في تطور صادم يُنهي آخر أوهام الحل السلمي، تراجع أحمد الشرع (الجولاني)، رئيس الحكومة السورية الانتقالية، كليًّا عن اتفاقه مع مظلوم عبدي، الذي وُقّع قبل أيام بوساطة أمريكية في أربيل.
فبعد لقاء وجيز بين الرجلين في دمشق اليوم، لم يكتفِ الجولاني برفض تنفيذ البنود، بل طالب عبدي بـ”إخلاء كامل لغرب كردستان”، وتسليم جميع المناطق الكردية، بما فيها تلك التي لم تُذكر في الاتفاق.
والأكثر إهانة: طلب الجولاني إغلاق جميع المدارس الكردية، والعودة إلى مناهج دمشق باللغة العربية فقط — أي محو الهوية الثقافية للشعب الكردي من جذورها.
الرسالة واضحة: لا وجود لكم هنا… حتى لغتكم غير مرغوب فيها.
اللقاء الذي وُصِف بأنه “خطوة نحو السلام” كان في الحقيقة فرصة للجولاني ليُعيد تموضع قواته، ويُهيّئ الأرضية لـهجوم شامل.
فبينما كان عبدي يُفاوض، كانت فصائل الجولاني تفتح جبهة جديدة في رأس العين (سري كانييه) على الحدود مع تركيا — المدينة التي هجّر سكانها الكرد عام 2019، ولا يزالون يعيشون في مخيمات النزوح.
التفاوض كان غطاءً… والهجوم كان الخطة الأصلية.
طلب الجولاني بإغلاق المدارس الكردية ليس تفصيلًا ثقافيًّا، بل إعلان حرب وجودية:
- لا حقوق جماعية،
- لا لغة أم،
- لا تعليم ذاتي،
- لا حتى ذكر للهوية.
هذا لا يختلف عن سياسات النظام السابق، بل هو نسخة أكثر تطرفًا، لأنها تأتي من زعيم جهادي يرى في العروبة الإسلامية الهوية الوحيدة المقبولة.
الجولاني لا يريد دمج الكرد… بل محوهم.
بإعلان الجولاني هذه الشروط التعجيزية، أفلست المفاوضات تمامًا.
فـ”قسد” لن تقبل بـ:
- تسليم مناطقها التاريخية،
- إغلاق مؤسساتها التعليمية،
- الانصهار في دولة مركزية جهادية.
أما الجولاني، فلا يريد سوى الاستسلام الكامل.
وبالتالي، لم يعد هناك خيار سوى الحرب — حرب ليست على الأرض فحسب، بل على الوجود نفسه.
اللافت أن الولايات المتحدة وتركيا، اللتان وسّطتا الاتفاق، لم تُبدِ أي رد فعل على هذا الخرق الصارخ.
- واشنطن ترى في الجولاني “ضمانة ضد إيران”،
- أنقرة تريد “تصفية المشروع الكردي بأي ثمن”.
الكرد اليوم يدفعون ثمن ولائهم للغرب… بينما الغرب يكافئ عدوّهم.
الجولاني لم يُنقض اتفاقًا…
بل كشف نواياه الحقيقية:
“غرب كردستان يجب أن يعود إلى ما قبل 2011… بلا كرد، بلا لغة، بلا ذاكرة.”
أما الكرد، فليس أمامهم الآن سوى خيار واحد:
الدفاع عن بيوتهم، مدارسهم، ولغتهم — حتى لو كلفهم ذلك آخر قطرة دم.
لأنه إذا سقطت المدرسة الكردية، فسيسقط الشعب الكردي.
وإذا سُمح للجولاني بـ”إعادة سوريا”، فسيكون ذلك نهاية التنوع، والديمقراطية، والإنسانية في المنطقة.
الحرب لم تعد خيارًا… بل ضرورة للبقاء.


الجولاني وبطانته يصبحون صراصير يهربون من دمشق ويختبؤن في ادلب تحت عمامة السلطان اردوغان الجحش عندما تنظر اليهم اسرائيل وهو نسي انه كان بلباس امرأة عندما تم القبض عليه في العراق من قبل الامريكيين ,
توحدو يا كورد و حرروا كردستان يا كورد اليس انتم احفاد كيخسرو و كانوا و لمذا تتدورن على سلام و هذا ليس عصر سلام بل عصر القوا و النتم 70 مليون يا كوردي كفاك العبودية و كفاك اتشتت و كفاك القتل و اغتصاب و حررو ارضكم و شعبكم