في لقاء يحمل دلالات استراتيجية عميقة، استقبل جودت يلماز، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، والسفير الأمريكي لدى أنقرة، في مكتبه بمقر الرئاسة التركية، في ظل تصاعد التوترات الميدانية شمالي سوريا.
ونشر يلماز صورة من اللقاء عبر منصتي X (تويتر) وإن سوسيال، معلقًا:
“تناولنا قضايا تعميق التعاون في المجالات الملموسة وتعزيز العلاقات الثنائية… وبحثنا بشكل شامل القضايا على أجندتنا، وعلى رأسها عقوبات كاتسا، الصناعات الدفاعية، والعلاقات التجارية والاقتصادية”.
لكن الأهم، وفق مراقبين، هو ما أشار إليه يلماز لاحقًا:
“تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية في إطار المرحلة الثانية لخطة ترامب للسلام في قطاع غزة، إلى جانب التطورات الأخيرة في سوريا وإيران”.
ويُنظر إلى هذا اللقاء — الذي جمع أرفع المستويات الأمنية والدبلوماسية بين البلدين — على أنه مؤشر قوي على تنسيق أمريكي-تركي مباشر حول الملف السوري، خصوصًا في ظل:
- التصعيد العسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حلب ودير حافر،
- الدعم التركي الواضح لفصائل الجولاني،
- التصريحات الأمريكية المتناقضة بين دعم “الحلفاء الكرد” و”منح الحكومة الانتقالية فرصة”.
ويثير اللقاء تساؤلات جوهرية:
هل تخطط واشنطن وأنقرة لتسوية سياسية جديدة في سوريا تقصي “قسد” تمامًا؟
وهل يُستخدم “المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام” كغطاء لإعادة ترتيب الخريطة السورية لصالح الحليفين؟
ومن المعروف أن تركيا ترفض وجود “قسد” ككيان عسكري وسياسي، وتصفه بأنه امتداد لـحزب العمال الكردستاني (PKK)، بينما تضغط أمريكا — رغم تحالفها السابق مع “قسد” — من أجل دمجها في جيش سوري موحد تحت سلطة الجولاني، وهو ما ترفضه “قسد” بشدة.
ويأتي شكر يلماز لباراك على “إسهاماته البناءة” في وقتٍ تشن فيه الطائرات التركية هجمات مسيرة على مواقع “قسد” في الطبقة ومسكنة، ما يعزز الاعتقاد بأن الولايات المتحدة لا تمانع — أو حتى تبارك — الدور التركي المباشر، طالما يؤدي إلى تفكيك الإدارة الذاتية.
وفي ظل غياب أي ذكر لـ”حماية المدنيين” أو “حقوق الكرد” في البيان التركي، يبدو أن المفاوضات بين واشنطن وأنقرة تدور حول تقاسم النفوذ، لا حول العدالة أو الاستقرار — ما يضع مستقبل شمال وشرق سوريا على كف عفريت.


هذا مبعوث أمريكا بارتباك توماس شكله لا يبشر بالخير و هو متوحش و مصاص الدماء
الكورد عبر تأريخهم الدامي ونضالهم المجيد كانوا دائما ضحايا اتفاقيات ومصالح ومؤامرات دوليه واقليميه وخيانات وصراعات وخلافات داخليه والتأريخ يعيد نفسه اليوم باجلى صوره في ظل الصمت والنفاق الدولي وسيادة شريعة الغاب و غياب العداله والمساواة والقيم والمبادئ والاخلاق وحقوق الانسان وكل ما هو سامي ونبيل ونفيس