أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تطبيق اتفاق 10 مارس/آذار بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يُعدّ مفتاحًا لحل “عقدة كبرى” في مسار إعادة بناء سوريا، محذرًا من أن فشله سيفتح الباب أمام استمرار الفوضى.
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم، قال أردوغان إن تركيا “تدعم، حكومةً وشعبًا، جهود إعادة إنشاء سوريا وتعافيها بكل إمكاناتها”، مشيرًا إلى أن الثورة السورية “تجاوزت أصعب فتراتها خلال العام الأخير”، ولن تعود — بحسب تعبيره — إلى “الأيام المظلمة” بفضل “السياسات الحكيمة والفطنة والشاملة والعادلة للإدارة السورية”.
وشدّد الرئيس التركي على أن نجاح الاتفاق يرتكز على مبدأ الوفاء بالعهد من قبل جميع الأطراف الموقعة، مضيفًا:
“تطبيق الاتفاق بسهولة ويسر سيقلب حسابات بؤر الشر التي تسعى لبقاء سوريا مضطربة، منقسمة، وضعيفة”.
وأوضح أن تنفيذ بنود الاتفاق — الذي يُفترض أن يؤدي إلى دمج قوات قسد في الهيكل الأمني السوري وضمان اللا مركزية الديمقراطية — سيمهّد الطريق أمام سوريا لـ”أن تسير نحو المستقبل كدولة ذات وحدة أراضٍ، ازدهار، نصر، واحترام في محيطها الإقليمي”.
ويُعدّ تصريح أردوغان أوضح تأكيد تركي حتى اليوم على الالتزام بمسار سياسي موحّد في سوريا، رغم التوترات السابقة حول طبيعة وجود “قسد” وعلاقتها بـ”حزب العمال الكردستاني”، الذي تصنّفه أنقرة منظمة إرهابية.
ويأتي كلام الرئيس التركي في ظل تحركات عسكرية تركية مكثفة في شمال سوريا، وضغوط دولية متصاعدة لحسم مصير “قسد” قبل نهاية العام، في مؤشر على أن أنقرة تراهن على أن الحل لن يكون عسكريًّا، بل عبر تنفيذ الاتفاق المبرم — أو فرضه إذا لزم الأمر.

