أصدر فضيلة الشيخ غزَال غزَال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا، بيانًا رسميًّا شدّد فيه على فشل السلطة الانتقالية الحالية في قيادة سوريا نحو الاستقرار، داعيًا إلى اعتماد نظام حكم فيدرالي لا مركزي يضمن الحقوق الكاملة لجميع الطوائف ويعيد البلاد إلى “مسار السلام والازدهار”.
وقال الشيخ غزَال إن “إدارة الشعوب لا تكون بالقوة والقهر والطاعة العمياء، بل بالقانون، وباحترام حق كل مكون في تقرير مصيره، وبدستور توافقي ديمقراطي يضمن اللامركزية السياسية الحقيقية”.
واستشهد في بيانه بنماذج دولية ناجحة، موضحًا أن “التجربة الأمريكية والإماراتية أثبتت أن اللامركزية لا تُضعف الدولة، بل تعزز وحدتها عبر العدالة والمشاركة“، معتبرًا أن “هذه شواهد حية تؤكد أن الفيدرالية طريق للسلام والاستقرار والازدهار، وليست أداة للانقسام أو الحرب، كما يروّج البعض”.
وأضاف:
“اللامركزية ليست تفكيكًا للوطن، بل إعادة بنائه على أسس عادلة تُخرج سوريا من دائرة الاستبداد المركزي الذي أوصلها إلى الدمار”.
وفي ختام البيان، وجّه الشيخ غزَال رسالة واضحة إلى الطائفة العلوية، أكد فيها أن “العلويين لا يمكن اختزالهم بشخص أو أفراد”، مُشدّدًا على أن “تمثيلهم يجب أن يكون جماعيًّا، قائمًا على المطالب السياسية والحقوق الدستورية، لا على ولاءات فردية أو تنازلات مُذلّة”.
ويُنظر إلى هذا البيان على أنه توحيد رسمي للموقف العلوي السياسي في مرحلة ما بعد الأسد، في وقت تتصاعد فيه المطالب من الساحل، حمص، وريف حماة بضمانات دستورية تحمي وجود الطائفة ضمن دولة سورية جديدة لا تكرّر أخطاء الماضي.

