دهوك – حذر الرئيس الكردي التاريخي مسعود بارزاني، في خطاب ألقاه يوم السبت 1 نوفمبر 2025، من وجود “معركة كبرى” تستهدف مجتمع إقليم كردستان، لا على الصعيد العسكري فقط، بل على المستوى الاجتماعي والنفسي.
وخلال اجتماع جمعه مع بيشمركة مؤسستَي أيلول وأيار (كولان) والسجناء السياسيين في محافظة دهوك، قال بارزاني:
“لقد دمروا بلادنا بكل الطرق، والآن هناك مخططات تهدف إلى إيقاف مسيرتنا، لكن بعون الله وشعبنا سنمضي قدماً بخطى ثابتة.”
بدأ بارزاني كلمته بشكر الحاضرين على صمودهم ونضالهم الطويل في الثورات والمقاومة والسجون، وقال:
“الحرية والمكاسب التي تحققت اليوم هي بفضل الله، ودماء الشهداء، ودموع أمهاتهم، ونضالكم.”
وأضاف:
“لذلك يطيب لي الجلوس معكم، وأعتزّ بلقائكم.”
وأكد أن الجهود المبذولة لإعمار كردستان وازدهارها خلال السنوات الماضية حققت نتائج كبيرة، رغم “وضع العقبات المتعمدة”، مشدداً على أن:
“سنواصل العمل من أجل خدمة شعبنا وإعادة بناء بلادنا.”
كشف بارزاني عن وجود ما وصفه بـ”معركة كبرى” لا تُخاض بالسلاح، بل عبر:
- نشر المواد المخدرة لتدمير النسيج الاجتماعي.
- تقويض الثقة في العملية السياسية.
- زرع اليأس بين الشباب.
وقال:
“مثلما خاضتم في الماضي معارك بطولية في الخنادق والجبهات، فإن هناك الآن معركة كبرى تستهدف مجتمع كردستان بُغية تفكيك نسيجه وزرع اليأس فيه من خلال العديد من المؤامرات.”
وحثّ الحاضرين على التحرك في الانتخابات المقبلة بنفس روح المقاومة:
“في الانتخابات، يجب العمل بذات روح المقاومة في خطوط التماس من أجل تحقيق النصر وإظهار ثقل الحزب الديمقراطي الكردستاني.”
أكد بارزاني على ضرورة الاعتماد على الذات، قائلاً:
“يجب أن نعتمد على أنفسنا ووجودنا، وألا ننتظر أحداً.”
وشدد على أن:
“كردستان تعرضت لهجمات واعتداءات خطيرة عدة مرات، والبيشمركة وحدها من دافعوا عن الأرض والشعب.”
وأشار إلى أن غالبية المشاريع الكبرى في الإقليم تم إنجازها بأيدي محلية وبمواصفات عالية، مما يعزز الثقة بأن “المستقبل هو لمن يبني، وليس لمن يدمر”.
تطرق بارزاني بإيجاز إلى تاريخ المعاناة الكردية، مذكراً بـ”الظلم، والاضطهاد، والإبادة الجماعية” التي عانى منها الشعب الكردي.
كما استعرض مراحل الانتخابات العراقية ومفاوضات الدستور، مشدداً على أن بغداد “فشلت في الالتزام ببنود الدستور”، ما أدى إلى تفاقم الأزمات، خاصة بين أربيل والمركز.
خطاب بارزاني لم يكن مجرد تجمع سياسي، بل كان:
- تحذيراً استراتيجياً من حرب غير تقليدية.
- دعوة للوحدة أمام التحديات الداخلية والخارجية.
- إعادة تأكيد لدور البيشمركة والحزب الديمقراطي كركائز أساسية للهوية والأمن.


المؤامرات و هي من بافل طلاباني