شيء مؤلم أن تسمع قائداً عسكرياً مرموقاً برتبة جنرال مثل الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي يصرح علناً وفي مقابلة تلفزيونية بأن خلافاته مع قيادات قوات التحالف الدولي في العراق كانت حول قواعد الاشتباك ، حيث كان يتحدث عن معارك تحرير الفلوجة والموصل من الدواعش بأعتباره قائداً ميدانياً لقوات مكافحة الإرهاب انذاك ، يقول الساعدي حول تحرير الفلوجة بأن خطط التحالف الدولي حول تحرير الفلوجة كانت مستحيله لأنهم أخبروه بأن القوات العراقية ستحتاج إلى مدة ستة أشهر وتقديم خسائر أكثر من 20٪ من مقاتليه الشجعان لأجل تحرير الفلوجة ، يقول أخبرتهم بأنني أستطيع تحرير الفلوجة خلال شهر واحد دون تقديم خسائر كبيرة ، يقول استغرب قادة التحالف من جوابي لهم فقالوا كيف ؟ يقول فقلت لهم تغيير قواعد الاشتباك من الطريقة الأمريكية إلى الطريقة العراقية ، كانوا مصدومين ويتساءلون كيف ؟ يقول أخبرتهم بأن طريقتكم هي تتركون الإرهابي عندما يهرب إلى داخل المستشفى وتنتظرونه حتى يخرج لتقتلوه ، وتتركون الإرهابي عندما يدخل وسط المدنيين تخافون على حياة المدنيين وتتركون الإرهابي لسبيل حاله عندما يدخل بنايات المدارس وبيوت العبادة ، هذه طريقتكم لا تجدي نفعاً مع الإرهابيين ، نريدكم أن تقصفوا الإرهابيين إينما اختبأوا بالطائرات ثم يذكر مثلاً كيف قضى على سبعة عشر إرهابياً لجأوا إلى أحد الجوامع . . الحقيقة عندما سمعت هذا الكلام من قائد لمع نجمه أيام مقاتلة الدواعش مثل القائد عبد الوهاب الساعدي أصبت بالصدمة لأن هذه ليست أخلاق مقاتل حريص على حياة أبناء بلده من المدنيين الأبرياء ، هذه أخلاق مجرم حرب ويجب معاملته كمجرم حرب . مالا يعرفه عبد الوهاب الساعدي بأن الطريقة الأمريكية في قواعد الاشتباك التي شرحها هي التي جعلت منهم أعظم جيش في العالم بلا منافس وأن طريقتك وأمثالك من القادة في عدم أحترام حياة المدنيين وبيوت العبادة والمستشفيات والمدارس والأطفال والنساء جعلت جيشنا جاهزاً للهزيمة في أية معركة يخوضها ويكفي شاهداً الهزيمة الكبرى للجيش العراقي أمام مجموعة من الدواعش في الموصل وهزيمة الجيش العراقي قبلها في الكويت وفي احتلال العراق عام 2003 وحتى في الحرب العراقية الإيرانية . يبدو أن التربية العسكرية الصدامية هي التي جعلت الجيش العراقي يبيد القرى الكوردية في التأريخ السيء للجيش العراقي ، لم أكن أتوقع أن هذه هي عقلية بعض القادة العسكريين العراقيين الذين عرف عنهم الغيرة والشجاعة والبطولة . في أية دولة من دول العالم المتحضر ستلقي مثل هكذا تصريحات يصاحبها إلى المحاكم و الاتهام بقتل المدنيين . من أجل أن تسجل نصراً تسحق الأبرياء العزل ، ما فرق هذا القائد عن الإرهابيين كلاهما ضحيتهما المدنيين هذا بأسم الوطن وذاك بأسم الدين . الشيء المؤسف بأن هذا الجنرال يفتخر بطريقته ويفتخر بأنه نجح في طريقته . هي دعوة للجهات القضائية بفتح ملف الخسائر التي تجاوزت عشرات الالوف من المدنيين الأبرار دون أن يعلن عنها رسمياً إبان حرب تحرير المناطق التي سيطر عليها الإرهابيون الدواعش وتحويل المتسببين بهذه الإبادات الجماعية إلى القضاء العادل لمحاكمتهم وليس تكريمهم ، وهل هناك أوضح من تصريحات واعترافات عبد الوهاب الساعدي عبر شاشات التلفزة . وللتذكير كنت أكثر الناس المعجبين بهذه الشخصية العسكرية الوطنية لكن المخفي أعظم وفلتات اللسان أظهرت ما هو مخفي .
4 Comments on “اقتلوا النساء والأطفال- كامل سلمان”
Comments are closed.


** من ألأخر { لما ألإستغراب ياعزيزي مما قاله ، هاتي لي قائداً عربياً أو مسلماً لم يفعل مثله حتى رسولهم ، بدليل صدمة ملايين المسلمين اليوم من تاريخه وتاريخهم الملئ بالإحرام ، وما دواعش البغدادي والجولاني والاسد وصدام إلا نماذج صغيرة واضحة لمن لازالو يتغنون بابو بكر وعمر وخالد إبن الوليد وابن العاص} وان كنت ناسي ما فعله الغزاة المسلمين بالكورد فإسأل العم كوكل ، سلام ؟
** من ألأخر { لما ألإستغراب ياعزيزي مما قاله ، هاتي لي قائداً عربياً أو مسلماً لم يفعل مثله حتى رسولهم ، بدليل صدمة ملايين المسلمين اليوم من تاريخه وتاريخهم الملئ بالإجرام ، وما دواعش البغدادي والجولاني والاسد وصدام إلا نماذج صغيرة في الذاكرة المرئية لمن لازالو يتغنون بابو بكر وعمر وخالد إبن الوليد وابن العاص وسلاطين أل عثمان الذين لم يرحمو حتى إخوانهم وأولادهم ، وان كنت ناسي ما فعله الغزاة المسلمين بالكورد فإسأل جبال العم كوكل ، والموسف أن الكثيرين منهم لازالو يدافعون عن غزاتهم وجلاديهم الذين أستحمروهم لقرون عديدة ماسخين ليس فقط هويتهم بأنهم قوم من الجن بل وحتى قيمهم وأخلاقهم وبما لا يصور، سلام ؟
الاستاذ كامل سلمان المحترم .. شكرا جزيلا لكم على هذه الاشارة للسلوك المشين التي يسلكها بعض القادة العسكريين ، واود القول ان هذه الحالة الا انسانية ليس بشيء جديد ، وعلى سبيل المثال : فان طه الشكرجي عندما كان يريد احتلال مرتفع فانه يقوم بتحميل النساء و الاطفال في كوردستان على المدرعات ، ويصعد بهم الى الاهداف التي يريد احتلالها ، عندها كان البيشمركة الابطال يضطرون الى الانسحاب ضمانا لحياة الابرياء من الاطفال و النساء ، ومن الجرائم الاخرى التي ارتكبها احد القادة العسكريين واسمه عبد الجبار عبد الرحيم والذي مات في الاردن مؤخرا ، انه قام باحراق كهف في احد جبال ذهوك عندما علم ان مجموعة كبيرة لجأوا الى ذلك الكهف خوفا من القصف ، الا ان جميعهم قضوا حرقا على يد ذلك المجرم ، واخرى غيرها كثيرة … مع فائق احترامي وتقديري لكم .
الاستاذ الغالي كامل سلمان المحترم تحية طيبة لطرحك ” هذه المشكلة ” اقول هذه المشكلة ، وليس هذا الموضوع ، لان ” هذه المشكلة ” تخص قيمة وحقوق الانسان في الحياة .. ان يعيش حرا و بسلام دائم .. ولكن ومع الاسف الشديد اصبح الظلم وقتل الانسان يشفي صدور المجرمين من ” العسكريين و الحكام الطغاة و السياسيين وغيرهم ” ولقد حذرنا الله خالقنا العظيم في الابتعاد عن الظلم قوله تعالى ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون * انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار ” سورة ابراهيم / 42 ) والظالم مهما طال امده و جبروته و ظلمه فانه ينتظر مصيره الاسود في الدنيا قبل الاخرة .. اليوم ونحن نرى ونشاهد عبر شاشات التلفز العالمية جوانب سوداء لظلم الحكام و العسكريين في تركيا وايران وسوريا و العراق ولبنان وفلسطين وليبيا و السودان ودول عربية و اسلامية اخرى ، فضلا عن ارهاب داعش المستمر باسم الاسلام ” والاسلام بريء منهم ” ان ظلم اليوم والقتل اصبح يطاق لثقله الشديد ، مصحوبة بالمآسي و الاحزان .. لانها مرتبطة وجدانيا وسلوكيا بضمير الانسان ، وعندما تموت ضمير الانسان بسبب اعمال شريرة ( اعتداء و تجريح و ظلم و قتل و فساد و كسب مال الحرام وغيرها ) فالمطلوب من الجميع الدفاع عن الحرية و السلام وقبل كل شيء بالعقل و الفكر و الضمير الحي والعمل بدستور الله العادل و خالقنا العظيم .. مرة اخرى شكري وتقديري لكم يا استاذنا الغالي