مقتل 3 أمريكيين في هجوم مسلح قرب تدمر: منفذ الحادث “فرد من قوات الأمن السورية” في أول حادث من نوعه منذ سقوط الأسد

قُتل ثلاثة أمريكيين — بينهم جنديان ومترجم مدني — وأُصيب ثلاثة آخرون، السبت، في هجوم مسلح استهدف وفدًا عسكريًّا مشتركًا أميركيًّا-سوريًّا قرب مدينة تدمر وسط البادية السورية، في حادثٍ وصف بأنه الأول من نوعه منذ سقوط نظام بشار الأسد قبل عام.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن منفذ الهجوم هو فرد من قوات الأمن السورية، مشيرةً إلى مقتل المهاجم، وإصابة عنصرين من قوات الأمن السورية إلى جانب العسكريين الأمريكيين.

في المقابل، أكّد البنتاغون أن الهجوم أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني، مع إصابة ثلاثة آخرين، دون تفاصيل إضافية حول هوية المعتدي في بيانه الأولي.

ويُعدّ هذا الحادث تطورًا خطيرًا في المشهد الأمني السوري، خصوصًا في ظل الخطوات المتزايدة للتقارب بين الحكومة السورية الانتقالية والولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية، والتي شملت تنسيقًا أمنيًّا وعسكريًّا في إطار مكافحة خلايا تنظيم داعش النشيطة في البادية.

ويثير استهداف أحد عناصر الأمن السوري لوفد مشترك تساؤلات عميقة حول ولاءات بعض الوحدات الأمنية، واستمرار تغلغل خلايا معادية داخل مؤسسات الدولة، أو احتمال أن يكون الهجوم جزءًا من مناورة لعرقلة التقارب الأمريكي-السوري.

ويُتوقع أن يُحدث هذا الحادث زلزالًا دبلوماسيًّا وأمنيًّا، مع مطالبات أمريكية محتومة بتحقيق شفاف وعاجل، وربما إعادة تقييم لآليات التعاون الميداني مع قوات الحكومة الانتقالية.