أصدرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بيانًا رسميًّا، أمس، أدانت فيه الهتافات العنصرية والتحريضية التي رددتها مجموعات مسلحة تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية خلال احتفالات أُقيمت بمناسبة ذكرى سقوط نظام البعث.
ووصفت “قسد” هذه الهتافات بأنها “ليست انفعالًا فرديًّا عابرًا”، بل “تعبيرًا عن ممارسات ممنهجة تستحضر عقلية التحريض والكراهية التي عانى منها السوريون لعقود”، مشيرة إلى أن مثل هذا الخطاب يُعيد إنتاج الثقافة التي أوصلت سوريا إلى دوامة العنف والدمار.
واعتبر البيان أن هذه التصريحات “انتهاك صارخ للسلم الأهلي”، و”محاولة متعمدة لإحياء خطاب التقسيم والتهديد بين مكونات الشعب السوري”، في وقت يفترض أن تكون فيه البلاد منشغلة بـبناء دولة مدنية جامعة.
وشددت “قسد” على أن مناطق شمال وشرق سوريا “لن تكون ساحة لخطاب الكراهية”، مؤكدة أن “أي محاولة لزعزعة الاستقرار ستُواجه بموقف حازم يحمي السلم الأهلي ويصون مكتسبات السوريين”.
وختم البيان بدعوة واضحة إلى جميع الأطراف السياسية:
“مستقبل سوريا لن يُبنى بالشعارات الهستيرية والتحريض، بل بالشراكة الحقيقية، والاعتراف المتبادل بين المكونات، واحترام إرادتها“،
محذّرًا من أن “أي محاولة لجرّ البلاد مجددًا إلى دوامة الصراع والاقتتال ستُقابل برفض شعبي وعسكري”.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات بين الحكومة الانتقالية في دمشق والإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، خصوصًا حول تنفيذ اتفاق 10 مارس، وسط مخاوف من أن تُستخدم الذكرى السنوية لسقوط النظام كغطاء لاستهداف المكونات غير العربية أو غير السنية، تحت شعارات “الوحدة الوطنية” أو “الانتصار”.

