مرض قديم مزمن يعرفه جميع الفيلية وهذا المرض هو السر الكامن وراء كل المصائب التي وقعت على المجتمع الفيلي ، المرض هذا أسمه الذيلية العقائدية والذيلية السياسية والذيلية الفكرية ومن ناحية أخرى هناك استقلالية رائعة عند الفيلية لا ينافسهم فيها أحد ، استقلالية مالية إلى درجة أن الفيلي على استعداد أن يموت جوعاً ولا يمد يده لأحد وحتى غالبية الفيلية يرفضون العمل تحت وصاية غيرهم ، واستقلالية عن العشائرية بحيث نجد غالبية الفيلية لا يميلون إلى التكتلات أو التجمعات العشائرية ويقدمون أنفسهم كنموذج للإنسان المدني المتحضر . . الذيلية دليل الضعف والجهل والإنكسار والاستقلالية دليل القوة والثقة بالنفس ، هكذا عاش الإنسان الفيلي طوال حياته يرى نفسه يمتلك الخصال الحميدة الفريدة التي تميزه عن سائر الناس وتجعله في موقع الأفضلية ورغم ذلك فهو يلجأ إلى كنف الأخرين ضارباً سيادته واستقلاليته الفكرية والسياسية عرض الحائط متخذاً من هو ضره أكثر من نفعه مظلة له ويظل للأبد تابعاً لهذا وتابعاً لذاك ، وللأسف أقولها بكل حسرة مع ذيليتهم فهم قادة ومفكرون ومنظرون للجهات التي يتبعونها . . هل يعقل أن أمة تمتلك كل هذه المزايا وتفضل العيش تحت مظلة من هو أقل منها شأناً .. لو كان الفيلية مستقلين سياسياً وعقائدياً ومحافظين على كيانهم كأبناء للأرض الأصليين لما مسهم سوء لا في زمن النظام البائد ولا بعده ولرأينا الجميع يرفع القبعات إجلالاً وإكراماً لهذه الأمة العريقة .. عجيب غريب شعب عريق لا يعرف نفسه ويجعل نفسه صغيراً بتبعيته المذلة ليصبح وقوداً تتدفىء وتتسلق بها الجهات اللاهثة وراء السلطة ..
نحن حين نطرح هذه الحقائق أمام أخوتي واخواتي الفيلية ليس الهدف منه التنقيص أو التقليل منهم حاشا لأنهم أكبر من أن ينتقص منهم احدا فكل ما يفعلونه بسبب طينتهم الطيبة وسجيتهم النظيفة وأنما لبث الوعي عند من يظن أنه بتبعيته وذيليته يحجز له مكاناً في المجتمع معتقداً بأن وجوده بدون تبعيه ضياع ، وهذا تماماً عكس الحقيقة لأن الاستقلالية السياسية والفكرية والعقائدية شموخ وإعلان لشخصية الكوردي الفيلي التي لا ينبغي لها أن تطمر . أن عملية إعادة صياغة التفكير عند الفيلية كفيلة بتغيير الأمور رأس على عقب وكفيلة بكشف جوهر المعدن الثمين للفيلية . . الأحزاب التي تتسيد السلطة اليوم تتفاخر بكثرة شهداءها وتضحياتها وإنها جاءت إلى سلّم السلطة بفضل دماء أبناءها ، فلو تحرينا عن الحقيقة سنجد هذه الدماء التي يتفاخرون بها هي دماء فيها رائحة الشباب الفيلي التي سيّحت هدراً والنتيجة ها هم الفيلية مهمشون فاقدون لأبسط الحقوق ومازالت معاناتهم تتفاقم ومازالت هويتهم ضائعة . كلهم يعرفون بأن الفيلية ليسوا دعاة تمرد أو انفصال وليسوا دعاة سلطة أو دعاة تعصب عرقي لكن حقوقهم لا ينبغي أن تسحق بهذا الشكل المهين . لحد اليوم الفيلية يشكون آلامهم وهمومهم ولا من مجيب بينما هم قادرون على فرض أنفسهم كقوة فكرية وسياسية مستقلة تنتزع الحقوق لا أن تنتظر من يتصدق عليها الحقوق . لملمة البيت الفيلي أصبح واجباً وأضحى لزاماً على كل فرد السير بهذا الاتجاه ولا عذر لمن تخلف فنحن بين خيارين بين أن نكون أو لا نكون ونحن نمتلك كل المقومات لأن نكون ولا نحتاج سوى إلى العزيمة والعودة إلى الذات وفرصة اليوم قد لا تعوض .


الاستاذ الغالي كامل سلمان المحترم .. تحية طيبة .. شكرا على تناول هذا الجانب عن الكورد الفيلية الاصلاء في العراق ، الذين خدموا البلاد في كافة الجوانب و المجالات المختلفة بصدق واخلاص وايمان راسخ و ثابت ، و بالعمل الصالح الذي امرنا الله قوله تعالى ” والعصر * ان الانسان لفي خسر * الا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ” ، و ابتعدوا عن العمل المنكر و الظلم .. قوله تعالى ” وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ” لذا كان الكورد الفيلية يعملون بشرف و اخلاص وعاشوا في العراق مرفوعين الراس .. و بالرغم على ما جرى لهم من المصائب و الويلات و الابادة الجماعية و القبور الجماعية من قبل الظالمين القوميين و البعثيين النازيين الاشرار في الحكومات العراقية المتتالية سابقا ” وظلم الطاغية صدام ” فلم يستسلموا ابدا .. وايمانهم القوي الثابت بعدالة الله خالقنا العظيم الذي ” يمهل ولا يهمل ” قوله تعالى ” ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون * انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار / سورة ابراهيم 42 وقوله تعالى ” ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون ” سورة الزخرف 74 .. نعم عقاب الله من الظالم في الدنيا قبل يوم الحساب في الاخرة .. واصبح نهاية طغاة العراقيون الاسود و مزبلة التاريخ .. نعم يا استاذنا كامل الغالي و المحترم .. ( الفيلية مهمشون فاقدون ابسط الحقوق ، وما زالت معاناتهم تتفاقم ، وما زالت هويتهم ضائعة ) حتى بعد التغيير 2003 ومجيء الشيعة الى سدة الحكم ، فالظلم و التهميش للكورد الفيلية مستمر ، والتعريب مستمر ، وقوانين الطاغية صدام مستمر ، وزاد الفاسدون والسراق لاموال واراضي وممتلكات الكورد الفيلية في مناطقهم الممتدة في ” الكوت وبدرة و جصان و مندلي وخانقين و كركوك و الموصل و السنجار المحتلة من قبل المليشيات ظلما .. نعم اشاطرك في الراي ياستاذنا كامل المحترم .. الكورد الفيلية بامس الحاجة الى (وحدة الفكر و الصف ) و كقوة سياسية مستقلة تنزع الحقوق لا ان تنتظر من يتصدق عليها الحقوق .. مرة اخرى كل التقدير و الشكر لجنابك الغالي
الأستاذ المحترم قاسم المندلاوي
شكراً لحضورك وتعليقك الأخوي ومنكم نتعلم دوماً . أنا اشعر بفخر واعتزاز بكل كلمة تسطرها أناملك فأنت المثقف الذي يختار الكلمات بعناية ودقة ، تعليقك شافي و وافي ومكمل للمقال ، لك مني كل التقدير والأحترام على تواصلك الدائم ، تحياتي