الجالية الكوردية في ألمانيا ترفع دعوة جنائية ضد القيادي الجهادي أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم حرب خطيرة

رفعت الجالية الكردية في ألمانيا طلب إقامة دعوى جنائية ضد القيادي الجهادي

أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم حرب خطيرة

إلى النيابة العامة في كارلسروهه

 ألمانيا (KGD) رفعت الجالية الكوردية في ألمانيا دعوى جنائية لدى مكتب المدعي العام الاتحادي – النيابة العامة –  في كارلسروه ضد أحمد الشرع، المعروف باسم “أبو محمد الجولاني”. ويُتهم الشرع في حيثيات هذه الدعوى بارتكاب أعمال إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتشكيل وقيادة منظمات إرهابية.

قدّم نائب الرئيس الاتحادي للجالية الكوردية ، محمد تانريفردي، الدعوى نيابةً عن الجالية الكردية وعدد من ذوي الضحايا الذين فقدوا أقاربهم في جرائم الميليشيات الجهادية.

وصرح تانريفردي قائلاً:

“يتحمل الجولاني مسؤولية جزائية عن الإبادة الجماعية للأكراد الإيزيديين عام 2014، بالإضافة إلى أعمال العنف الممنهجة والمستمرة ضد الأقليات في سوريا والعراق”. ولألمانيا الحق القانوني بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، لديها خيار – بل وواجب – مقاضاة هؤلاء الجناة، بغض النظر عن مكان ارتكاب الجرائم.

ووفقًا لنتائج معلومات مُوثقة وتحقيقات أجرتها العديد من المنظمات الدولية وتقاريرالأمم المتحدة، كان الجولاني قائدًا رئيسيًا لما يُسمى “الدولة الإسلامية” (داعش) عندما ارتكب الإبادة الجماعية ضد الإيزيديين في سنجار يومي 3 و4 أغسطس/آب 2014. حيث اختُطفت الآلاف من النساء والفتيات، واستُعبدن وتم بيعهن وتداولهم كسبايا ومعاملتهم كعبيد، وعُذّبن، واغتصبن، وقُتل الكثير منهن. وقد سبق وأن صنفت المحاكم الألمانية مثل هذه الأفعال على أنها إبادة جماعية وذلك في عدة محاكمات (على سبيل المثال، محكمة فرانكفورت الإقليمية العليا عام 2021، ومحكمة كوبلنز الإقليمية العليا عام 2022، ومحكمة ميونيخ .)

بعد انشقاقه عن داعش، تَولى الجولاني قيادة هيئة تحرير الشام وجماعات أخرى إرتكبت تحت قيادته جرائم وحشية كثيرة كما وُثِّقت انتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان، بما في ذلك تهجير السكان الأكراد في – جبل الكورد – عفرين ومصادرة ممتلكاتهم، كما مارست الفصائل التي كانت تعمل تحت إمرته أعمال عنف ضد المدنيين العلويين في مارس/آذار 2025، ومجازر بحق السكان الدروز في جنوب سوريا في صيف 2025

تُثير الدعوة الرسمية التي وجّهها المستشار فريدريش ميرز إلى الشرع لزيارة ألمانيا مخاوف بالغة لدى الجالية الكردية في ألمانيا إذ أنه :

 “كيف يُمكن لألمانيا أن تُقوم بإجراءات جنائية وفي الوقت نفسه تسمح لمجرم حرب مُشتبه به بالإقامة في ألمانيا؟

في الوقت الذي فيه طلبت الجالية الكردية من القضاء الألماني فتح تحقيق بموجب القانون الجنائي الدولي، والمراجعة الجنائية للأحداث والجرائم التي يتهم فيها هذا الشخص بارتكابها والمشاركة فيها المُزمع أن يقوم بزيارة ألمانيا؟

فما دام مرتكبوا الجرائم ضد الإنسانية، من أمثال الجولاني، يشعرون بأنهم سيبقون بلا عقاب، فإنّ معاناة ذوي الضحايا ستستمر وسيفتقدون العدالة و يضيع الإنصاف.

إننا نأمل أن يتخذ مكتب المدعي العام الاتحادي إجراء تنفيذيا بهذا الخصوص لأنه يجب أن لاتمر الإبادة الجماعية دون عقاب، وذلك بغض النظرعن مكان ارتكابها. كما سيكون للإجراءات القانونية ضد الذين قاموا وأشرفوا على إرتكاب تلك الجرائم بالنسبة للناجين من الإبادة الجماعية ضد الإيزيديين أثر إنساني إذ تُعدّ الإجراءات القانونية لمحاسبة مرتكبيها خطوة جَدّية من جملة الخطوات العملية لتحقيق العدالة.

 إن الكثيرين من ذَوي الضحايا ينتظرون منذ عشرات السنين مُحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم التي إرتكبت بحق الإنسانية. يجب أن لا ينحصر موقف ألمانيا فقط على تحركها عندما يصل الجناة إلى أوروبا. إذ أنه لا يمكن معاملة القائمين و المتواطئين في الإبادة الجماعية ضد الإيزيديين، وقاموا بتشريد المدنيين من الكورد والعلويين والدروز بدوافع عنصرية في الوقت نفسه وعلى أنهم أشخاص يمكن إعتبارهم فاعلين سياسيين.

الجالية الكوردية في ألمانيا

ترجمة من الألمانية بتخويل من الجالية الكوردية

One Comment on “الجالية الكوردية في ألمانيا ترفع دعوة جنائية ضد القيادي الجهادي أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم حرب خطيرة”

Comments are closed.