بغداد – رفضت تركيا مرة أخرى إطلاق كميات كافية من المياه عبر نهري دجلة والفرات إلى العراق، معللة موقفها بأن الاتفاق الموقع بين البلدين لا يزال غامضاً في آليات التنفيذ.
وأوضح مرصد العراق الأخضر أن “حجة تركيا هي عدم وضوح بنود الاتفاق المبرم مع العراق”، مشيراً إلى تصريحات رسمية تركية أكدت أنه “لا يمكن لتركيا إطلاق أي كمية من المياه دون أن يبادر العراق أولاً بتنفيذ التزاماته المنصوص عليها في الوثيقة”.
حذر المرصد من أن:
“استمرار الجفاف في نهري دجلة والفرات، إلى جانب تأخر موسم الأمطار، سيُخلف كارثة بيئية وإنسانية في العراق خلال الأيام القليلة المقبلة.”
وأضاف أن جودة مياه الشرب في مناطق واسعة من البلاد فقدت بالفعل بسبب انخفاض منسوب المياه إلى مستويات خطيرة جداً، ما يهدد:
- الزراعة.
- الأمن الغذائي.
- الصحة العامة.
- الاستقرار الاجتماعي.
اعتبر المرصد أن التصرفات التركية لا تتعلق فقط بالملف المائي، بل تُشكّل جزءاً من استراتيجية أوسع، حيث:
“ترغب تركيا في مضاعفة الضغط على العراق للقبول بتنازلات على حساب الواقع الأمني والاقتصادي والسياسي للبلاد.”
وأشار إلى أن أنقرة تربط ملف المياه بمطالبها المتعلقة بـ:
- محاربة الفصائل الكردية في شمال العراق.
- سحب القوات العراقية من بعض المناطق الحدودية.
- تسهيل عملياتها العسكرية في العمق العراقي.
دعا مرصد العراق الأخضر الحكومة العراقية إلى:
“أن تكون أكثر قوة وحنكة وإصراراً في التفاوض خلال المرحلة المقبلة.”
وشدد على ضرورة رفض أي تنازل يمس بكرامة البلد وأبناء شعبه، مؤكداً أن “المياه ليست مجرد مورد اقتصادي، بل حق وجودي”.
يُذكر أن العراق وتركيا وقّعا، في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وثيقة رسمية لتنظيم إدارة ملف المياه، لكن الخلافات حول آلية التنفيذ، وتوزيع الحصص، وجدول زمني ملزم لا تزال قائمة، ما يجعل الاتفاق حتى الآن ورقة على الورق دون تطبيق ميداني.

