بافل طالباني: “أربيل مصدر قوة الاتحاد الوطني… وسنعيد بناء الجسور مع بغداد”

أربيل – أكد الرئيس بافل طالباني، زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني (PUK)، أن أربيل هي مصدر القوة الحقيقية للحزب، وقال إن “الاتحاد الوطني حينما يذهب بقوة إلى بغداد، سيوقع اتفاقاً دائماً مع الحكومة الاتحادية، ينهي القلق والتردد الذي يرافق أزمة الرواتب المستفحلة في الإقليم”.

وجّه طالباني كلمته خلال مهرجان جماهيري كبير نُظم السبت في أربيل للتعريف بمرشحي القائمة 222، بحضور شقيقه قباد طالباني، المشرف على دائرة أربيل.

“صوتك لبناء الجسور وضمان العيش الكريم”

حيا طالباني جميع المكونات المجتمعية، من البيشمركة القدامى، وذوي الشهداء، والشباب، والنساء، مؤكداً أن “الاتحاد الوطني سيكون صوتكم وقوتكم وإرادتكم في بغداد”.

ووجه رسالة مباشرة إلى التجار والحرفيين، قائلاً:

لقد عانيتم كثيراً بسبب الأوضاع غير المستقرة بين بغداد وأربيل. تضرر اقتصادكم، وحياتكم اليومية تدهورت.”

وأضاف:

بينما هناك كثيرون استفادوا من هذه الأزمات، أنا أدرك أنكم ستختاروننا، لكي نعيد بناء الجسور التي هُدمت، ونضمن لكم العيش الكريم.”

وعد بالعمل على:

  • إحياء التجارة بين أربيل وبقية مناطق العراق.
  • فتح أبواب الاستثمار أمام الراغبين في الدخول إلى كردستان.
  • إعادة التعيينات الوظيفية التي توقفت منذ 2014، بينما لا تزال مستمرة لمنتفعين من أحزاب متنفذة.
“نحن المدافعون الحقيقيون عن كل المكونات”

رسالة للمسيحيين:

تحية إجلال وتقدير لكم. أنتم جزء أساسي من جسد وروح كردستان.”

وشدد على أن الاتحاد الوطني سيدافع عن:

  • حقوقهم الدينية.
  • لغتهم.
  • أراضيهم.

وقال:

سنقف معكم لاستعادة أراضيكم، وسنجعل قضية استردادها قضية دولية إذا تطلب الأمر، وسنبدأ من أمريكا.”

 

رسالة للتركمان:

أنتم تعيشون في هذه الأرض منذ سنوات… أين حقوقكم السياسية والثقافية؟ لماذا لا تمثلون أنفسكم؟

واتهم أطرافاً أخرى باستغلال حجة التمثيل للهيمنة، وأضاف:

نحن المدافعون الحقيقيون عنكم، بالسياسة والقانون وبكل السبل.”

“لن نترك أربيل… ولن نسكت عن سوران”

أكد طالباني التزامه بأربيل، قائلاً:

نحن المدافعون الحقيقيون عن أربيل، التي ستبقى خضراء دائماً. لن نترك أربيل ولا أهلها.”

ووجه رسالة إلى أهالي قضاء سوران:

أدرك الضغوطات والاضطهاد والتهديد الذي تتعرضون له. لكننا لن نسكت.”

ووعد بـ:

  • إعادة التوازن السياسي إلى المنطقة.
  • مواجهة التفرد والهيمنة.
  • محاربة البطالة.
  • ضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
تشكيل الحكومة: “لا شراكة دون مواطنة وعدالة”

جدد طالباني التأكيد على أن الاتحاد الوطني لن يشارك في أي حكومة إقليمية لا تخدم الجميع، وقال:

لن نشارك في نظام لا تقوم فيه حكومة المواطنة، ولا تضمن كرامة الناس.”

وأضاف:

من هنا، من عاصمة إقليم كردستان، نجري استفتاءً حقيقياً مع الشعب: هل توافقون على مشاركتنا في حكومة كهذه؟

وأوضح أن امتناع الحزب عن المشاركة في الحكومات السابقة نابع من التزامه بمطالب المواطنين، وليس من رغبة في السلطة فقط.

انتقاد لاذع: “ما قيمة القصور دون حرية؟”

وجه طالباني انتقاداً لاذعاً لما وصفه بـ”الحكم الاستبدادي”، وقال:

ما قيمة المباني الفاخرة والشوارع الواسعة والقصور، إذا لم يتمتع المواطنون في أربيل بالحرية؟

وأضاف:

سلبت منهم الإرادة، واعتقل النشطاء، وسجنوا لانتقادهم تقصير الحكومة، وخوفوا من تسمية السراق بأسمائهم.”

وحث الجماهير على الثقة:

لا تخشوا أحداً، أنتم محصنون بمبادئ الاتحاد الوطني. يريدون أن يخيفوكم، ولكن هيهات أن يسلبوا إرادتكم.”

وتوعد:

سيأتي يومٌ تُشعل النار التي في داخلهم، فتحرق قصورهم وأموالهم.”

دعوة للتصويت: “اجعلوا الصناديق خضراء”

ودعا المواطنين للخروج بكثافة في 11 نوفمبر:

ستقفون بوجه الظلم والتجاوز، وتعلنون دعمكم للحزب الذي يناضل من أجل حقوقكم وكرامتكم.”

وختم:

اذهبوا واجعلوا الصناديق خضراء، واتركوا الباقي علينا.”

في المحصلة:

خطاب بافل طالباني كان أكثر من مجرد دعوة انتخابية، بل كان:

  • إعلان نوايا.
  • تذكيراً بالتاريخ.
  • تحذيراً للخصوم.

والسؤال الآن:
هل سينجح الاتحاد الوطني في استعادة قوته عبر أربيل؟
أم أن التحديات الاقتصادية والسياسية أكبر من أي خطاب؟

في كل الأحوال، فإن رسالة طالباني واضحة:

“السلطة يجب أن تكون خدمة، وليس استعباداً”.