“قسد” تعلن انسحابها من مخيم الهول: “العالم تخلى عن مسؤوليته… فاضطررنا للدفاع عن شعبنا”

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم، انسحابها من مخيم الهول شرق الحسكة، في خطوة وصفتها بأنها “اضطرارية” ناتجة عن “التخلي الدولي الكامل” عن مسؤولياته تجاه ملف تنظيم داعش.

وجاء في بيان صادر عن المركز الإعلامي لـ”قسد”:

“بسبب الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير، اضطرت قواتنا إلى الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة”.

ويُعدّ هذا الإعلان تطورًا كارثيًّا، إذ يترك أكثر من 50 ألف شخص — بينهم نحو 10 آلاف من عناصر داعش وعائلاتهم — دون حراسة فعلية، في ظل تصاعد الهجمات على السجون ومحاولات مستمرة لفتح أبواب المخيم من قبل فصائل موالية للحكومة السورية الانتقالية.

وتأتي هذه الخطوة بعد فشل التحالف الدولي في تقديم الدعم الجوي أو اللوجستي أثناء هجوم سجن الشدادي، ما أدى إلى سقوطه بيد مسلحين عشائريين، وسط مخاوف من أن مخيم الهول سيكون الهدف التالي.

“قسد” التي احتجزت داعش نيابة عن العالم، تقول اليوم: “نحن لسنا سجّانكم… أنتم من خلقتم هذا الوحش، فاحموا أنفسكم منه”.

ويُنظر إلى الانسحاب على أنه رسالة تحذير نهائية إلى واشنطن، لندن، باريس، وبروكسل:

إما أن تتحملوا مسؤوليتكم… أو تستعدوا لعودة داعش من بوابة الفراغ الذي صنعتموه.

وفي الوقت نفسه، تعيد “قسد” تركيز قواتها على حماية مدن كوباني، الحسكة، والرقة، التي باتت تتعرض لهجمات يومية تحت شعار “الوحدة الوطنية”، بينما يُستخدم داعش كورقة ضغط أو أداة تفجير.

السؤال الآن ليس: هل سيفلت داعش؟
بل: من سيُحاسب أولًا — من أطلقه… أم من رفض حراسته؟

One Comment on ““قسد” تعلن انسحابها من مخيم الهول: “العالم تخلى عن مسؤوليته… فاضطررنا للدفاع عن شعبنا””

Comments are closed.