القيادة المركزية الأمريكية تحذّر من التصعيد في حلب: “حماية المدنيين أولوية”.. وسيناتور يُدين تنكيلًا بجثمان امرأة كردية

أعربت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اليوم الثلاثاء (13 كانون الثاني 2026)، عن متابعاتها الحثيثة للتطورات الميدانية في مدينة حلب والمناطق المحيطة بها، داعيةً جميع الأطراف إلى “تجنب أي أعمال تزيد من حدة التوتر”، ومؤكدةً أن “حماية المدنيين والبنية التحتية الحساسة يجب أن تكون في مقدمة الأولويات”.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في بيان رسمي:

“أدعو جميع الأطراف في سوريا إلى تجنب الأفعال التي تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوترات، وجعل حماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية أولوية قصوى.”

وأضاف كوبر أن الولايات المتحدة “ستواصل مطالبة الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية، والبحث عن حل دبلوماسي مستدام عبر الحوار”، مشددًا على أن “سوريا المستقرة والمستثمرة مع جيرانها ستسهم في شرق أوسط أكثر أمنًا وازدهارًا”، معتبرًا أن “لواشنطن ودمشق مصلحة مشتركة في الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي”.

في السياق ذاته، عبّر عضو لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي عن “قلقه البالغ إزاء سلوك القوات المسلحة في حلب الأسبوع الماضي”، معلقًا بشكل خاص على حادثة التنكيل بجثمان امرأة كردية في حي الشيخ مقصود، والتي أثارت موجة استنكار دولية.

ويأتي هذا التصريح بعد أيام من اشتباكات دامية بين القوات الحكومية السورية وقوات “الآسايش”، أسفرت عن عشرات القتلى وأكثر من 100 جريح، معظمهم من المدنيين.

من جانبها، أكدت إلهام أحمد، مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن “الفصائل المهاجمة ارتكبت انتهاكات فظيعة في حلب”، مشيرةً إلى أن “الهجوم شارك فيه عناصر من تنظيم داعش، ومسلّحون من الإيغور، وفصائل تركية، بالإضافة إلى مرتزقة أجانب” — في إشارة إلى الطابع العابر للحدود للهجوم على الأحياء الكردية.

ويُنظر إلى تصريحات القيادة المركزية والكونغرس على أنها محاولة أمريكية لضبط التصعيد، في ظل اتهامات متزايدة بأن واشنطن تغض الطرف عن الجرائم المرتكبة باسم “الاستقرار”، بينما تستمر الفصائل الموالية لأنقرة في تنفيذ عمليات تطهير عرقي تحت غطاء “الحكومة السورية الانتقالية”.

وفي وقتٍ تطالب فيه الإدارة الذاتية بـتحقيق دولي عاجل، تبقى المبادرة الدبلوماسية الأمريكية غامضة — بين الدعوة إلى الحوار والدعم غير المباشر لقوى ترفض وجود الكرد سياسيًّا أو عسكريًّا.