علم الحديث ورجال الحديث لتراث الدين وليس قصص العرب- سامي جواد كاظم

لا احد يشكل ويحقق بما ورد في كتاب ربيع الابرار ونصوص الاخيار للزمخشري ولا احد يحقق في قصص العرب للكاتب ابراهيم شمس الدين ، وغيرها على شاكلتها ، لان معلوماتها لا ترتب أي اثر على منظومة التشريع لكنها فقط تظهر ثقافة العرب وكما يقال على لسان ابن خلدون تفيد في علم الاجتماع ، فمن يريد ان يدرس احد جوانب صفات العرب فانه يعتمد هذين الكتابين ضمن مصادر اخرى على نفس المنوال .

لكن قصص النبي محمد (ص) والائمة عليهم السلام والصحابة رضوان الله تعالى عليهم تكون على درجة عالية من الاهتمام لدرجة تاسيس علمين لاجلهما وهما (علم الحديث) و(علم رجال الحديث) ، وهذا يعني عرض الحديث على القران الكريم والبحث عن سيرة من نقل الحديث ، ومن هنا تاتي اهمية الحديث من اهمية المتحدث ، هذا جانب وهنالك جانب اخر مهم ايضا يعتبر رد او اجابة او دحض ممن يريد تحجيم الدين الاسلامي ووصفه بصفات ضيقة تجعل منه لا فائدة ممن يلتزم به في عصرنا هذا ، وحتى الى من يشكك بالانبياء والرسل والائمة عليهم السلام .

لتقريب المعنى استشهد بظاهرة من عصرنا هذا وهي ان الشركات والمصانع التي تصنع الاجهزة العملاقة وحتى السيارات ، تقوم بفتح شركات صيانة لمنتوجاتها في البلدان التي تستوردها وتطبع كتاب ارشادات ونصائح عند استخدام الجهاز من اجل الحفاظ عليه عند الاستخدام أي يؤدي المطلوب .

الله عز وجل الذي خلق الانسان يريد من هذا الانسان ان يكون بافضل صورة من حيث الاخلاق والعمل والاندماج مع المجتمع لخدمة المجتمع ، وهكذا التزامات لا تكون الا ببعثة الانبياء والرسل وتكليف الائمة ليكونوا الواسطة بين الله عز وجل وعباده .

وحتى تكون هذه التوصيات الالهية نقية وخالية من التحريفات كان لابد  لمن يلتزم بها ويؤمن بها ان يعمل على صيانتها بمختلف الطرق والوسائل ومنها ايجاد علم الحديث ورجال الحديث خصيصا للنص المقدس لما يترتب عليه من تشريعات تخدم المجتمع وتجعله في الصورة التي يريدها الله عز وجل .

من هذا المنطلق ولاهمية هذه النصوص ترى الاستعمار يقوم بمصادرة ما يجده من مخطوطات واثار تخصها، اولا حالما يستعمر بلدا ما فيه خزين من هذا التراث والشواهد والاستدلالات كثيرة على هذه الاحداث وما احتلال العراق من قبل الامريكان عنا ببعيد ، بل كثير من الكتب المحققة لمخطوطات قديمة يذكر المحقق نسخ موجودة في لندن او باريس او روما وحتى الفاتيكان ، وهذه دلالة واضحة على اهمية هذه الكتب الحديثية .

نعم اعتمدوا كثيرا على النصوص الاسلامية في تشريعاتهم، بعض الاحيان يعترفون ، وبعض الاحيان يتكابرون ، وشريحة اخرى من هؤلاء العلمانيين يجهدون انفسهم لاثبات ان هذه النصوص لم تعد تفي بالغرض المطلوب في عصرنا هذا لما فيه من تطور وتقنية وحتى حضارة يرون ان النصوص الاسلامية عاجزة عن التكيف معها .

وهذا الادعاء كونه واه فان ادعيائه اليوم وهم يرون انحدار عالمهم المتحضر في اخلاقه بسبب تشريعاتهم الغريزية وليست العقلية اصبحوا عاجزين عن الدفاع عنهم بل حتى برامجهم الحوارية اختفت ولجاوا الى اسلوب التشكيك في الرواية الاسلامية بالاعتماد على الروايات التي لم يوثقها رجال الحديث للتشهير بالخطاب الاسلامي منها مثلا مؤسسة ( مؤمنون بلا حدود ).

وقفة تنبيهية وانا استمع لاحد دعاة الاسلام وهو يدافع عن الاسلام بانه لم ينتشر بالسيف ودفاعه تاريخيا جيد لكن حتى يكون الدفاع اقرب الى العقول فليسال من يدعي ان الاسلام انتشر بالسيف ان المراكز العلمية الاحصائية الاوربية والامريكية تتحدث عن ازدياد عدد المسلمين بين ابناء جلدتهم وليس المهاجرين بشكل كبير حتى تنباوا بان اوربا سيكون المسلمون مساوين للمسيحين او اكثر سنة 2050 ، اساله واليوم امريكا واوربا وبيدهم القوة العسكرية والاقتصادية وحتى احتلوا بلدانا اسلامية وعبثوا بها وبالرغم من ذلك الاسلام ينتشر اين هو السيف الذي نشر الاسلام في بلدانهم ؟

الاسلام كلمة هو القران الكريم الذي خلق لهم حضارة بابهى صورها وستعود البشرية لها مستقبلا ونحن معكم من المنتظرين