مدير المرصد السوري: “الكرد يُقدّمون قربانًا لاتفاقيات باريس.. والهجوم على حلب قرار تركي-سوري مشترك”

وجّه راشد الخالد، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، اتهامات شديدة اللهجة ضد الرئيس السوري أحمد الشرع والدور التركي في التصعيد العسكري ضد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، معتبرًا أن الهجوم على هذه الأحياء “قرار سياسي مشترك” يهدف إلى “تقديم الكرد قربانًا لاتفاقيات خارجية”.

وقال الخالد في تصريحات ميدانية:
“سلامًا للكرد في جميع أنحاء العالم… هناك نفاق دولي كبير. كيف يمكن لمن حاربوا تنظيم داعش أن يُقدّموا اليوم كقربان، بينما من يحملون فكر التنظيم يصبحون حكّامًا في سوريا؟”

وأكد أن البيان المشترك الذي صدر عن مستشار الرئيس الشرع والمبعوث الأمريكي توماس باراك يُعيد إنتاج نهج النظام السابق، قائلًا:
“البيان نفسه يتبع أسلوب بشار الأسد: يُحاصر الأحياء، ثم يُقصفها، ثم يُجلب باصات لإخراج السكان منها. هذا ليس حماية، بل تهجير منظّم!”

وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) “لم تتعلم من الدروس السابقة”، مشيرًا إلى “الخيانة التي تعرضت لها في الشيخ مقصود كما في منبج”، مؤكدًا أن “الهجوم الحالي مخطط له مسبقًا”.

واتهم الخالد الرئيس أحمد الشرع بشكل مباشر، قائلاً:
“من الواضح أن أحمد الشرع هو من اتخذ قرار الحرب على الحيين، وليس أبوعمشة أو غيره”، مضيفًا أن “تركيا لعبت دورًا كبيرًا، خاصة بعد اجتماع باريس الذي باركت فيه هذا التصعيد”.

وأكّد أن “تركيا هي القوة الفعلية في سوريا اليوم”، مستشهدًا بتصريحات دونالد ترامب التي قال فيها: “أردوغان أسقط الأسد وأوصل الشرع للحكم”، واصفًا ما يجري بأنه “استغلال للشعب السوري كقربان لهذه الاتفاقيات”.

كما وصف الخالد المشاهد التي تناقلتها وسائل التواصل — مثل سحل عنصر كردي بحبل ووصفه بـ”الخنزير” — بأنها “أفعال تنظيم داعش”، محمّلًا “تركيا المسؤولية الكاملة” عنها.

وأشار إلى أن السكان في الحيّين هم من المهجرين من عفرين والشهباء، متسائلًا:
“إذا كان الكرد ‘في عيوننا’ كما يقول الشرع، فلماذا يُعاملون بهذا الوحشية؟ وماذا كان سيحدث لو لم يكونوا كذلك؟”

وانتقد بشدة الخطاب الرسمي السوري، مذكّرًا بأن “وزير الإعلام يتحدث عن أخوة الكرد، بينما مسؤولون كأسعد الزعبي ينعتونهم بـ’الجرثومة'”، محذرًا من تصريحات “الشبيحة الجدد” الذين يقولون: “بعد شرق الفرات، ستتوجهون إلى الجبال… كردستان!”

وأضاف:
“توماس باراك مرّر ما حدث في الساحل والسويداء، والآن في الشيخ مقصود والأشرفية. لا يوجد إعلام محايد، بل وقف الجميع إلى جانب القتلة.”

وطالب الخالد المجتمع الدولي بعدم “الوقوف مكتوف الأيدي”، مؤكدًا أن “من حارب الإرهاب يجب أن يُحمى، لا أن يُستهدف”، مذكّرًا بأن “الهجمات البربرية طالت المشافي وطواقمها الطبية داخل غرف العمليات”.

وختم بتحذيرٍ صارخ:
“إذا خرج العناصر من الأحياء، فسيُسلّمون للتتر الذين لا يحبون الكرد، وهم أصحاب المنطقة. وسيعرف الشيشان وغيرهم أين هم… فهل هذا هو مصير من دافع عن العالم من داعش؟”

2 Comments on “مدير المرصد السوري: “الكرد يُقدّمون قربانًا لاتفاقيات باريس.. والهجوم على حلب قرار تركي-سوري مشترك””

  1. الى من يهمه الأمر.
    تحية.
    أحسنتم كل من ساهم في ادلاء وصياغة ونقل الخبر والتحليل الصائب للوضع الأمني في كردستان سوريا.
    ينبغي ارسال شكر وتقدير لمدير المرصد السوري لحقوق الإنسان لموقفه الوطني السوري والانساني،
    وحبذا لو اقتدت السلطات الكردستانية بذات الموقف من “… والدور التركي في التصعيد العسكري…”.
    محمد توفيق علي

  2. هذا بارتباك توماس بعوث أمريكا هو من أجل المال و الخليج و تركيا و قطر يدفعون لة المال على دماء الشعوب

Comments are closed.