مقر بارزاني يرد على باهتشلي: “يتحدث بعقلية شوفينية.. والزيارة كانت دعماً لعملية السلام”

ردّ مقر الرئيس مسعود بارزاني، عبر متحدثته الرسمية، على التصريحات التي أدلى بها زعيم حزب الحركة القومية التركي (MHP) دولت باهتشلي بشأن زيارة الرئيس بارزاني إلى جزيرة بوطان ومشاركته في منتدى “ملا جزيري”، واصفًا إياها بأنها “تنبع من عقلية شوفينية تتناقض مع الأعراف ولا تخدم أي طرف”.

وأكد البيان الصادر اليوم 2 كانون الأول 2025 أن الزيارة جرت ضمن اتفاق بروتوكولي وأمني كامل بين المؤسسات المعنية في إقليم كوردستان والجمهورية التركية، مشيرًا إلى أن “جميع التفاصيل والتدابير الأمنية اتُّخذت بتوافق تام”.

وأضاف البيان ساخرًا: “في كل مرة يزور فيها مسؤولون أتراك رفيعو المستوى الإقليم، ترافقهم وحدات عسكرية تركية خاصة دون أن يُثير أحد أي اعتراض”، في إشارة إلى المعايير المزدوجة التي يتعامل بها باهتشلي مع الزيارات الرسمية.

وذهب البيان إلى أبعد من ذلك، قائلاً:

” زيارة الرئيس بارزاني كانت خطوة داعمة لعملية السلام التي يدّعي باهتشلي أنه يؤيدها. كنّا نظن أن الله قد هداه إلى الرشاد، وطوى صفحة العنصرية والشوفينية…
لكن يبدو أنه لا يزال ذلك الذئب الرمادي القديم، ولكنه اليوم يرتدي ثوب حمل!”

وأثارت زيارة بارزاني إلى جزيرة بوطان، حيث يُحتجز زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، جدلًا واسعًا في الأوساط التركية، خصوصًا بعد تصريحات باهتشلي التي اعتبر فيها الزيارة “استفزازًا”.
إلا أن مقر بارزاني نفى ذلك جملةً وتفصيلًا، مؤكّدًا أن الزيارة “تأتي في سياق دعم الحوار والمصالحة، وليس التصعيد”.

ويُنظر إلى هذا التبادل الكلامي على أنه انعكاس لتوتر خفي بين القوى القومية التركية والقيادة الكردية في الإقليم، رغم التقارب الظاهري في مسار “حل القضية الكردية” الذي تدعمه أنقرة حاليًا.