الدرزي والعلوي في سوريا يُوحّدان صوتهما: الهجمات على الكرد في حلب “تطهير عرقي منظم”

في موقف نادر ومشترك، أدان الزعيم الروحي للطائفة الموحّدة الدرزية في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، الشيخ غزال غزال، اليوم، الهجمات العسكرية التي يشنها الجيش العربي السوري على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، مؤكدين تضامنهما الكامل مع “الإخوة الكرد”.

ووصف الشيخ الهجري في بيانٍ صادر يوم الجمعة الهجمات بأنها “غزو همجي مستمر من قوات الحكومة في دمشق والعصابات التكفيرية التابعة لها”، معتبرًا أنها “ليست سوى محاولات للتغيير الديموغرافي والإبادات الجماعية المتنقّلة بين الأقليات”.

وطالب الشيخ الهجري “دول العالم والجهات الدولية بقمع هذه الانتهاكات المتكررة ضد الأقليات الآمنة”، مشدّدًا على أن “وقفة الإخوة الأقليات بعضهم إلى جانب بعض هي آخر خط دفاع عن الوجود السوري المتعدد”، وقال:
“نقف بجانب إخوتنا الكورد حتى يحصلوا على كامل حقوقهم التاريخية والجغرافية والإنسانية”.

من جهته، أصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، برئاسة الشيخ غزال غزال، بيانًا وصف فيه ما يجري ضد العلويين، الدروز، والكرد بأنه “لم يعد حوادث معزولة، بل نمطًا منظمًا من العنف، الإرهاب، والتطهير العرقي”.

واعتبر التصعيد في حلب “محاولة واضحة لتهجير الكرد وفرض واقع ديموغرافي قسري، تشكّل جريمة تطهير عرقي مكتملة الأوصاف”، داعيًا “المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لحماية المدنيين” وتطبيق القرارين الدوليين 2254 و2799.

كما دعا المجلس إلى “إطلاق مسار سياسي توافقي يفضي إلى دستور وطني لا مركزي، فيدرالي، سياسي، وجامع”، محذرًا من أن “أي تأخير في تحمّل المسؤولية الدولية سيؤدي إلى كلفة إنسانية وسياسية مضاعفة”.

ويأتي هذا الموقف الموحّد في وقت تزداد فيه المخاوف من استهداف منهجي للمكونات غير العربية في سوريا، بعد أن شهدت مناطق دروزية وعلوية مجازر مماثلة في السويداء واللاذقية خلال العام الماضي.
ويُعدّ تضامن الزعيمين الدينيين مع الكرد رسالة سياسية قوية ضد سياسات “التوحيد القسري” التي تُمارَس تحت غطاء “الوحدة الوطنية”، وتأكيدًا على أن “سوريا لا تُبنى بدماء أقلّياتها، بل بضمان حقوقها”.