أفادت مصادر ميدانية بأن قوى الأمن الداخلي (الآسايش) في حلب تمكّنت، صباح اليوم، من إفشال هجوم واسع النطاق شنّته فصائل مسلحة منسوبة إلى “الحكومة السورية المؤقتة” على أحياء الشيخ مقصود، الأشرفية، وبني زيد — المناطق ذات الأغلبية الكردية والسريانية في مدينة حلب.
وبحسب التقارير، انطلق الهجوم في الساعات الأولى من الصباح باستخدام عدد كبير من الآليات المدرعة المحملة بالأسلحة الثقيلة، في محاولة لاقتحام الأحياء المدنية. إلا أن المقاومة السريعة والمنظمة من قوى الأمن الداخلي أحبطت الخطة تمامًا.
وأسفرت المواجهات عن تدمير أربع آليات عسكرية كانت تحمل أسلحة ثقيلة، إضافة إلى مقتل وجرح عدد كبير من المسلحين، وفق ما أكده مصدر أمني محلي.
رغم إفشال الهجوم البري، لا يزال القصف العشوائي بالأسلحة الثقيلة مستمرًّا على الأحياء الثلاثة، حيث تستهدف القذائف والصواريخ مناطق سكنية مأهولة بالمدنيين، ما يزيد من المخاوف من كارثة إنسانية وشيكة.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن القصف المتكرر، إلى جانب الحصار المفروض، حرّم السكان من أبسط مقومات الحياة، بما في ذلك الرعاية الطبية، المياه، والكهرباء، في وقت تتعذّر فيه إجلاء العائلات بسبب خطوط النار.
ويُنظر إلى هذا التصعيد كأحد تطورات التوتر المتزايد في شمال سوريا، وسط اتهامات متبادلة حول خرق الاتفاقيات ورفض الحوار، فيما تدعو منظمات دولية إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية أكثر من 200 ألف مدني محاصَرين في تلك الأحياء.

