دردشة مع دجال العصر‎- قاسم كركوكي

ولما رأى القوم خامنئي يختصر من صلواته اثنتين

سألوه عن ذلك, أجابهم وعيونه تلمع في المحجرين
انه مشغول من قمة رأسه حتى القدمين
مشغول ليلا نهارا بأمرين عظيمين
اولهما ان يوسع للضالين سجن إيفين
ثم سكت وخفض رأسه بألم ظاهر وحزن مبين
وبدأت دموعه كعاشق اضناه جوى البين
تخر من مآقيه كالمزراب على الخدين
حتى ابتلت لحيته في غمرة رمشة عين
وتعجب القوم لبكائه كأنه امرء يعاني الأمرين
وسألوه عن السبب ليشاركوه البكا بصدق ويقين
أجابهم بصوت مبحوح ونبرات مكلوم حزين
الفوضى المقدسة اخذت مني أياما وليال وسنين
سنجعل طريق ظهوره ممهدا ميسرا هين
ولما سألوه عن الضحايا وهم سيكونون بالملايين
أجابهم بنبرة حادة قاطعة كحد السكين
وبقلب من جلمود وعواطف ميتة لا تلين
ونظرات نارية كأنها تخرج من وطيسين
لن يستقيم حتى يثخن في الأرض هذا الدين
لن يظهر المهدي الا وسط صخب الميادين
ويشق عنان السماء نحيب الثكالى وأنين
وتسيل الدماء في الأرض أنهارا شمالا ويمين
ولا يبقى فلسطيني حيا يرزق في فلسطين
لن يظهر المهدي والناس في رغد العيش آمنين
لن يظهر حتى ينطق من هول الدنيا في الرحم جنين
لن يظهر الغائب على طرب وانغام المغنين
لن يظهر ليتجول في اجازة بين الرياحين
بل على قرع طبول الحرب وتكبير المؤمنين
وعندها لن يكون إدبار هناك كإدبار يوم حنين
ولا غدر الغادرين يوم الصفين
سألوه ماذا عن أمريكا والروس والصين؟
كيف يحاربهم المهدي وعندهم قنابل الهيدروجين؟
قال وهو يهز راسه بإيمان راسخ ويقين
سيبيدهم عن بكرة ابيهم بصمصام أمير المؤمنين
وسألوه ماذا لو لم يظهر المهدي إلى أبد الآبدين؟
قال فإن أخطأت فلي حسنة وإن أصبت فحسنتين!
فخرجت القوم من عنده وهم غير مصدقين
بأنهم كانوا يتحدثون مع رجل تجاوز الثمانين
رجل تجري في عروقه سموم الثعابين
قاسم كركوكي

4 Comments on “دردشة مع دجال العصر‎- قاسم كركوكي”

  1. ** من ألأخر { أولا تحياتي لك ياعزيزي قاسم كركوكلي الصديق الوفي والصادق والامين ، وعلى قصيدتك التي أول أسطرها حقائق دامغة وختامها مسكّ ثمين ، وَيَا وَيْل للدجالين والمنافقين الذين يضحكون ليل نهار على ملايين السذج والمغيبين ، بمهدي إخترعه لهم دهاقنة اليهود والعباسيين ، والله هذه ليست نكتة أو مزحة بل حقيقة لا تلين ، وسلام لك ولقراء من رب العالمين ؟

  2. الصديق العزيز الاستاذ قاسم كركوكي
    رائع اكبر دجال العصر فاق حتى الشيطان وسليمة الكذاب , ولكن كلابه وذيوله اتعس ما خلق الله في خيانة الوطن يفتخرون بأنهم عبيدة واقسموا اليمن والعهد بأن كل خيرات العراق ثرواته من النفط تصب في جيوب سيدهم دجال العصر .
    تحياتي

  3. الاخ س. السندي المحترم
    وتحياتي لك مع الشكر الجزيل على مرورك الطيب. هذا الدجال الخطر على الإنسانية يؤمن بأنه نائب الإمام الغائب المهدي، شخصية وهمية اخترعها عدد من مفكري و منظري الشيعة الذين كانوا يتحلقون حول الإمام الحادي عشر حسن العسكري الذي مات وهو شاب في 27 من عمره دون ان يخلف ذرية ودون ان يكون متزوجا اصلا. كيف يستمر تدفق أموال الخمس والإمام مات ولم يخلف وراءه ولدا ليرثه منصب الإمامة وبالتالي أموال الخمس؟ لذلك اخترع هؤلاء المنظرون، وكانوا اربعة، أسطورة وجود ولد للأمام الراحل الذي كان يخفيه عن أنظار الناس لمدة 13 سنة!! ثم اختفى غيبته الأولى ولم يكن يظهر أمام احد غير هؤلاء الأربعة وفي اثناء الليل فقط!! وكانوا يزعمون انهم يسلمونه أموال الخمس!! وهؤلاء الأربعة أصبحوا يعرفون عند اتباعهم بانهم “الوكلاء الخاصون” للأمام المهدي الغائب. وفي اواخر حياة الوكيل الرابع اعلن لاتباعه بأن الإمام اختفى وغاب “غيبته الكبرى” وعليهم أن لا يصدقوا احدا يزعم انه يراه لا ليلا ولا نهارا ويسلب منهم خمس اموالهم . لكن عصبة من علماء الشيعة انذاك اجتمعوا وتوصلوا الى حل مشكلة أموال الخمس وكيفية استمرار تدفقها عليهم، ذلك زعموا انهم ” الوكلاء العامون” للأمام الغائب. وهؤلاء العصبة سموا انفسهم بالمرجعية الدينية للشيعة (مرجعية النجف الحالية). لكن مع وصول الخميني للحكم في ايران، قامت دولة (ولاية الفقيه) على اساس نظرية جديدة تنص بان “ولي الفقيه” يعتبر نائبا للامام الغائب على الأرض، وصلاحياته مطلقة لانها هي نفسها صلاحيات الإمام الغائب. اما الدولة العباسية فقد استفادت انذاك من اسطورة المهدي المختلقة، وبدأت تروج بأن الإمام المهدي قد غاب في سامراء، وان الخليفة الفاطمي “عبيد الله المهدي” يكذب في زعمه بانه هو المهدي المنتظر. وكانت الدولة الفاطمية انذاك تتوسع جغرافيا على حساب الدولة العباسية التي كانت في حالة ضعف وتراجع.

  4. الاخ العزيز الاستاذ جمعة عبدالله
    ولك تحياتي مع الشكر على مرورك الطيب. لا فض فوك في ما قلته في هذا الرجل المخرف الشرير الذي لا يرف له جفن وهو يرى نتائج اعماله الشريرة ليس في العراق فحسب بل في عموم المنطقة. بكى هذا الشرير بكاء مرا امام الكاميرات لمقتل احد اعوانه المدعو قاسم سليماني، لكنه لم يذرف دمعة واحدة لمقتل عشرات الالاف من اهل العراق نتيجة الفتنة الطائفية التي افتعلها بينهم بعد 2003 بتحشيد عصابات منظمة القاعدة الإرهابية وادخالهم إلى العراق من حدودها الغربية بدعوى مقاتلة الجيش الأمريكي ليس حبا بالعراقيين، بل من اجل احلال وكلائه العملاء في السلطة الذين يحكمون العراق اليوم. لكن الكلمة الأخيرة في نهاية المطاف لابد ان تكون للاخيار الاوفياء لوطنهم.

Comments are closed.