اتهم مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، القائمين على الهجمات الجارية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، بأنهم يستهدفون المدنيين الكرد بشكل مباشر، وليس قوات “قسد” كما يدّعي بيان وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية الانتقالية.
وقال مدير المرصد السوري في تصريحات ميدانية:
“هناك شهداء وجرحى في الحيّين، ومع ذلك نرى أشخاصًا يظهرون على قنوات عربية يزعمون أن ‘قسد تقتل المدنيين لكي لا تخرج من الحيّين’ — وهذا تضليل مفضوح”.
وشدّد على أن ما يجري اليوم “تكرار لما حدث العام الماضي ضد العلويين والدروز”، حين شهدت مناطقهم مذابح وتهجيرًا طائفيًّا، بينما “مرّ المجتمع الدولي مرور الكرام” دون تحرك حقيقي.
وأضاف:
“من الواضح أن الاتفاق الذي عُقد في باريس مع إسرائيل لا يهدف إلى السلام، بل إلى تمكين طرفٍ واحد على حساب الآخر، وربما يستهدف — بشكل غير مباشر — إضعاف أو حتى إبادة الوجود الكردي في حلب”.
ورأى مدير المرصد السوري أن بيان وزارة الدفاع الذي يزعم استهداف “مواقع قسد” في الحيّين “كاذب تمامًا”، مؤكدًا أن “القصف يطال الأحياء السكنية بشكل مباشر، من دون تمييز، ويستهدف منازل المدنيين، والمدارس، والأسواق، والمساجد”.
وختم تصريحاته بتحذيرٍ صريح:
“ما يجري ليس معركة ضد ميليشيا، بل حملة تهدف إلى تفريغ مناطق ذات أغلبية كردية من سكانها، تحت غطاء عسكري وخطاب إعلامي مزوّر”.
ويأتي كلام وسط تصاعد التوتر الإنساني في حلب، وسط دعوات متزايدة من منظمات حقوقية محلية ودولية إلى إيقاف القصف فورًا، وفتح تحقيق مستقل في جرائم الحرب المحتملة، خاصةً في ظل اتهامات باستخدام أسلحة عشوائية ومنع وصول المساعدات إلى المدنيين المحاصرين.

