الرياضة العراقية بحاجة كبيرة للعمل ( باخلاص و محبة ) وبناء حقيقي لمؤسساتها و مصادرها : بدا بالمدارس و الاندية الرياضية و الاتحادات و اللجنة الاولمبية و وزارة الرياضة .. وصولا الى مصدر القرار في الحكومة العراقية ” كوحدة متكاملة – لتحمل مسؤولية ( التخلف و التراجع ) عن ركب التطور و التقدم الاسيوي و الاولمبي و العالمي ، فلا تزال النتائج الرياضية العراقية ومع الاسف الشديد دون المستوى المطلوب ( نوعا وكما ) فاكثر الالعاب الفردية و الفرقية العراقية غائبة ولا مكان لها اسيويا واولمبيا و عالميا ( باسنثناء حصول العراق قبل اكثر من 64 عاما على اول ميدالية برونزية في دورة روما عام 1960 من خلال البطل الراحل عبدالواحد عزيز عبدالله البصراوي في مسابقة رفع الاثقال – وزن خفيف ) ، وبعدها ولغاية اولمبياد باريس 2024 لم تحصل العراق على اية ميدالية اولمبية علما ( اول مشاركة اولمبية للعراق عام 1948 في دورة لندن الاولمبية ) ، وحتى بكرة القدم ( اللعبة المحبوبة لدى الشعب العراقي ) فلم يتمكن منتخبات العراق تحقيق المستوى المطلوب و المرضي لمحبي الكرة العراقية ااا ، حيث نجد ومع الاسف الشديد مستوى متذبذب وفوضوي و تراجع كبيرحتى مع المنتخبات الاقل شهرة كمنتخب فلسطين وبعض منتخبات الخليج ااا .. ترى ماهو السبب ؟ او الاسباب والعوامل وراء هذا التراجع المخيف ؟؟ علما الدولة العراقية لم تبخل في صرف مبالغ كبيرة من اجل اعداد ” منتخب كرة القدم ” وكان الرياضة العراقية هي (كرة القدم فقط ) بينما نجد اهمال صارخ وتهميش وغياب للدعم المادي للالعاب الاخرى ” الفرقية و الفردية ” لماذا ؟؟؟ .. ونجد العكس لدى منتخبات دول الجوار ( ايران و تركيا والاردن والسعودية و الكويت ) حصول ابطال تلك الدول بالاوسمة الاولمبية ( ذهبية ، فضية و برونزي في الالعاب الاولمبية ) .. ولا ننسى و نحن على مسافة قريبة من الالعاب الاولمبية والتي ستقام في لوس انجلس – الولايات المتحدة الامريكية عام 2028 .. والاسئلة المطروحة هنا كثيرة اهمها : اين الخلل ؟؟ اين المشكلة ؟؟ هل في سيطرة الدخلاء والطارئين و الفاسدين و السراق على زمام الامور الرياضة العراقية ؟؟ هل السبب اهمال وتهميش الرياضة المدرسية ( الدول المتقدمة وحتى اغلب دول العالم الثالث بدات الاهتمام بالمواهب الرياضية المدرسية ) هل السبب ” نقص اوضعف ” في طريقة ” صناعة الابطال والبطلات ” وخاصة في الالعاب الفردية ؟؟ المصارعة ، رفع الاثقال ، العاب القوى ، الملاكمة ، التايكوندو ، مسابقات العدو 100م 200م 400م وغيرها ولماذا ؟؟ .. ماذا عن الاندية الرياضية و سبب غيابها و دورها وفشلها في اعداد ” ابطال وبطلات ” و فرق كروية لمستويات عربية و اسيوية واولمبية ؟؟ الى متى تبقى الرياضة العراقية مخنوق و محبوس في دهاليز الظلمات ؟؟ واخيرا وليس اخرا : هل ادرك ( اصحاب القرار – عاشقي السفرات السياحي و الترويحية ) بالفشل المستمر للرياضة العراقية ، واصبح لديهم المشاركة في المسابقات الخارجية الاولمبية و الدولية من اجل تحقيق الفوز ونتائج جيدة ، ام المشاركة من اجل ( الترويح والسياحة ) والى متى ؟؟ ، اين ( خارطة الطريق ) لتخطيط وبرمجة الرياضة العراقية بحيث تشمل القرى والمدن والاقضية و المحافظات ؟؟ متى البدا بالعمل الفعلي – المسبق ، وضمن خطط تدريبية اولمبية طويلة الامد ( تحضيرات واعداد ابطال و بطلات و منتخبات ) .. اين دور خريجي كليات ومعاهد التربية الرياضية في المؤسسات الرياضية المذكورة اعلاه .. وهل اصبح هدفهم الدراسة من اجل الحصول على شهادات عليا ” الماجستير و دكتوراه ” والتباهي و الاعمال المكتبية فقط ” واذا كان في السابق ” مغضوب عليهم ” من قبل عدي صدام حسين فما هو عذرهم او الاعذار بعد التغيير عام 2003 زوال نظام البعث و عدي صدام ؟؟ ..
في راينا وباختصار : المسؤولية جماعية : تقع اولا : على عاتق الدولة ، وهنا من الضروري ( تحديد ميزانية مستقلة و خاصة للرياضة العراقية ) ثانيا : على اللجنة الاولمبية و الاتحادات الرياضية ( صرف المال المطلوب ) لدعم ومساعدة الاندية الرياضية في صناعة الابطال ثالثا : تشجيع ودعم مشاركة المرأة العراقية في السباقات العربية و الاسيوية و الاولمبية رابعا : التعاقد مع مدربين ( ذوي التخصص الدقيق ) لتدريب ( الابطال و البطلات ) و توفير الارضية الجيدة لهم خامسا : ، الاستفادة من المدرب العراقي شريطة تطوير مستواهم من خلال الدورات التدريبية و المحاضرات النوعية و المشاركة في السباقات الخارجية بهدف كسب الخبرة سادسا : الاستفادة القصوية من خريجي كليات ومعاهد التربية الرياضية في جوانب التخطيط و التنظيم و الادارة الرياضية وايضا في تدريب اللاعبين و الفرق الراضية .. ولا ننسى ضرورة تهيئة كافة المستلزمات الرياضية وخصوصا الملاعب و الساحات و الصالات الرياضية و المسابح وتجهيزها بادوات ومعدات رياضية حديثة وذات مواصفات عالمية ..


الدكتور قاسم المحترم .. شكرا جزيلا لكم على هذا السرد الرائع عن الحركة الرياضية و الاخفاق المستمر الذي بدا يحصل للرياضة العراقية بجميع عناوينها ، وبصراحة فانكم وضعتم النقاط على الحروف لهذا الاخفاق ، سيما و انكم تتابعون مسيرة الحركة الرياضية العراقية منذ اكثر من ستة عقود ، اضافة الى جهودكم عندما كنتم استاذا في كلية التربية الرياضية .. مع فائق تقديرنا واحترامنا لجهودكم التي بذلتها بكل اخلاص في دفع عجلة الرياضة الى الامام ..
الاخ الطيب استاذ عبد الرسول المندلاوي المحترم تحية مع شكرنا لكم على مروركم الجميل و تعقيبكم مع اضافتكم المهمة .. كل مواطن عراقي يسئل ” وله كامل الحقوق ان يسئل ويعرف الحقائق ” انه يسئل و بالم وحزن شديد في قلبه عندما يرى هزيمة و فشل منتخب بلده بكرة القدم في هذه البطولة العربية ، ويريد ان يعرف .. نعم ان يعرف الحقيقة او الحقائق ، ما سبب فشل وهزيمة منتخبنا بشكل خاص و الحركة الرياضية العراقية التي لا تزال ” مشاء الله عليها ” في نوم عميق ؟؟ وما تجري على الساحة العراقية ما هي الا لاغراض الدعاية ، و لاستمرار الغرباء وذوي المصالح الشخصية السيطرة التامة على زمام الامور لضمان ( السفرات الترويحية ) و الجوانب المادية اسوتا بغيرهم في المؤسسات الحكومية و الاحزاب و الميليشيات .. الجميع وراء المال و الكرسي ، وهدفهم واحد ( عش ودع غيرك يموت ) .. والخلاصة وكما يقول المثل الفارسي ( دردم دواء ندارت .. اي مرضي بلا دواء ) .. مرة اخرى الشكر والتقدير لجنابكم المخلص .