طالبت روز ماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالتوصل إلى اتفاق على خارطة طريق واضحة، محذّرة من أن التوترات وخطاب الكراهية تفاقم الانقسامات بين المكونات السورية.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها ديكارلو، الخميس، أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسة مخصصة لمناقشة الوضع في سوريا، حيث أكدت أن الحوار الشامل بين جميع الأطراف السورية “ضروري ليس فقط لأمن سوريا، بل لاستقرار المنطقة بأكملها”.
ورغم التحديات، أشارت المسؤولة الأممية إلى أن سوريا حققت تقدّمًا ملحوظًا خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن أكثر من مليون سوري عادوا إلى مناطقهم، وأن البلاد “قطعت شوطًا كبيرًا نحو الاندماج مجددًا في المجتمع الدولي”.
وأكدت ديكارلو أن “الشعب السوري يحدوه الأمل بالمستقبل، وهو على استعداد لمواجهة التحديات”، مُشيرة إلى أن “الأمم المتحدة ستقف إلى جانبه في هذه المرحلة الحاسمة”.
وفي سياق منفصل، وجّهت ديكارلو انتقادًا واضحًا لـالتوغلات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي السورية، قائلة:
“إن هذه العمليات تفاقم التوترات الأمنية، وعلى إسرائيل أن تمتنع عن انتهاك سيادة سوريا وسلامة أراضيها“.
ويُنظر إلى تصريحاتها على أنها دعم دولي صريح للجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات السورية قبل انتهاء مهلة اتفاق 10 مارس نهاية ديسمبر، وفي الوقت نفسه، تحذير من تصاعد التدخلات الخارجية التي قد تعقد عملية الانتقال السياسي.
ويأتي موقف الأمم المتحدة في وقت حرج، حيث تتصاعد الضغوط على “قسد” للاندماج في الجيش السوري، بينما تواصل تركيا تعزيز وجودها في الشمال، وتضغط إسرائيل لضمان مناطق عازلة على طول حدودها — ما يجعل الدعوة الأممية للحوار الشامل اختبارًا حقيقيًّا لإرادة جميع الأطراف المحلية والدولية.

