في خطوة أثارت التساؤلات والانتقادات داخل الأوساط الكردية، أصدرت وزارة الخارجية السورية، برئاسة أسعد الشيباني، بيانًا اليوم السبت (10 كانون الثاني 2025)، عبّرت فيه عن “بالغ الشكر والتقدير” للرئيس مسعود بارزاني، واصفةً دوره بـ**”الفاعِل والمثمر في دعم استقرار سوريا”**.
وأضاف البيان أن الوزارة تشكر أيضًا الولايات المتحدة، السعودية، قطر، تركيا، والمملكة المتحدة على “دعمهم لسيادة سوريا ووحدتها”، معتبرةً أن هذه الجهود “تصب في مصلحة الأمن والسلام في المنطقة”.
ويأتي البيان بعد يوم واحد من اتصال هاتفي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بـبارزاني، أثنى خلاله على “تطلعات السوريين لبناء دولة جامعة تضم كل المكونات”.
إلا أن هذا الموقف الرسمي أثار موجة من الريبة بين النشطاء والسياسيين الكرد، الذين يتساءلون:
“كيف تشكر حكومة تشن هجومًا عسكريًّا على أحياء كردية في حلب، وتصدر أوامرها من وزارة يقودها الشيباني — الذي وصفه كثيرون بـ’معادٍ للكرد’ — رجلاً مثل بارزاني، الذي طالما دافع علنًا عن حقوق الكرد في غرب كردستان؟”
ويذهب البعض إلى أن البيان ليس تعبيرًا عن امتنان حقيقي، بل محاولة سياسية مدروسة لـ:
- إيهام الكرد بأن بارزاني “يعمل لصالح دمشق”، وبالتالي تقويض ثقتهم به كقائد استراتيجي.
- زرع شقاق داخلي كردي، عبر إثارة الشكوك حول نوايا بارزاني.
- تلميع صورة الحكومة السورية أمام الرأي العام الكردي والدولي، في وقت تشن فيه أكثر من 40 ألف مقاتل هجومًا على الشيخ مقصود، وفق تقارير اأخبارية.
ويُنظر إلى هذا التناقض الصارخ — بين الشكر العلني والقصف الميداني — على أنه جزء من استراتيجية “الاحتواء السياسي” التي تتبعها دمشق الجديدة، حيث تُستخدم الدبلوماسية كغطاء للعمليات العسكرية، وتُعطى التصريحات المهدئة بينما تُدمّر المنازل وتُختطف الشبان.
ويتساءل مراقبون:
هل تريد وزارة الخارجية السورية الادعاء بأن البارزاني يلعب دور “الوسيط الذي يقنع الكرد بالاستسلام لحكومة دمشق الارهابية”؟
وإذا كان كذلك، فإن الشكر المعلن قد يكون أول خطوة في محاولة لتحويل بيانهم هذا الى قاعدة ضمن مشروع إعادة هيكلة سوريا دون قوات كوردية مسلحة، بل كـ”مكون مُهدّأ”.
وفي ظل استمرار المعارك في حلب، ورفض الكورد في الشيخ مقصود الخروج من منازلهم، يبدو أن البيان السوري لم يقنع أحدًا، بل زاد الشكوك حول نوايا دمشق الحقيقية تجاه الكرد — خاصةً حين تأتي كلمات الشكر من فم من يُتهم بإعطاء الأوامر لقصفهم. و لكن البارزاني أكبر من يقع في فخ أرهابي مثل الشيباني و يستطيع أستغلال البارزاني كي تنال حكومة أرهابية تقتل المدنيين نواياه بالسيطرة على كوردستان و الكورد في غربي كوردستان.

