التحالف الدولي يُعزّز وجوده في دير حافر ودير الزور: تحركات جوية وبرية وسط تصعيد عسكري غير مسبوق

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، تحركات لافتة لقوات التحالف الدولي في شمال وشرق سوريا، تزامنًا مع تصعيد عسكري مكثف في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي.

وأفاد المرصد أن دورية تابعة للتحالف الدولي غادرت قواعدها في الرقة صباح اليوم، متوجهةً إلى دير حافر، في خطوة تُعدّ الأحدث ضمن سلسلة إجراءات أمنية استباقية. كما رصد وصول رتل عسكري آخر تابع للتحالف إلى دير الزور، مرفقًا بدعم جوي مباشر.

إلى ذلك، شهدت سماء ريف دير الزور الشرقي — خصوصًا فوق بلدات أبو حمام، غرانيج، وهجينتحليقًا مكثفًا لمروحيات التحالف الدولي، فيما امتد النشاط الجوي ليشمل أيضًا الطبقة والرقة، وصولاً إلى دير حافر.

ويأتي هذا التحرك في ظل إعلان القوات الحكومية (التابعة للحكومة السورية الانتقالية) قبل ثلاثة أيام أن دير حافر “منطقة عسكرية”، تلاه قصف مدفعي وجوي مكثف نفّذته فصائل منضوية تحت “وزارة الدفاع” في الحكومة الانتقالية، ما أدى إلى حالة ذعر واسعة ونزوح جماعي للمدنيين من المنطقة.

ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها رسالة واضحة من التحالف الدولي — الذي تقوده الولايات المتحدة — بأنه لن يسمح بأي تغيير أحادي على الأرض، خصوصًا في مناطق تشكل خط دفاع أول ضد تنظيم داعش، وتخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

كما يعكس التحرك قلقًا أمريكيًّا متزايدًا من التوسع العسكري التركي-الجولاني شرق الفرات، في وقتٍ تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وأنقرة توترًا متزايدًا حول مستقبل “قسد” ومصير السجون التي تحتجز آلاف مقاتلي داعش.

وفي ظل التصعيد الميداني، يبدو أن التحالف الدولي يُعيد ترتيب أوراقه، ليس فقط لحماية شريكه الكردي، بل لضمان عدم انهيار الأمن في المنطقة، الذي قد يفتح الباب أمام عودة كارثية لداعش أو اندلاع حرب إقليمية شاملة.