في تصريحات صادمة ومليئة بالسخرية المريرة، علّق راشد الخالد، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، على التناقض الصارخ بين الخطاب الدبلوماسي للرئيس السوري أحمد الشرع، والواقع الدموي الذي يعيشه الكرد في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، قائلاً:
“الكرد الآن لا يقبلون أحمد الشرع، وهو قال إنهم ‘في عيوننا’… فكيف لو لم يكونوا في عيونه؟ هل كان سيقصفهم بالكيماوي؟”
ويشير الخالد إلى أن المجازر التي ارتكبتها فصائل موالية للشرع في الساحل السوري ضد الطائفة العلوية في آذار الماضي — والتي مُنيت بصمت دولي — كانت مؤشراً مبكراً على أن نفس العقلية ستُطبّق على الكرد، لذا “لم نستغرب ما حدث في الشيخ مقصود”.
وانتقد بحدّة دور المبعوث الأمريكي توماس باراك، معتبرًا أن “غطاءه الدبلوماسي” هو الذي مكّن هذه الفصائل من الإفلات من العقاب، مضيفًا أن تصريحات مسؤولين غربيين كـروبرت فورد — التي تزعم عدم وجود “جرائم بحق الشرع” — تتجاهل جرائم موثّقة أمام العين.
ويكشف الخالد عن حملة تضليل منسّقة يقودها أحمد موفق زيدان، أحد أبرز وجوه “الجيش الإلكتروني” الموالي للشرع، حيث وجّه نحو 100 حساب لاتهام قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، بـ”خيانة الكرد في حلب” — في محاولة لتبرير “عملية عسكرية قادمة شرق الفرات”.
ويتساءل الخالد بمرارة:
“من خان الكرد هم أنفسهم الذين قالوا ‘الكرد في عيوننا’… ومن ألقى بالمُقاتلة الكردية — التي دافعت عن عِرض شعبها — من فوق المبنى؟ إرهابي مصري!”
ويشير إلى أن الجيش الذي يقوده الشرع اليوم — والذي “يفتخر به ترامب” — “يضم أوزبكًا وشيشانًا وجهاديين من كل بقعة”، متسائلًا:
“أي ديمقراطية نتحدث عنها، عندما يُحوَّل من دحر داعش إلى مطارَد، ويُنصّب من يحمل فكر داعش حاكمًا على البلد؟!”
ويختم الخالد دعوة موجّهة إلى السوريين الأحرار وطلاب الحرية:
“ماكينة الشرع الإعلامية والمالية هائلة، لكن ماكينتَنا هي الأخلاق وحقوق الإنسان. وعلى ممثلي ‘مسد’ في أمريكا أن يطالبوا بمساءلة توم براك. فكيف يُطلب منا اليوم توقيع اتفاق مع من قتل الكرد في الحيين؟!”
الخلاصة:
في عالمٍ يُدار بالصور والبيانات، يبقى السؤال الأصعب:
هل “الكرد في عيون الشرع” أم في قائمة التصفية؟
والجواب، وفق المرصد السوري، يرسمه الدم في شوارع حلب — وليس البلاغات في قصور دمشق.

