وجّه مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، اتهامات خطيرة وواسعة النطاق، متسائلًا عن دوافع الهجمات العنيفة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وربطها مباشرةً بـمفاوضات سرية بين الحكومة السورية المؤقتة وإسرائيل.
وقال مدير المرصد السوري في سلسلة تصريحات حادة:
“لماذا يجري قصف هذه الأحياء الآن؟ هل الهدف هو التغطية على التنازلات التي قدّمها الرئيس المؤقت أحمد الشرع لإسرائيل؟ ولماذا سرّبت إسرائيل هذه التنازلات في هذا التوقيت بالذات؟ وما مصير الجولان المحتل؟”
وأشار إلى أن القناة 15 الإسرائيلية بثّت تسريبات عن اجتماع عُقد في باريس بإشراف المندوب السامي التركي هاكان فيدان، تضمّن – وفق قوله – “تخليًا صريحًا عن الجولان المحتل”، إضافة إلى اتفاقات أمنية تتجاوز حدود السيادة، واصفًا الخطوة بأنها “بداية سلام على حساب الدم السوري المسفوح في حلب”.
وانتقد مدير المرصد السوريبشدة الموقف الرسمي السوري، متسائلًا:
“لا أعلم كيف تنفتح الحكومة السورية على إسرائيل وعلى الجميع، ثم تأتي على مكوّنات من شعبها وتقوم بشيطنتها!”، في إشارة إلى الحملة الإعلامية المتصاعدة ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والمجتمعات الكردية.
كما اتهم الإعلام الرسمي السوري و”شبّيحة” النظام بالسعي إلى إسكات المرصد السوري عبر هجمات منسقة، مؤكدًا أن “النشر الصادق لا يُسكت بالتكذيب أو التشهير”.
وتساءل عن التزامن الغريب بين بدء المفاوضات في دمشق وتصاعد الخطاب ضد “قسد”، مشيرًا إلى أن مستشار الرئيس الشرع الإعلامي وعددًا من الإعلاميين المقربين من السلطة “يُشبّهون قسد بقوات الأسد” في تغريدات تشدد على “الوحدة الوطنية”، رغم أنهم “لا يعلمون إن كان زيدان – أو غيره – قد شاهد القصف الوحشي على المدنيين في الأشرفية”.
وذهب مدير المرصد السوري إلى حدّ التشكيك في ولاءات المؤسسة الإعلامية الرسمية، قائلاً:
“الإعلاميون المقرّبون من السلطة معجونون بالكذب، والإعلام السوري الرسمي يقدّم خطابًا لا يليق بدولة. فهل وزير الإعلام يتبع لتركيا؟”
واختتم تصريحاته بتهمة صادمة:
“هؤلاء يقتلون المدنيين في حلب، ويتفاوضون سرًّا مع إسرائيل، ثم يتّهمون الآخرين – مثل قسد والهجري – بالتعامل مع إسرائيل!”، معتبرًا أن ما يجري هو “توزيع أدوار تحت إشراف القيادة السورية” لصرف الانتباه عن المساومات الجيوسياسية على حساب الدم والتراب السوري.
وتثير تصريحات مدير المرصد السوري – التي تأتي وسط تصاعد التوتر في حلب وانكشاف مفاوضات سرّية مثيرة للجدل – تساؤلات عميقة حول مصداقية الخطاب الرسمي، ومستقبل الجولان، ومصير التسوية السياسية في سوريا في ظل ما وصفه بـ”السلام المُفروض من الخارج على أنقاض الشعب”.


بارك الله بك ايها السوري الغيور وكثر الله من امثالك الشرفاء والاحرار والمخلصين لكشف الحقائق وفضح الخونه والمتأمرين واعداء الانسانيه والحريه والديمقراطيه والتعايش والسلام المتاجرين بالدين الحنيف والمكفرين بكل ما هو سامي وفقك الله وسدد خطاك