سحل وإذلال لمجموعة يهودية ترفض إبادة أهل غزة – بقلم ٠ صافيناز مصطفى

ناطوري كارتا  ٠٠ تكشف ماوراء الستار  ٠!!!

سؤال محير ?!!
كيف لمجموعة  يهودية  تعارض مشروع إقامة دولة يهودية موحدة ويرفضون الجنسية الإسرائيلية ويتمسكون  بالجنسية الفلسطينية ويرفعون علم فلسطين  أمام بيوتهم بالقدس ويتظاهرون فى نيويورك وأوروبا ضد إسرائيل مطالبيهم  بإنهاء الأحتلال الإسرائيلي  وإقامة دولة لفلسطين موحدة
هؤلاء ناطوري كارتا
هؤلاء جماعة دينية مؤمنة بعقيدة التوراة وتنفذ التعاليم التوراتية  فرغم إنهم يهود يرفضون الصهيونية رفضًا مطلقًا، ويعتبرون قيام دولة إسرائيل خطيئة دينية كبرى. فى الوقت الحالي لأنه حكم عليهم بالتشتت ولذا بيتم  بين الحين والأخر أعتقال  أعداد منهم وأحيانا  تعذبهم بطرق غير إنسانية غير مقبولة ٠
فالكيان الصهيوني بيعتبرهم خونة، وبيتعرضوا للأضطهاد والأعتداءت ولكن بالطبع ليس مجازر مثل أهل غزة  ولكن إهانة وإحيانا تعذيب داخل المحبس
فأنهم جماعة يهودية متدينة تنفذ ما ورد فى الديانة اليهودية التى تحرم السرقة والقتل فهم يرون أن الكيان بإقامة دولة على أرض فلسطين فهو نوع من السرقة للأرض الفلسطينية   وأن عمليات القتل والترويع للأبرياء لأهل غزة  يخالف الشريعة التوراتية
إنهم ليس ضد اليهود كديانة ولا ضد وجود اليهود في أي مكان كمجموعات عرقية داخل الدول كجزء من بنيان الدولة بعقيدة توراتية ولكن لا يحل إقامة دولة تجمع شتات اليهود وفقا للتوارة فى العهد الحالي ولذا هم  ضد المشروع السياسي الصهيوني نفسه.
لأنه بيعتروه نوع من العلمانية مخالف للشريعة فى التوارة وعلى هذا بيتم  التنكيل احيانا بهم باساليب فيها مهانة لا تتوافق مع الإنسانية لأنهم ضد الكيان الصهيوني المستعمر لفلسطين العربية الإسلامية ٠ فهم معترفين بأحقية الفلسطنيبن فى أراضيهم وأن الكيان الصهيوني مستعمر وفقا لشريعتهم
فإن الظلم كثيرا لا يكون مبني  على اختلاف الدين  والعقيدة … بل احيانا يكون مبني على اختلاف في  السياسة أو من أجل السلطة

فقد يتعجب البعض ما علاقتي أنا بمجموعة يهودية تختلف مع الكيان الإسرائيلي  وما تلاقية من اضطهاد أو حتى تعذيب داخل إسرائيل ٠الا يوجد مدافعين عن حقوق الأنسان داخل إسرائيل
فأقول  أن الإنسانية لا تتجرأ فالظلم مرفوض لأي إنسان مهما كان دينه أو لونه أو عرقه وأن ماسأوضحه عن معاناة هؤلاء من خلال ما رأيته  في فيلم وثائقي على إحدى القنوات العربية يجعلني أرفض معاملة أي إنسان بأضطهاد   فى وجهات النظر
ولكن  اقول أيضا أنها الحقيقية التى جاءت من خلال الأديان السماوية والمذكورة فى التوراة ٠ هي أحقية شعب فلسطين فى أرضه  وأنه الظلم  المرفوض لأهل فلسطين الواقع عليهم  عندما يدافعون عن وطنهم يلاقون ما لقوه والذى صدى  صرخة أطفالهم زلازل  العالم وأنه ذات الظلم نفسه مرفوض حتى لليهود أنفسهم أذا كانوا يضطهادون  داخل وطنهم فمن خلال الفليم الوثائقي ٠ذكر شاب
وهو يطلق لحيته أنه تم جره منها وحاول الشرطي تقيد يده من الخلف فعندما رفض إنهال عليه ضربا الي أن تورمت يده تماما ثم ادخله حجرة صغيرة مليء بالقذرات واحبسه فيها واخر رأيته داخل الفليم الوثائقي وهو يصفع من  شرطي بعنف بشكل متلاحق داخل الحى الذى يقيمون فيه  الي أن سقط واخر يروي وهو فى السيارة أنه اعتقل وهو راجع من إحدى الدول لأنهم وجدوا  داخل حقيبته علم فلسطين ٠
و عندما يعلقون اعلام فلسطين داخل الحي الذى يقيمون  فيه تأتي الشرطة لنزع الإعلام ليلا أو نهارا وتحدث الاشتباكات بين الأهالي اليهود والشرطة الإسرائيلية ٠

الأغرب
أن  زعيم حركة ناطوري كارتا؟

الحاخام موشيه هيرش يهودي فلسطيني كان يعيش فى نيويورك  وأصبح زعيم حركة ناطوري كارتا المعارضة للحركة الصهيونية ولدولة إسرائيل، وكان مقرباً من الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي عينه وزيراً لشؤون اليهود في السلطة الوطنية الفلسطينية. رغم أنه رحب باتفاقية اسلو ١٩٩٣ بأن يكون لفلسطين دولة مستقلة ولكنه رفض بند ان تكوين  لإسرائيل دولة  مرجعه التوارة وحكم التشتت فيها
الخلاصة
ناطوري كارتا”تعني بالآرامية “حارس المدينة”، وهي حركة دينية يهودية مناهضة للصهيونية، ولا تعترف بدولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعتبر أن قيام دولة لليهود لا يكون بسلب شعب آخر أرضه، ولا يكون إلا بإذن من الرب، وذلك بعد أن يرجع اليهود إلى تطبيق شريعتهم التي عاقبهم الرب لمخالفتها، وشتتهم في الأمصار وبين شعوب الأرض بسبب تضييعها.

أما النشأة
كانت جماعة ناطوري كارتا جزءا من حزب “أغودات يسرائيل”، الذي أُنشئ في بداية القرن العشرين لمواجهة الصهيونية، ولكن بعد عام 1917، الذي أصدرت فيه الحكومة البريطانية وعد بلفور، وأعلنت إقامة حكم الانتداب البريطاني في فلسطين بعد هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى، دعم الحزب هجرة اليهود من أوروبا إلى فلسطين، ولكنه مع ذلك رفض إقامة دولة يهودية فكرته كانت فقد أن يكونوا جزءا من دولة فلسطين

وبدأ الحزب بتقديم تنازلات تدريجية للصهاينة في ثلاثينيات القرن الماضي
فانشق جزء من الحزب عنه عام 1935 بسبب  تقاربه مع الحركة الصهيونية ولرفضهم هذا التقارب لينشئوا فيما بعد حركة “ناطوري كارتا”.

بدأت جماعة “ناطوري كارتا” تستخدم هذا الاسم أول مرة عام 1938 كتعريف بها بين الأوساط العالمية.

وقد سعى أعضاء الجماعة بانشقاقهم عن “أغودات يسرائيل” إلى الحفاظ على النهج المعادي للصهيونية، ورفض كل أشكال الانحلال والذوبان في الفكر الصهيوني؛ لما في ذلك من مخالفة لما يؤمنون به من معتقدات وأحكام الدين اليهودي.
خلاصة ما قصد أنني أرفض   الظلم  ٠  بسبب العرق ٠ الجنس ٠   اللون ٠ المعتقد ٠ النوع ٠ وأرى ضرورة حق تقرير المصير وفقا لمباديء حقوق الأنسان العالمية الذى اقراها ميثاق الأمم المتحدة