اعتبر هاكان فيدان، المندوب السامي التركي والمبعوث الخاص لشؤون سوريا، أن الهجمات الأخيرة على المدنيين في حلب كشفت عن “مشهد سوداوي” يهدّد جهود السلام في سوريا، مؤكدًا أن تركيا باتت “غريبة” في سعيها لبناء توافق يحقّق الاستقرار، بينما ترفض أطراف أخرى التعاون.
وقال فيدان في تصريحات رسمية:
“الهجمات على المدنيين في حلب أكدت للأسف المخاوف بشأن النوايا الحقيقية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وكشفت عن مشهد سوداوي بشأن جهود السلام”.
وحمّل فيدان “قسد” المسؤولية الأساسية عن استمرار الفوضى، مشيرًا إلى أن “إصرارها على الحفاظ على ما في قبضتها — مهما كان المبرر — يشكّل أكبر عقبة أمام تحقيق الاستقرار والهدوء في سوريا”.
وطالب المسؤول التركي قوات سوريا الديمقراطية بـ**”التوديع النهائي للإرهاب والتمييز العنصري”**، مؤكدًا أن “المنطقة بحاجة إلى السلام والرفاهية أكثر من أي وقت سابق”، وأن “تركيا ستواصل ضمان السلام والاستقرار بمنطقة شرق المتوسط وشمال سوريا، من خلال سياسة خارجية بنّاءة ومسؤولة”.
وشدّد فيدان على أن “مسار الأحداث في سوريا مهم للغاية لأمن تركيا القومي”، لافتاً إلى أن “أنقرة تتابع التطورات عن كثب”، واصفاً ما يجري في حلب بأنه “تثبيت عملي لما حذّرت منه تركيا طوال العام الماضي”.
وأضاف:
“لو طبّقت قسد عملية الاندماج في الدولة السورية منذ البداية، بدل المماطلة والتأجيل، لما وقعت أي من هذه الأحداث. فنهج ‘التمسك بالوضع الراهن دون تنازلات’ لن يخدم سوى أجندات انفصالية، ولن يصب في مصلحة أي طرف سوري”.
وأشار إلى أن أكثر من عام قد انقضى منذ تشكيل الحكومة السورية الانتقالية، مبينًا أن “الدولة اليوم تتعافى من جراح الحرب، وتعزز قدراتها في مكافحة الإرهاب، وتقدّم الخدمات لشعبها في مناطق عديدة”.
وختم فيدان بالقول:
“هذا وقت الوحدة الوطنية. وعلى قوات سوريا الديمقراطية أن تؤدي دورها الحقيقي كجزء من سوريا موحدة، لا كقوة موازية تهدد السلم الأهلي وتوحيد التراب السوري”.

