابها في المنطقة فان امريكا والكيان هم ادوات لمجرمين خلف كواليس مجلس العموم البريطاني .

فائدة لغوية الفرق بين ” أو ” و ” أم ” ، عند استخدام ( او ) تكون الاجابة نعم او كلا ، اما عند استخدام ( ام ) تكون الاجابة باحد الخيارين مثلا عنوان المقال ، اين راس الافعى في امريكا ام بريطانيا ؟ يعني ان تجيب باحدهما .

2 Comments on “اين راس الافعى في امريكا ام بريطانيا؟!!- سامي جواد كاظم”

  1. السيد سامي جواد كاظم المحترم.
    تحية.
    أحسنت الاختتام بفائدة لغوية الفرق بين ” أو ” و ” أم ”…

    محمد توفيق علي

  2. تقول ان ترامب لا يعترف بحقوق الانسان، بعبارة أخرى ان أمريكا لا تعترف بحقوق الانسان، ومن يعترف بحقوق الانسان في رايك؟ إيران التي نشرت الفوضى والإرهاب والخراب في المنطقة وفي العراق خصوصا؟ هل يستطيع المواطن العراقي الشيعي نفسه ان ينتقد علنا ولي الفقيه الإيراني خامنئي مع وجود مرتزقته من وكلاءه من العملاء في الحشد الولائي التابع لفيلق القدس؟ ان رأس الافعى في طهران وليس في اي مكان آخر. انظر إلى ما حدث في العراق من كوارث سياسية وحروب وعدم الاستقرار بعد إسقاط الحكم الملكي في تموز 1958، وانظر إلى الاستقرار والنعمة و رغد العيش التي تعيشها دول الخليج جميعها بلا استثناء بسبب سياسة حكامها المعتدلين. وانظر إلى ايران نفسها، فقر، دكتاتورية دينية رجعية، وهروب جماعي منها لطلب اللجوء في بلاد حقوق الإنسان (الغرب)، وهذه حقيقة واقعة لا سبيل الى انكارها. اما الذين لجئوا إلى بلاد الغرب هربا من بلادهم ولكنهم ظلوا يمجدون بالأنظمة الدكتاتورية سواء في بلدانهم او في بلدان أخرى مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية ، فهم منافقون بلا شك ، قلوبهم مع الانظمة الدكتاتورية وسيوفهم على الغرب التي اوتهم وقدمت لهم المساعدات الانسانية ويتمتعون فيها بكافة حقوقهم الانسانية التي لم يروها في بلادهم التي جاؤوا منها. واخصهم بالذكر الاسلاميون بشقيه السني الإرهابي والشيعي الولائي، مضافا اليهم حملة الايديولوجيات اليسارية باصنافها. ثم تقول (حتى أمريكا نفسها لم تعش هكذا اجواء عند الحرب الأهلية ضد السود)، اقول، هل حقا كانت الحرب الأهلية الأمريكية ضد السود، ام كانت لصالح تحرير السود من العبودية؟ الرئيس الأمريكي السابق ابراهام لينكولن أعلن الحرب على الولايات الجنوبية عام 1861 التي عارضت قانون تحرير العبيد، حربا استمرت اربع سنوات وانتهت بانتصاره وتم تحرير العبيد وتحريم العبودية التي ما زالت غير محرمة في الإسلام ونحن في القرن الواحد والعشرين!! لماذا تكذب على التاريخ و على . . القراء؟؟

Comments are closed.